وظائف إدارية وهندسية وصحية في جامعة الأمير سطام بالخرج    "الحج قديماً" من أبرز فعاليات كلاسيك القصيم 3    سعود بن خالد يكرّم طلاب المدينة المتميزين في «القدرات»    غرامات تصل إلى 5 آلاف ريال على مخالفات مواقف الشاحنات.. و”لائحة النشاط” تحدد شروط تصميم الموقف    “الكهرباء”: جوائز تشمل 30 سيارة و10 ملايين كيلو وات لمن يسجل في خدمة “حسابي”    35 قتيلًا من قوات النظام السوري بهجمات لداعش    61 مليون مصري يصوتون على تعديل الدستور    السومة ينقذ الأهلي من انتفاضة الوحدة في مباراة ال5 أهداف    "الأرصاد" تنبه من هطول أمطار رعدية على منطقة نجران    15 ألف طالب وطالبة يؤدون اختبارات نهاية العام بمدارس وادي الدواسر    اهتمامات الصحف التونسية    اللجنة التنظيمية لرواد ومرشدات كشافة الخليج تجتمع بالقاهرة    مركز خدمة اللغة العربية يقيم لقاءً لمراكز البحوث اللغوية ويطلق مشروعه مع اليونسكو ويستمر في برامج إندونيسيا    الحكومة اليمنية تدعو الأمم المتحدة للإسراع في تنفيذ مشاريعها الحيوية باليمن    أمير عسير يختتم جولاته بمحافظات غرب عسير في رجال ألمع    فريق نواة الخير التطوعي يقيم حفلهم السنوي الرابع بالرياض    كتلة باردة تضرب المملكة بدايةً من اليوم.. والحرارة تنخفض عن 5 درجات ببعض المناطق    التحالف يدمر مخزنا ل"الدرونز" في دار الرئاسة السابق بصنعاء    اهتمامات الصحف المصرية    اهتمامات الصحف السودانية    الغامدي: تصريحات رئيس الهلال هي الأسوأ    أبرزها الحدود.. هذه الفئات من الجرائم تُستثنى من تطبيق العقوبات البديلة على السجناء    خادم الحرمين الشريفين يبعث رسالتين خطيتين لرئيسي الصومال وجيبوتي    صورة مؤثرة للأمير خالد بن طلال وهو ينظر لنجله الوليد بعد إتمامه 30‎ سنة نصفها في غيبوبة    مدرب ⁧النصر⁩ السابق وبطل دوري الشباب البرتغالي ⁧ هيلدر⁩ مدرباً ل ⁧ الاتفاق⁩ بديلاً للأسباني    تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين                من اللقاء    التقى منسوبي هيئة الأمر بالمعروف بالرياض.. د. السند:    السلمي    القيادة تعزي المستشارة الألمانية في ضحايا الحافلة السياحية    "الحدود" يخلي راكبة فرنسية تعرضت لأزمة طبية على متن سفينة إيطالية في البحر الأحمر    وزير التعليم العراقي: تجربة "قياس" محل فخر    3 ملايين مخالف في قبضة "الأمنية المشتركة"    السيتي بعد الخروج القاري.. يسعى للثأر من توتنهام    القروش الاتحادية.. تلتهم الفرقة الأهلاوية.. وتتوج بالدوري    طائرة العميد لاستعادة أمجاد البطولات.. تصطدم بالأباتشي    مليشيا الحوثي تسرق قوت النازحين.. وتصادر معونات    تسجيل أكبر لوحة سعودية في موسوعة "جينيس"    "القيصر" يشعل حفل جدة ب"زيديني عشقا"    جدة: الأمانة تستطلع الآراء لتطوير العمل البلدي    أمن المنشآت بعسير ينفذ فرضية للسيطرة على سيارة مفخخة    إمام الحرم المكي يحذر من شرور الفتن    «الفاشينيستا»!    الماجستير لمريم الشمري.. اقتدار ووفاء    مآخذ على "أمل" المدينة    الأهلي مسك وعنبر    انطلاق الأيام الثقافية السعودية في تركمانستان    تناقضات أخطر    من وراء فرص التلكؤ؟    علاج مناعي يقتل فيروس الإيدز    تعرف على استخدامات الخدمات الإلكترونية التي أطلقتها وزارة التعليم مؤخرًا    مستشار وزير الطاقة يتوقع توازن سوق «النفط» خلال العام الحالي    البعيجان في خطبة الجمعة من المسجد النبوي : في النصف من شعبان مغفرة تعم المؤمنين ويحرم منها أهل العداوة    للمرة الأولى .. تعيين مهندستين سعوديتين في مكة    محمود سرور: عدد الفتيات يفوق الشباب في أول معهد لتعليم الموسيقى بالرياض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأطباء .. والصدمة الأخلاقية!
