ترمب يهاجم الناتو وطهران تنفي تلقيها رسائل بشأن المفاوضات    النفط يرتفع بعد إرسال أمريكا آلاف الجنود الإضافيين للشرق الأوسط    أمير منطقة تبوك يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك    إسرائيل تمنع صلاة العيد في المسجد الأقصى للمرة الأولى منذ 60 عاماً    أرتيتا: غياب الألقاب سيزيد من حماسنا في نهائي كأس الرابطة    مرور المدينة المنورة يضبط 3 بنغلاديشيين لممارستهم التسول    ترامب: لم يتبق قادة نتحدث إليهم في إيران    محافظ ظهران الجنوب يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك    رئيس مركز العالية المكلف بمحافظة صبيا يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك لعام 1447 ه    القبض على (4) مخالفين لنظام أمن الحدود لتهريبهم (111,750) قرصًا خاضعًا لتنظيم التداول الطبي    وزير الداخلية ينوّه بجاهزية رجال الأمن في ظل الأوضاع الراهنة    عيد الدرب مطر.. ومبادرات للفرح.. وورود    ماذا تعني ساعة البكور في أعياد السعوديين؟    الترفيه تطلق دليل فعاليات عيد الفطر في مختلف مناطق المملكة    اعتراض وتدمير 26 مسيرة معادية في المنطقة الشرقية والجوف خلال الساعات الماضية    البرلمان العربي يدين الاعتداءات الإيرانية على المنشآت النفطية والصناعية في دول الخليج    بلدية أبانات تُزين المحافظة احتفاءً بعيد الفطر وتكثّف خدماتها الميدانية    أمير الرياض يزور أبناء الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ رحمه الله    محترف القادسية يتألق في دوري روشن    إمام المسجد النبوي في خطبة الجمعة: استدامة الطاعة بعد رمضان من علامات القبول    أمير القصيم يستقبل المهنئين بالعيد ويشارك أهالي حي النخيل احتفالات العيد    وزير الخارجية: الاعتداء على الجيران يُعد انتهاكاً للعهود والمواثيق ويخالف تعاليم الدين الإسلامي    وزير الدفاع يؤدي صلاة عيد الفطر مع منسوبي وزارة الدفاع    أمطار رعدية غزيرة ورياح نشطة على عدة مناطق بالمملكة    إمام الحرم: العيد ثمرة للطاعة ومناسبة للتسامح وصلة الأرحام    الكويت: اندلاع حريق في وحدات بمصفاة ميناء الأحمدي بعد هجمات بمسيرات    103 مواقع لاحتفالات عيد الفطر في منطقة الرياض    أداء صلاة عيد الفطر في مختلف مناطق المملكة    انطلاق فعاليات عيد الفطر في الجبيل الصناعية ببرامج ترفيهية متنوعة    "بسطة خير" تختتم فعالياتها في الشرقية وتدعم 320 بائع    السهلي ترفع التهنئة للقيادة بمناسبة عيد الفطر    دوري روشن العالمي    العلا.. أجواء احتفالية    العيد أجواء تفيض بالسكينة والفرح    حائل موروث وموائد تعيد سيرة الكرم    السامبا السعودية    الدفاع المدني يواصل نشر الوعي بالعواصف الترابية ضمن برنامج "مهم تدري"    النهج المبارك    السنغال تتحول إلى المحكمة الرياضية بعد تجريده من لقب كأس إفريقيا    رينارد يُعلن قائمة السعودية لمواجهتي مصر وصربيا الوديتين    بلدية وادي الدواسر توزّع أكثر من 1500 هدية ووردة في المواقع العامة والأسواق احتفاءً بعيد الفطر المبارك    معسكر الخدمة العامة بمكة المكرمة يسجل أكثر من 90 ألف ساعة تطوعية لخدمة ضيوف الرحمن خلال رمضان 1447ه    القبض على (3) باكستانيين