أعلن مصدر مسؤول في وزارة التجارة والصناعة أمس عن عدم فسح أي منتج من منتجات الشركات الصينية المعلن عن تلوث منتجاتها بمادة الميلامين الكيمياوية، وعدم فسح منتجات أغذية الأطفال الحليبية، والحليب بشكل عام الواردة من الصين، وذلك بعد الحصول على إفادة مختبرات الجودة. وكان الإعلام الصيني أعلن لأول مرة في 10 من أيلول سبتمبر أن رضّعاً مرضوا بعد تناول الحليب المجفف. وأوضح المصدر أنه تمّ إخضاع جميع منتجات الأغذية الصينية المحتوية ضمن مكوناتها على الحليب ومشتقاته للفحص المخبري، وذلك بالتنسيق مع الهيئة العامة للغذاء والدواء للتأكّد من خلوه من مادة الميلامين، والرفع إلى الوزارة عن أية حال شكّ أو اشتباه اتجاه أية إرسالية، مشيراً إلى أنه تمّ تعميد الإدارة العامة لمكافحة الغشّ التجاري وفروع الوزارة بسحب ما قد يكون في أسواق المملكة من أغذية الأطفال الحليبية والحليب بشكل عام الواردة من الصين. وتعدّ الصين ثاني أكبر سوق لحليب الأطفال المجفف في العالم. وأضاف المصدر:"تمّ تعميد الإدارة العامة لمكافحة الغشّ التجاري وفروع الوزارة بالتحفّظ على جميع منتجات الأغذية الصينية المحتوية ضمن مكوّناتها على الحليب ومشتقاته وسحب عينات ممثلة لها، وإحالتها للفحص المخبري بالتنسيق مع الهيئة العامة للغذاء والدواء للتأكد من خلوّها من مادة الميلامين، وعلى ضوء نتائج الفحص يتمّ اتخاذ اللازم حيالها". وأكّدت"التجارة"أنها قامت بتعميد جميع مختبرات مراقبة الجودة النوعية بالبحث في سجلات الإرساليات الواردة إليهم من حليب وأغذية الأطفال، وتوجيه المختصين نحو تحري الدقة وتدقيق الفحص المخبري في المنتجات المشار إليها. وجاءت الإفادة من مختبرات مراقبة الجودة النوعية من خلال البحث في السجلات بأنه لم يتم فسح أي حليب للأطفال وارد من الصين أو ذي منشأ صيني. وأشار المصدر إلى أن:"الوزارة تأمل من جميع المستوردين التعاون التام معها في التحقق من جودة وسلامة مايستوردونه ومطابقته للمواصفات القياسية المعتمدة، والنص على ذلك في خطابات الاعتماد حفاظاً على حقوقهم، والمبادرة إلى إبلاغ الوزارة في حينه عن أية منتجات مشكوك في جودتها وتغليب مقتضيات المصلحة العامة، وعدم الاعتماد المطلق على ماتبديه الشركات الصانعة من مبررات، وما تقدمه من تأكيدات حول جودة وسلامة منتجاتها والتسليم بذلك. ورحبت الوزارة ومختبراتها بأي استفسار في إطار الجهود التي تقوم بها من أجل الحفاظ على صحة وسلامة المستهلك في المملكة. وطالب المصدر بوجوب الحرص واليقظة والجديّة والإحساس الكامل بالمسؤولية واتخاذ الإجراءات الاحترازية الوقائية لمنع تسرب أي شيء من المنتجات المشكوك في سلامتها، والتي تهدد مخاطرها صحة الإنسان مشيراً إلى أنه تمّ التعميّم على جميع مختبرات مراقبة الجودة النوعية بتوجية المختصين نحو تحري الدقة، وتدقيق الفحص المخبري للإرساليات الواردة، والتأكّد من بلد المنشأ وصحة الوثائق والمستندات المصاحبة لها. وذكرت وسائل إعلام حكومية أن حوالى 20 في المئة من شركات الألبان الحليب الصينية التي جرى التحقيق معها في أعقاب فضيحة صحيّة تتعلق بحليب الأطفال ثبت أنها أنتجت ألباناً ملوثة بمادة الميلامين. وحاولت الصين أول من أمس الخميس استعادة الثقة التي اهتزت في منتجات الألبان الصينية، وقالت إن الاختبارات الكيمياوية الأخيرة أثبتت سلامة المنتجات في الوقت الذي انتشرت فيه فضيحة الحليب الملوث في شتى أنحاء العالم. وأصدرت إدارة سلامة الأغذية الصينية تعليمات للمتاجر بعرض قائمة الشركات الموثوق بها، بعدما أثبتت فحوص منتجات 65 شركة من الحليب والزبادي خلوّها من مادة الميلامين الكيمياوية الصناعية. لكنها لم تصدر بعد قائمة بأسماء شركات الحليب المجفف الخالية من الميلامين. وقالت الإدارة الصينية أن 31 نوعاً آخر ثبت وجود الميلامين فيها وهي مادة تضاف إلى الحليب لاجتياز اختبارات الجودة.