أكد ولي العهد خلال الأمسية التي دعي إليها أمس «نحن أسرة نبتت من تربة وأرض هذه البلاد دماؤنا حمراء ليست زرقاء، ولم نأت من فوق لا من استعمار ولا غير استعمار»، مضيفاً: «نتقبل النصيحة ولكن وفق ضوابطها، بأن تكون بين ولي الأمر ومن يرى الخلل، أما التشهير أمام الناس فلا ينبغي». وزاد الأمير سلمان بن عبدالعزيز بالقول: «بكل وضوح وصراحة نقول إن أهم ما علينا أمننا واستقرارنا، والحقيقة أن الاستثمار الأمثل الذي نحرص عليه ليس بالنفط بل هو الاستثمار في الرجال والأجيال، وأبوابنا مشرعة لكل من يرى نقصاً أو عيباً، وأقول بكل شفافية رحم الله من أهدى إليّ عيوبي فكل من يرى خللاً في العقيدة أو مصالح الشعب ودولتنا فنرحب به ويسعدنا ذلك، وهذا النهج موجود في كتاب الله تعالى وفي سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وسيرة الخلفاء والصحابة من بعده، نقول دائماً نحن بشر نخطئ ونصيب ونتقبل النصيحة ولكن وفق ضوابطها، بأن تكون بين ولي الأمر ومن يرى الخلل، أما التشهير أمام الناس فلا ينبغي، فنحن أسرة نبتت من تربة وأرض هذه البلاد، دماؤنا حمراء ليست زرقاء، ولم نأت من فوق لا من استعمار ولا غير استعمار، فقد نبتنا من هذه الأرض فمن محمد بن سعود إلى اليوم، ونحن عدنانيون من نسل هذه البلاد الطاهرة». من جهته، رحب صاحب الضيافة عبدالرحمن فقيه بولي العهد والضيوف الكرام، وقال: «إن كلماتي تعجز عن الشكر والتقدير لخطواتكم الكريمة التي تتفضلون بها في كل عام لتشريفي بتلبية دعوة مواطن يحبكم بكل ما تحمل هذه الكلمة من معنى، مقدرين بذلك تواضعكم الجم وسجاياكم النبيلة وأخلاقكم الكريمة ومحبتكم لشعبكم الذي أحبكم كما أحببتموه، وقدروكم كما قدرتموه، وأنتم الآن بين أهلكم وإخوانكم الذين يقدرون ما بذلتم من جهود خارقة وسهر طويل على أمنهم وراحتهم واستقرارهم، ففي الوقت الذي يشهد العالم من حولنا من الحروب والفتن والاضطرابات وفقدان الأمن والاستقرار وإراقة الدماء والعدوان على الأعراض والأموال والممتلكات في دوامة رهيبة لا يعلم نهاية لها إلا الله سبحانه وتعالى وفي هذا العالم المضطرب – تبرز هذه البلاد المباركة على سطح البسيطة واحة أمن واستقرار ورخاء ونماء، موفرة الكرامة، قوية الجانب، تقدم للدنيا بأسرها نموذجها الكريم وتجربتها الفريدة في بناء الأوطان ورخاء الإنسان وخير الدنيا والآخرة والحفاظ على مرتكزات عزتها وهويتها الإسلامية، التي نتمسك بها، وتشع بأضوائها على كل العالم لتطوع القوانين البشرية ولا تكون مطاوعة لها. ... ويستقبل وزير الخارجية القطري كما استقبل ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير سلمان بن عبدالعزيز في قصر الصفا بمكةالمكرمة مساء أمس، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني، والوفد المرافق له. ونقل لولي العهد تحيات وتقدير أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، فيما حمله تحياته وتقديره لأمير دولة الكويت.