أوضح وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع أن "إسرائيل تعتقل سنوياً 700 طفل فلسطيني، وأن إبعاد الأسير أيمن الشراونة إلى قطاع غزة جريمة مزدوجة بحق الأسيرين الشراونة وسامر العيساوي، لأن إبعاد أي أسير عن مكان سكنه وعائلته مخالف لكافة القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية". حديث قراقع، أتى خلال لقائه رئيسة ممثلية المملكة الهولندية لدى دولة فلسطين برجيتا تازيلار، التي بحث معها قضية الأسرى وآخر التطورات التي شهدتها قضيتهم، والتي كان آخرها إبعاد الأسير أيمن الشراونة بالأمس إلى قطاع غزة. وأطلع قراقع برجيتا على العديد من القضايا التي تتعلق بالأسرى، لا سيما المضربين عن الطعام والأطفال وما يمارس بشكل عام من سياسة تنكيل واعتداء عليهم وسلبهم أبسط حقوقهم. وركّز قراقع على قضية اعتقال الأطفال، كون هولندا لديها برنامج خاص في هذا المجال، وأضاف إن "عملية اعتقال الأطفال زادت بشكل كبير في الفترة الأخيرة، وهذا يخلق لدينا قلقاً كبيراً، خصوصاً أن إسرائيل لا تعطيهم أي خصوصية، بل على العكس تمارس بحقهم كافة الوسائل من ضرب وتهديد وتنكيل لانتزاع اعترافات منهم، علاوة على محاكمتهم أمام المحاكم التي يحاكم فيها الأسرى البالغين، وهذا خرق واضح لكافة المواثيق الدولية التي تنص على احترام حقوق الأطفال وتحرم الاعتداء عليهم". وقال الوزير إن "بعد الإفراج عن هؤلاء الأطفال يتم متابعتهم من قبل دائرة الإرشاد النفسي بالوزارة وعرضهم على مؤسسات نفسية واجتماعية". ودعا إلى "متابعة قضايا الأسرى الأطفال داخل السجون وتم تسجيل العديد من محاولات الانتحار من قبل أسرى أطفال نتيجة المعاملة السيئة من قبل السجانين". وفيما يتعلق بالأسرى المضربين، شدد قراقع على "ضرورة اتخاذ خطوات جادة وسريعة لإنقاذ حياتهم خصوصاً الأسير سامر العيساوي المضرب منذ أكثر من سبعة أشهر". من جانبها قالت تازيلار إن "قضية الأسرى حاضرة في هولندا وبلدها ترفض اعتقال إسرائيل لأي فلسطيني دون توجيه تهمة له"، وأكدت سعي بلادها "لتقديم المساعدة للأسرى الفلسطينيين خصوصاً في المجال القانوني من خلال برنامج مشترك بين هولندا وكندا والسويد.