أقر المدير بالوكالة للجهاز السري لحماية الرئيس الاميركي جوزف كلانسي الاربعاء، أن جهازه أخفق في تطبيق خطته الامنية في 19 ايلول (سبتمبر) عندما تمكن احد المقاتلين القدامى في العراق من دخول مقر الرئيس باراك أوباما. وخضع كلانسي للمساءلة امام اللجنة القضائية في مجلس النواب بعد عدة هفوات حطت من سمعة الشرطة النخبوية التي تضم نحو 6500 عنصر مكلفين بشكل خاص بحماية الرئيس و26 شخصاً آخر بصورة دائمة. وقال كلانسي امام النواب "بدلاً من ان نكون المنظمة التي تفتخر بالعمل بسرية وشجاعة في الكواليس، بتنا تحت الأضواء (...) كان لهذا اثر ضار على معنويات العناصر وعلى العملية الامنية، مع عواقب وخيمة محتملة في الحالتين". واقر بأن سلسلة احداث "خلال السنوات الماضية تشير الى اننا، حتى وان كنا نسعى الى الكمال، فقد فشلنا في حالات محدودة في الحفاظ على سمعتنا". واعتبر ان حادث التسلل الى البيت الابيض "ببساطة لا يغتفر"، والمهلة التي مرت لحين الانتباه الى اثار الرصاص على البيت الابيض في 11 تشرين الثاني (نوفمبر) 2013 "غير مقبولة". واضاف: "اخطأنا في الاجراءات ولم نتخذ الاحتياطات الكافية"، في اشارة الى الحادث الذي وقع في 16 ايلول في اتلانتا عندما دخل عنصر امن خاص مسلح المصعد مع الرئيس أوباما. وقال كلانسي انه يجري تقييماً واسعاً على كل المستويات لتحدي الاسباب العميقة وراء كل خطأ. وكان في وقت سابق أكد جهاز الأمن السري المسؤول عن حماية الرئيس الاميركي إنه تم القبض على رجل من ولاية ايوا قرب البيت الابيض مساء الاربعاء، بعدما وصل إلى هناك بسيارة عثر بداخلها على بندقية وسكين. وقالت نيكول ماينور الناطقة باسم الجهاز إن آر.جيه. كافيم (41 عاماً) من ديفنبورت بولاية ايوا اقترب من ضابط بالشرطة السرية على الجانب الشرقي لحدائق البيت الابيض "وابلغ الضابط بأن شخصاً ما في ايوا طلب منه الذهاب إلى البيت الابيض". وأضافت أن "كافيم قاد سيارته من ايوا حتى وصل إلى واشنطن وانه عندما فتش الضباط سيارته التي أوقفها على بعد بضعة امتار عند طرف متنزه ناشيونال مول عثروا على بندقية واكثر من 40 طلقة وسكين بداخل صندوق السيارة". وقالت إن "الشرطة احتجزت كافيم واتهمته بحيازة سلاح ناري غير مرخص". وأضافت أنه "قد يواجه إتهامات اخرى".