وراء كل نجاح في الحياة طموح فما أروع الإنسان حينما يعيش على هذه الحياة مفعماً بالطموح لكي يحقق هدفه وما يريده في ظل خطط واستراتيجية مدروسة ومحكمة وعلى أسس منظمة وثابتة حتى يصل إلى الهدف والمبتغى ولا يأتي ذلك الا من خلال الحافز، والحافز هو من صنع الطموح، فهذا الطموح هو الشيء الذي ينمو بداخل الفرد ليكسبه القدرة على بذل مجهود كبير لتحقيق الهدف وإنجازه في الحياة حيث الطموح القوة الجبارة التي لا يستهان بها تكمن بداخل الإنسان فنجاحنا في الحياة العملية والعلمية يعتمد على مدى قوة الطموح فلا بد لنا من امتلاك القوة سواء كانت نفسية او اجتماعية أو مادية وغير ذلك. بلا شك أن الناجحين والمبدعين والعلماء وغير ذلك كان لهم طموح من صغرهم عملوا واجتهدوا وفي الأخير وصلوا إلى مبتغاهم فاليأس والإحباط والتشاؤم وخيبة الأمل والتردد والشك غير المبرهن فهذه كلها مشاعر مدمرة ومحطمة لمجاديف الطموح والنجاح التي تؤثر في تحقيق الهدف والتقدم (لا تنظر إلى الحجارة المتناثرة حولك بل حاول جمعها وابنِ منها سلماً ترتقي به إلى النجاح) فالحياة لا تستقيم لنا بدون امل وطموح لأن الطموح والأمل يعودان علينا بالفائدة العظمى على الذات والمجتمع، فالمجتمعات الراقية تضم أفراداً طموحين لإحداث نهضة حقيقية فعالة في كافة مجالات الحياة، فلهذا فالطموح يساعد على الارتقاء فكريًا وعلميًا للفرد فالإنسان بدون أمل و طموح أشبه بالقبطان بدون بوصلة ويا حبذا أن نجعل لنا طموحًا وفق معايير وضوابط معينة معقولة ثابتة ونبذل جهودنا لنصل إلى الهدف المنشود والغاية المرجوة والنجاح المتميز الفعال بعيدًا عن اليأس والإحباط وخيبة الأمل لإحداث ثورة على الصعوبات والعقبات والمشاكل التي قد تواجهنا في بداية الطريق أو منتصفه في حياتنا ولتكن طموحاتنا مشروطة بالارتقاء بأنفسنا ومجتمعنا في ظل المنافسة الشريفة والإبداع والتفنن للوصول لما هو أفضل ضمن إطار الطموح الهادف النابع من القوة الكامنة بداخلنا ليرتسم لنا النجاح والتوفيق بكل مرونة وسلاسة وليبقى الطموح دائما الصديق مهما كانت الظروف. عارف المخلافي