طهران، باريس – «الحياة»، أ ب، رويترز، أ ف ب – أعلن الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد امس، ان بلاده ستعرض على مجموعة الست رزمة اقتراحات جديدة حول المحادثات في شأن برنامجها النووي، فيما ردت باريس بأن العرض الذي قُدم لإيران عام 2007 ما زال قائماً. وكانت إيران عرضت في أيار (مايو) 2008، رزمة اقتراحات ترمي الى «حل مشاكل العالم»، قبل ان تقدم لها الدول الست عرضاً مُراجعاً للتعاون في مقابل تعليق برنامجها النووي. وقال احمدي نجاد في كلمة القاها في محافظة كرمان جنوب شرقي البلاد ان «الشعب الايراني كريم وبإمكانه ان ينسى الماضي وان يفتح صفحة جديدة، لكنه سيرد على كل من يريد ان يتحدث اليه بغرور وغطرسة، مثلما رد على (الرئيس الاميركي السابق جورج) بوش». وأضاف ان «مجموعة الست سبق وقدمت رزمة اقتراحات للحوار، وتغيرت الظروف اليوم وحدثت تطورات جديدة في العالم. بناء على ذلك، نحن نعدّ رزمة جديدة ستكون جاهزة قريباً وسنقدمها الى مجموعة الست». وزاد: «من الان فصاعداً، ستكون المحادثات بناءً على هذه الرزمة الجديدة التي ستضمن السلام والعدل في العالم، واحترام حقوق كل الشعوب، ومشاركتها في القضايا العالمية». وقال احمد نجاد مخاطباً الغرب: «تعلمون اليوم انكم في موقف ضعيف. لا خيار امامكم. أنصحكم بأن تغيروا خطابهم وتصححوا لهجتكم وتحترموا حقوق الشعوب». وأكد إنه لا يمكن إدارة العالم من خلال «استخدام القوة». وأضاف: «حالياً، نشغّل 7 آلاف جهاز طرد مركزي في ناتانز تسخر» من القوى العظمى. وفي اشارة الى الشعار الذي رفعه الرئيس الاميركي باراك اوباما، قال الرئيس الايراني: «من يريد التغيير، عليه اغلاق قواعده العسكرية حول العالم وتدمير قواعده النووية». وكان الناطق باسم البيت الابيض روبرت غيبس، اعتبر ما نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» حول احتمال تراجع الولاياتالمتحدة وحلفائها الاوروبيين عن المطالبة بوقف تخصيب اليورانيوم كشرط لمحاورة طهران، «غير دقيق»، مؤكداً ان «الهدف يبقى ذاته وهو ان توقف ايران برنامجها النووي السري وتحترم التزاماتها ومسؤولياتها». وقال مسؤول ايراني ان «التعليق مستحيل»، مضيفاً: «في نهاية المطاف، قد تقبل ايران البروتوكول الاضافي» للوكالة الدولية للطاقة الذرية، والذي يسمح لمفتشي لوكالة بعمليات تفتيش مفاجئة. ورداً على تصريحات احمدي نجاد، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال ان «الدول الست عرضت على الايرانيين منذ العام 2007، التمهيد لتعليق النشاطات الحساسة وبدء مفاوضات بشكل متزامن، بفترة قصيرة من المفاوضات». وأضاف انه خلال هذه الفترة «يتوقف الايرانيون عن تطوير نشاطاتهم النووية الحساسة، وتتوقف الدول الست عن السعي الى استصدار عقوبات جديدة في مجلس الامن». وزاد ان ايران لم ترد على هذا العرض، موضحاً انه في عرض تعاون جديد قدم الى ايران عام 2008، «جددت الدول الست هذا العرض للاعداد لبدء مفاوضات وتعليق النشاطات الحساسة. وهذه الاقتراحات تبقى مطروحة». في غضون ذلك، وجه محمد خزاعي السفير الإيراني لدى الأممالمتحدة، رسالة الى السفير المكسيكي كلود هيلر الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس الامن، دعا فيها الأممالمتحدة إلى الرد على «تهديدات غير مشروعة ووقحة» لإسرائيل بمهاجمة المنشآت النووية الايرانية، بعد تصريحات للرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز في هذا الشأن. في الوقت ذاته، قال الكسندر فومين نائب مدير الهيئة الفيديرالية الروسية للتعاون العسكري التقني مع الدول الأجنبية، ان موسكو لم تبدأ بتسليم طهران صواريخ ارض - جو من طراز «اس - 300» قادرة على حماية المنشآت النووية الايرانية من أي هجوم اسرائيلي او اميركي. وأوضح خلال معرض اسلحة في ريو دي جانيرو: «لا شيء يحصل حالياً، ولا يتم تسليم الأسلحة».