أعلنت وزارة التجارة أن أعضاء هيئة الغش التجاري في الوزارة تمكنوا من ضبط وإتلاف أكثر من 3550 كيس حليب وزن 25 كيلوغراماً من منتجات الحليب الصيني الذي تنتجه بعض معامل الألبان في الصين، والذي يشتمل على مادة الميلامين الضارة، وذلك بعد أن أثبتت نتائج التحاليل تلوثه ما جعلها تقوم بمصادرته وإتلافه. وطالبت الوزارة أمس من ذوي العلاقة من الشركات والمؤسسات والمصنعين والمستوردين بالتقيد والالتزام بالأنظمة والمواصفات القياسية المعتمدة حتى لا يكونوا عرضة للعقوبة والمساءلة، ودعت المستهلكين إلى دعم جهودها في التصدي لظاهرة الغش التجاري والتقليد، وذلك بالتعاون من خلال الإبلاغ عمّا يشاهدونه في الأسواق والمحال التجارية والمستودعات أو أي مواقع مشبوهة تمارس هذه الظاهرة. واستبعد صيادلة ومستوردون للمنتجات والمشتقات المختلفة للحليب وجود حليب مصنع في الصين يتم بيعه وتسويقه في الصيدليات السعودية أو الأسواق المعروفة والكبيرة، خصوصاً عقب اكتشاف آثار لمادة الميلامين في عينات حليب مجفف مستورد من الصين وفي شوكولاته مصنوعة في ماليزيا قبل أشهر عدة. وقال الصيدلي خالد محمد ان أكثر منتجات الحليب الموجودة في السوق السعودية يتم استيرادها من أوروبا وأميركا وبعض الدول العربية، نافياً أن يكون لديه في الصيدلية أي منتج من الحليب المصنع في الصين. غير أن محمد أوضح أن هناك شركات دولية تقوم بتصنيع عدد كبير من أنواع الحليب، وقد تكون مستثمرة في الصين أو في بلد آخر، ويتم التصنيع وفق مواصفات صينية وبالتالي يتم تصديرها إلى مختلف الأسواق ومنها المملكة. وطالب الجهات المختصة بعدم التهاون في السماح للمستوردين باستيراد أي منتجات غير مطابقة للمواصفات المحلية والعالمية، خصوصاً أن الكثير من الشركات العالمية المصنعة تجعل من الأسواق الخليجية والعربية هدفاً أساسياً لتسويق منتجاتها من دون التركيز على الجودة والاهتمام بصحة المستفيدين منه. وأكّد أن الكثير من المستهلكين بدأوا يأخذون الحيطة عند شراء أي نوع من أنواع الحليب، ويركزون على الحليب المعروف والمصنع في بلد المنشأ، خوفاً من وجود أنواع من الحليب التي قد تكون ملوثة. من جهته، قال صاحب سلسلة من الأسواق التجارية والتي تسوق مختلف منتجات الحليب خالد بن صالح السالم إن منتجات الحليب في المملكة يتم استيراد معظمها من أوروبا وأميركا والدول العربية، وهناك رقابة شديدة من الجهات المختصة على مختلف المنتجات ومدى مطابقتها للمواصفات والمقاييس في المملكة. إلا أنه لم يستبعد وجود منتجات حليب يتم استيرادها من الصين، ولكنه قال إنها محدودة جداً ويتم تسويقها او استيرادها من مصانع أو شركات دولية تصنع في الصين، ويتم تسويقها لمختلف الأسواق العالمية تحت ماركة تلك المصانع العالمية، ما يجعل من الصعوبة معرفة ذلك. ولفت إلى أنه بعد الإعلان عن وجود حليب صيني ملوث في الأسواق بدأنا نركز على أنواع الحليب المعروفة لدى الكثير من المستهلكين والتي تتمتع بجودة عالية. وأشار إلى أن مثل تلك المنتجات الضارة لا يتم بيعها وتسويقها في الصيدليات المعروفة أو الأسواق الكبيرة، بل يتم بيعها في الأسواق الصغيرة او الأحياء الشعبية وبأسعار رخيصة، مستغلين بذلك عدم معرفة الكثير من المستهلكين في تلك الأحياء بأنواع الحليب أو الضرر الموجود فيه. وكانت الهيئة العامة للغذاء والدواء في المملكة أعلنت في وقت سابق عن اكتشاف آثار لمادة الميلامين السامة في عينات حليب مجفف مستورد من الصين وفي شوكولاته مصنوعة في ماليزيا، عقب تنفيذها حملة على الأسواق"لرصد تلوث وغش المنتجات الغذائية في الأسواق المحلية. وقامت في ذلك الوقت بسحب 52 عينة من أصناف الحليب المستورد غير المخصص للرضاعة، ومنتجاته المعروضة في الأسواق المحلية للكشف عن احتمال غشها بمادة الميلامين، وشملت المنتجات المصنعة في الصين وكذلك الواردة من بلدان أعلنت وجود حليب صيني مغشوش في أسواقها المحلية، إذ تمّ اكتشاف 5 عينات لحليب ومنتجات يدخل في تركيبها الحليب تحتوي على مادة الميلامين.