قال تعالى: ﴿وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ﴾.. فديننا الحنيف حثّنا على العمل والاجتهاد، والسعي إلى الارتقاء بأنفسنا وأهلينا وأمتنا.. وهو «جسر وحيد» ومعبر أساسي للتطور والتقدم، والرقي بالشعوب، به تحصل المستحيلات ويُزال كل فكر منحرف، ويُدوَّن به الأمل في مجالات الحياة، فيملك به الفرد الدنيا. ويفوز بمبتغاه، ويصل به إلى القمة، وهو قوة لا يُستهان بها، تُخلق في داخل الإنسان، غالباً ما يكون المسبب لها الكبت الداخلي العاطفي للمشكلات المحيطة سواء كانت اجتماعية أم عائلية، وهو ذلك الشئ الذي ينمو بداخل الفرد ليكسبه القدرة على بذل مجهود أكبر لكي يُحقِّق ما يريد. فلا وصول لمبتغى أو هدف بدون حافز، ولا هناك حافز إلاّ من وراء الطموح. وهو سيد الصفات، ومفتاح لكل باب من أبواب المجد والعلياء، أراه في مخيلتي عنواناً لكل شخص ناجح، درباً لكل عقل منير. فأنا هنا أودّ أن أقول لنفسي وللآخرين: لابد أن نضع لنا طموحا نرغب بالوصول إليه وفق خطط معينة واستراتيجية محكمة ذات جدول زمني، وأن نبذل ما في وسعنا لتحقيق هذا الحلم الذي كنا ومازلنا نرغب بتحقيقه، وسنحققه إذا كان الطموح موجودا، وسنُحقِّق الأعلى منه بإذن الله. محمد (صلى الله عليه وسلم) انطلق في حياته من عزيمة لا تعرف الكَلل، وعمل على تقوية العزائم في نفوس أصحابه وأمته، وحاول جاهدًا أن يجعل لهم طموحًا متدرجًا نحو معالي الأمور، وكان كثيرًا ما يدعو في صلاته: «اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، وأسألك عزيمة على الرشد». أيها القارئ: يقول تعالى في سورة المطففين: «وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ».. فما هو طموحك بهذه الحياة، أو إلى ماذا تطمح؟، وهل طموحك هذا يساعدك على الإبداع والنجاح؟.. وكم نسبة طموحك الذي تضعه بمخيلتك؟. باختصار: الطموح هو الحياة، ولا حياة بدون طموح.