في الشرقية لترويجهم (الشبو)    أكثر من 184 ألف خدمة صحية قدّمتها المنظومة الصحية لضيوف الرحمن طوال شهر رمضان    بركلات الحظ الترجيحية.. الهلال يقصي الأهلي ويتأهل إلى نهائي كأس خادم الحرمين    جامعة الأعمال تحصد ذهبية الاختراعات بمعرض جنيف    أمسية رمضانية لتكريم بن جمعان    بلدية السليل تدعو الاهالي للاحتفال بعيد الفطر المبارك 1447    الدفاعات السعودية تعترض صواريخ ومسيرات بالشرقية والرياض    أعلنت مقتل وزير الاستخبارات الإيراني.. إسرائيل تستهدف منشآت الغاز بحقل «بارس»    صعود النفط    المسجد الحرام يحتضن جموع المصلين ليلة الثلاثين وسط أجواء روحانية    تعزيز انسيابية الحشود بالمسجد الحرام.. نجاح الخطة التشغيلية في رمضان    355.2 مليار استثمارات الأجانب بالسوق السعودية    حناء جازان طقس العيد المتوارث عبر الأجيال    التوقف عن أوزيمبيك لا يعيد الوزن    استخراج آلاف الدولارات من الهواتف القديمة    «الحناء» في حياة المرأة السعودية.. رمز للجمال عبر الأجيال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد بن سلمان وإستراتيجيات المستقبل

صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع، حفيد الملك المؤسس عبدالعزيز - طيب الله ثراه - شاب نابه عملي، فيه توقّد الحماسة ووفور العزم وظهور الحنكة، كأنما يقتبس ذلك من سيرة جده المؤسس عبدالعزيز، دخل هذا الأمير الشاب عالم السياسة والاقتصاد مُتدرّجًا، فملأ الدنيا وشغل الناس، وصار من أهم الأسماء السياسية والاقتصادية في العالم أجمع، والذي بدأ مسيرته المهنية في كنف والده المحنّك الملك سلمان حين كان أميرًا على منطقة الرياض، فتعلم منه ما شاء الله أن يتعلم، وتدرّج وترقى حتى نال ثقة المغفور له الملك عبدالله، والذي تفرّس فيه النجابة وبُعد النظر.
ولم تخب فراسته - رحمه الله وجعل الجنة مثواه - حيث صار الأمير الشاب رمزًا من رموز السياسة في العالم، ومحل إجماع وطني وخليجي، فبدأ بالعمل على منظومة من الإصلاحات الاقتصادية العاجلة، وعقد لها ورش عمل ومجموعات عصف ذهني وجلب كبار المستشارين المحليين والعالميين، ليخرجوا بمنظومة إستراتيجية إحداها قصيرة الأمد والأخرى طويلة الأمد، تمثّلتا في برنامج التحول الوطني 2020 ورؤية المملكة 2030، ليُصبح مهندس الاقتصاد السعودي وواضع خططه المستقبلية، ثم علت همّته فأولاه والده الملك سلمان قيادة حرب الحوثيين وتطهير اليمن من الانقلابيين والمفسدين، فحقق فيها نجاحات مهمة ساهمت في تراجع أطماع الفرس الصفويين في جزيرة العرب، ليعمل بعدها على تشكيل جبهة عريضة واسعة من دول العالم الإسلامي في حرب موحّدة ضد الإرهاب، ولمّا انتُخب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سافر الأمير محمد إلى أمريكا وعقد معه عددًا من الاجتماعات والمباحثات، والتي أثمرت أن تكون زيارة الرئيس ترامب الأولى خارج أمريكا إلى المملكة، وذلك على غير التقليد المتبع لجميع رؤساء أميركا حيث كانوا يبدؤون زياراتهم الخارجية بزيارة الدول الأمريكية المجاورة فكان حدثًا أذهل الجميع، وواكب تلك الزيارة عقد اجتماع أمريكي - إسلامي، بحضور نحو من 55 دولة إسلامية، عقدوا العزم جميعًا على مواجهة الإرهاب بكل أشكاله.
