أكدت وزارة التجارة والصناعة عدم صحة معلومات تفيد بأنها أعادت فتح إحدى وكالات السيارات الثلاث المخالفة بعد أن قدمت اعتذاراً للوزارة. وقالت الوزارة في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني أمس: «تم إغلاق الموقع لمدة خمسة أيام بعد رصد المخالفات في المركز المشار إليه، ومن ثم تم استكمال إجراءات التحقيق والتوثيق. وعلى إثر ذلك، تم تغريم الشركة تحت لائحة الجزاءات والغرامات، كما تعهدت الشركة بحل مشكلات جميع المستهلكين المتضررين والالتزام بعدم تكرار المخالفة». وأضافت: «الجهة المختصة في الوزارة ما زالت تتابع إجراءات تعويض المتضررين لضمان استيفاء المستهلكين لحقوقهم، وأنه تم فتح المركز كي لا يتضرر المواطنون الذين لديهم سيارات في المركز التابع للوكالة». وأكدت وزارة التجارة أن «ملف القضية لم يغلق بعد، وأنها ما زالت تستكمل إجراءاتها للعرض على هيئة تطبيق العقوبات لمخالفات نظام الوكالات التجارية، كما أنها تؤكد أيضاً تطبيقها للأمر السامي القاضي بضبط الأسواق وإيقاع العقوبات على المخالفين والتشهير بهم وما نص عليه بأن مصلحة المواطن فوق كل اعتبار، وأنه لن يتم السماح بأي تراخٍ أو تساهل في هذا الشأن». وكانت وزارة التجارة والصناعة أصدرت أخيراً أربعة أحكام ابتدائية في قضايا ضد ثلاثة من وكلاء السيارات في المملكة، أخلّوا بالتزاماتهم أمام المستهلك بحسب نظام الوكالات التجارية، وجاءت الأحكام بعد أن أصدر وزير التجارة والصناعة الدكتور توفيق الربيعة قراراً بتشكيل هيئة لتطبيق العقوبات الواردة في نظام الأحكام التجارية، والتي تهدف إلى تحقيق العدالة وحماية المستهلكين من حيث التزام الوكيل بتأمين قطع الغيار وضمان جودة الصنع وتأمين الصيانة اللازمة. واستدعت الوزارة خلال الفترة الماضية وكالات السيارات المخالفة واستكملت إجراءات التحقيق ومن ثم إحالتها إلى هيئة تطبيق العقوبات الواردة في نظام الأحكام التجارية، كما خالفت الوزارة ثماني وكالات سيارات بغرامات فورية لعدد من المخالفات منها: عدم وضع بطاقة سعر، وعدم وضع البيانات التجارية بلغة واضحة وصريحة، ووضوح العقود، وتوقيع المستهلك على عقود شراء بلغة غير العربية مما يعد عائقاً للمستهلك لمعرفة حقوقه والتزاماته في هذا العقد. وجاءت تحركات الوزارة بعد استبانة لقياس مستوى الرضا عن خدمات وكالات السيارات في المملكة والذي أشار إلى حال عدم رضا للمشاركين في الاستبيان، إذ أظهرت الاستبانة أن 61 في المئة من المستهلكين أبدوا عدم رضاهم عن مستوى الخدمات المقدمة، في مقابل 11 في المئة أبدوا رضاهم، فيما قال 28 في المئة إنهم راضون إلى حد ما. يذكر أن نظام الوكالات التجارية نص في أحد بنوده على أن تشكل هيئة في وزارة التجارة والصناعة بقرار من وزيرها من ثلاثة أعضاء لتطبيق العقوبات الواردة في نظام الوكالات التجارية ونظام المعايرة والمقاييس. كما نص النظام على جواز التظلم من قرارات الهيئة أمام وزير التجارة والصناعة خلال 15 يوماً من إبلاغها للمتظلم أو من ينوب عنه، وإلا أصبحت قراراتها نهائية بمضي المدة المذكورة وتصديق وزير التجارة والصناعة عليها. ونصت اللائحة التنفيذية لنظام الوكالات التجارية في مادتها الثالثة على أن: «أن يؤمن بصفة دائمة بأسعار معقولة قطع الغيار التي يطلبها المستهلكون عادة في شكل مستمر بالنسبة للمنتجات موضوع الوكالة وأن يُؤمِّن قطع الغيار الأخرى ذات الطلب النادر خلال مدة لا تتجاوز 30 يوماً من تاريخ طلب المستهلك لها». كما نصت المادة على تأمين الصيانة اللازمة للمنتجات بتكاليف مناسبة وضمان جودة الصنع والشروط التي يضعها المنتجون عادة مع مراعاة المواصفات القياسية المعتمدة في المملكة.