أعلنت إسرائيل أمس الثلاثاء، أنها ستبني 2500 وحدة سكنية استيطانية جديدة في الضفة الغربية، في أحد أكبر مخططات التوسع منذ أشهر في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بعد أربعة أيام على تنصيب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة. وقالت منظمة «السلام الان» المناهضة للاستيطان: إنه وفق علمها أكبر مخطط استيطاني بهذا الحجم منذ 2013. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع: «قرر الوزير افيغدور ليبرمان ورئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الموافقة على بناء 2500 شقة سكنية لتلبية احتياجات السكن والحياة اليومية». وهذا ثاني قرار بتوسيع الاستيطان في غضون يومين بعد أن أعطت بلدية القدس الأحد الضوء الأخضر لبناء 566 وحدة سكنية في ثلاثة أحياء استيطانية في القدس الشرقية المحتلة. وتعكس هذه الاعلانات رغبة الحكومة في اغتنام فترة حكم الجمهوري دونالد ترامب بعد ثماني سنوات من إدارة باراك أوباما التي عارضت الاستيطان. وقال نتانياهو معلقا على القرار عبر حسابه الرسمي على موقع تويتر: «نبني وسنواصل البناء». السلطة الفلسطينية تندد نددت السلطة الفلسطينية بالتوسع الاستيطاني، داعية إلى تحرك دولي فوري من أجل «محاسبة» إسرائيل. وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات لوكالة فرانس برس: «ندين هذه القرارات الإسرائيلية الأخيرة ببناء 2500 وحدة سكنية في الضفة الغربية، وقبلها 566 وحدة في القدس الشرقية»، مضيفا «المجتمع الدولي الآن مطالب بمحاسبة إسرائيل بشكل فوري على ما تقوم به». وأكد الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في بيان نشرته وكالة وفا الرسمية، أن القرار الجديد «تحد واستخفاف بالمجتمع الدولي، وعمل مدان ومرفوض، وستكون له عواقب». الأممالمتحدة: قرار أحادي أدانت الأممالمتحدة قرارات إسرائيل، مشيرة إلى أن هذه «الأعمال الإحادية» عقبة لحل الدولتين. وقال المتحدث باسم الأممالمتحدة ستيفان دوجاريك: «يرى الأمين العام (انطونيو غوتيريس) أن لا بديل لحل الدولتين. أي قرار أحادي قد يشكل عقبة لهدف قيام دولتين يقلق الأمين العام بشدة». الجامعة العربية: تقويض عملية السلام وبالمثل دانت جامعة الدول العربية «التصعيد الاستيطاني» وطالبت «مجلس الأمن الدولي بتحمل مسؤولياته ومباشرة اختصاصه لإنفاذ قراراته والتصدي لهذا الاستيطان والتحدي الإسرائيلي، الذي باتت تداعياته تهدد حل الدولتين». وعبر الأردن عن إدانة «كل إجراءات إسرائيل التي تستهدف الاستمرار بسياسة البناء الاستيطاني، والذي يمثل استهتارا واضحا بالقانون الدولي وتقويضا ممنهجا لعملية السلام في المنطقة وانتهاكا صارخا لحقوق الشعب الفلسطيني».