جميع هذه الأنشطة وغيرها أكّدت الكفاءة الكبيرة التي يتمتع بها الأمير محمد، مما زاد من رصيد الخبرة لديه، وجعله يحظى بقبول إقليمي ودولي وإشادة واسعة منقطعة النظير، وصُنف في عدد من وسائل الإعلام العالمية الكبرى بأنه واحد من أقوى الشخصيات في العالم.
لا غرو إذن والحال هذه أن يحظى بأصوات غالبية أعضاء هيئة البيعة في المملكة العربية السعودية، ويختاروه وليًّا للعهد خلفًا لعضيده الأمير محمد بن نايف، والذي بادر من فوره إلى مبايعة الأمير محمد بن سلمان وليًّا للعهد، وتناقلت وسائل الإعلام سلاسة انتقال المنصب من رجل كفء قدير إلى آخر لا يقل كفاءة عنه، وهو ما ألقى بظلال الراحة والاطمئنان في نفوس عامة الشعب.
إن هذه التغييرات الحيوية، في ظل الظروف الصعبة إقليمياً ودولياً، والتحديات القوية، تؤكد بجلاء بعد نظر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، والذي أراد للمملكة أن تجدد شبابها بجيل جديد قوي من أبناء الأسرة، فقلّدهم مناصب حساسة ومهمة، ليشتد عودهم في مواجهة تحديات المستقبل، ويكونوا على قدر من الخبرة والحنكة التي استفادوها من ظروف المرحلة الراهنة.
إننا لنحمد الله سبحانه على نعمه المتتابعة على بلادنا، حيث أطعمنا من جوع، وآمنا من خوف، وجمعنا بعد تفرقة، بفضله سبحانه ثم بفضل باني نهضة هذه البلاد وموحدها الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - واليوم ونحن نشهد الجيل الثالث من أبناء الأسرة المالكة في الدولة السعودية الثالثة وهم يتبوؤون مناصب كبرى ويتقلدون مهاماً جسيمة، كل هذا يجعلنا نفخر بما قدمه الملوك السابقون من برامج التنمية والرخاء والحفاظ على الأمن، حتى أصبحت مملكتنا واحدة من أقوى اقتصاديات العالم، ودخلنا في مجموعة دول العشرين.
لا شك أن هناك الكثير من التحديات الداخلية والدولية التي تنتظر هذه الكوكبة الشابة من المسؤولين الأمراء، وعلى رأسهم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لكنه على قدر الثقة والمسؤولية، فقد خطط ونظّم ورسم ووضع إستراتيجية طويلة الأمد، وكانت أحاديثه كاشفة عن شجاعة وبأس وإقدام، ولم يجامل أحدًا، فكم من مسؤول أساء في منصبه فلقي من الأمير محمد كل حزم، وكم من بائس حدثته نفسه أن يسيء لبلاد الحرمين ويكيد حولها المؤامرات فامتطى الأمير محمد صهوة جواد القوة ورد كيده في نحره مستعينًا بالله أولاً ثم بثقته بدعم شعبه ووقفتهم معه.
ستظل مملكتنا - بحول الله وقوته - قوية بتمسكّها بشريعة الله، وبولاة أمرها، وبشعبها، وبولاء أشقائها من العالمين العربي والإسلامي، وبمكانتها الراسخة في العالم، وسنبقى كسعوديين دلائل صدق على حُسن انتقال السلطة من مسؤول لآخر بسلاسة ويسر، بينما نرى العالم حولنا تتخطّفه الحروب والقلاقل والثورات، ونحن نرفل في نعمة الأمن والرخاء.
ختامًا نُجدّد ونؤكد لولي عهدنا الأمير محمد بن سلمان البيعة على السمع والطاعة، في المنشط والمكره، والعسر واليسر، كما هي عقيدة أهل السنة والجماعة، ونمدُّ أكفَّ الدعاء إلى الله أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين ويمده بالعون والتوفيق، وأن يحفظ بلادنا وينصرها ويجعلها آمنة مطمئنة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.