نشر في المدينة يوم 25 - 03 - 2019

يصفُ مصطلح «الإصابة الأخلاقية» مشاعر العار العاطفي، والصراع النفسي المُحتدم نتيجة أفعال مضادةٍ لقيمٍ أخلاقية ومُعتقداتٍ دينية ومُخالِفةٍ للضمير الإنساني، وهو اختصارٌ لمعاناة كثيرٍ من الجنود المُحارِبين نتيجة مُشاهداتهم انتهاكاتٍ إنسانية فظيعة، أو مشاركاتهم في أعمال مُخزية تخترق قيَمهم الأخلاقية، مما يُسبب اضطرابات نفسية كثيراً ما يتم إساءة فهمها بأنها «مُتلازمة إجهاد ما بعد الصدمة».
وحديثاً، شمل هذا المُصطلح المشاعر المُضطربة لدى الأطباء، نتيجة خيبةِ أملهم لعدم قدرتهم على مُمارسة مهنتهم السّامية التي استعدّوا لها نفسياً وأخلاقياً وعِلمياً خلال سنوات زهرة شبابهم، بحماسٍ فائق وقيمٍ أصيلةٍ وقَسَم غليظ، لخدمة المرضى بما تقتضيه أرقى الإرشادات الطبية والأخلاقية، ومواجهة ما تتطلّبه من مُرونة وتحمّل، ليُصدَموا بعد ذلك بواقعٍ مُعاكس لما توقّعوه،من عدم استطاعتهم تقديم الرّعاية الطبية المُثلى للمرضى دون تمييز، وصعوبة تحقيق قِيَمهم الأخلاقية التي تربّوا عليها، وبالتالي مواجهتهم آلاماً نفسيةً وجروحاً روحية، ومشاعر ملوّثة بالخزي والفشل والخُذلان والخيانة.
من المُخجل أن يتمّ خطأً تشخيصُ ذلك في كثير من الأحيان بأنه «احتراق وظيفي» ناتجٌ عن ضعف قدرة الطبيب على تحمّل أعباء مهنته، وسوء تكيّفه النفسي مع الأنظمة ومتطلّبات العمل، وهو في الحقيقة نتيجة الإصابة المعنوية والصّدمة الروحية البالغة التي يتعرّض لها جرّاء ضغوطات غير أخلاقيةٍ تُمارسها عليه الإدارات الطبية لتجريده من أدوات نجاحه، إضافةً إلى التغوّل المادي للقطاع الصحّي على حساب صحّة المريض، والتفرقة بين بعض المرضى على أسس غير إنسانية، وإكراه الطبيب على أن يكون جزءاً من منظومة صحية مُختلّة قد تضرّ بالمريض، في ظلّ غياب حمايةٍ مُعتبَرة له ضد الأخطاء الطبية والتهديدات الوظيفية.
أما آثار «الصدمة الأخلاقية»، فقد تكون مُدمّرة للصحة العقلية، وهي تجمعُ في طيّاتها مضاعفاتٍ مهْنية اجتماعية، تستدعي إقرار المؤسّسات الصّحية بها ودراسة حجمها وآثارها السّلبية الخطيرة، والاهتمام بمعاناة الأطباء المُمارسين في الخطوط الأمامية لمعركة المرض والصحة، ونزاعهم الأخلاقي نتيجة الأنظمة المعطوبة، وعُمق الجراح التي تصيبهم جراء اضطراب واقعهم المهني، ووقوعهم ضحيةَ مؤسّسات طبية وشركاتِ تأمين تتحكّم في مُقدّراتهم وصميم مهنتهم وتخصّصاتهم، وتستنزِف جهودَهم وتُدمي أرواحهم، وهو ما يعدُّ مأساةً أخلاقيةً يُشارك فيها -وللأسف الشديد - بعض زملائهم من الإداريين الأطباء المحسوبين على هذه المِهْنة الشريفة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.