أمير تبوك يواسي أبناء الشيخ علي زيدان البلوي بوفاة والدهم    إنفاذًا لتوجيهات القيادة.. وزارة الداخلية تباشر معالجة أوضاع حاملي التأشيرات المنتهية    وزير الخارجية المصري يؤكد تضامن القاهرة المُطلق مع أشقائها من دول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية    المملكة ترحب بتبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قرارًا بالإجماع بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية على دول المنطقة والأردن    الدفاع المدني: سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي على سطح منزلين بالمنطقة الشرقية دون إصابات    الأخضر (B) يواصل برنامج الإعداد المتزامن مع المنتخب الوطني الأول    المحكمة الرياضية تقبل طعن السنغال على قرار تجريدها من لقب أمم أفريقيا    تضامن مع المملكة في إجراءات حفظ أمنها.. ولي العهد يبحث مع قادة دول الأوضاع الراهنة    الأخضر (B) يواصل برنامج الإعداد المتزامن مع المنتخب الوطني الأول    "الأرصاد": أعاصير قمعية على المناطق المتأثرة بالأمطار    وزارة الخارجية تقيم حفل معايدة لمنسوبيها بمناسبة عيد الفطر    "البيئة": 142 محطة ترصد أمطارًا غزيرة ومتفاوتة في 12 منطقة.. وعسير تتصدر    ميتا وجوجل تخسران دعوى عن أضرار وسائل التواصل الاجتماعي على القصر    نائب أمير نجران يعايد منسوبي إمارة المنطقة    أنشيلوتي يكشف طريقة لعب البرازيل في ودية فرنسا    البيت الأبيض: الرئيس ترمب سيفتح أبواب الجحيم على إيران إن لم تبرم اتفاقاً    فعالية "عيد وسعادة" تُبهج أهالي الجبيل في أجواء احتفالية مميزة    على ضفاف المجاز.. شعراء صبيا يحيون اليوم العالمي للشعر في أمسية أدبية استثنائية    المملكة توزع (1200) سلة غذائية في ولاية سنار بالسودان    نائب وزير الخارجية يناقش مع سفير الصين التطورات الإقليمية    «الرداء الأبيض» يكسو نفود وسهول الجوف    الصمعاني: تعزيز كفاءة الأداء لتطوير المنظومة العدلية    وصول قافلة مساعدات سعودية جديدة إلى غزة    تجمعات المياه تتصدر بلاغات مشروعات الرياض ب36%    تحديد مواعيد زيارة مجمع طباعة المصحف    طهران ترفض المقترح الأمريكي وتعلن 5 شروط وواشنطن تحشد عسكرياً    الشؤون الإسلامية تقيم حفل المعايدة السنوي لمنسوبيها بمناسبة عيد الفطر    أمير القصيم: النجاحات الصحية تعكس كفاءة الكوادر البشرية وتميز العمل المؤسسي    أمير تبوك يواسي أبناء الشيخ علي زيدان البلوي بوفاة والدهم    الذهب يرتفع 2% مع تراجع سعر النفط وانحسار مخاوف التضخم    أمير حائل يستقبل منسوبي الإمارة المهنئين بعيد الفطر    زلزال صحي عابر للحدود.. نقص "الهيليوم" والغازات الحيوية يشل مراكز الأشعة والرنين    "التخصصي" ينجح بإجراء عملية سحب القولون بتقنية "سونسن" باستخدام الجراحة الروبوتية لطفل يبلغ من العمر عامين    "إفتاء عسير " يهنئ عضو هيئة كبار العلماء بعيد الفطر المبارك    القيادة تهنئ رئيس الجمهورية الهيلينية بذكرى استقلال بلاده    عقد قران الشاب وليد عولقي على ابنة الأستاذ محمد شعيبي    تراجع أسعار النفط دون 100 دولار للبرميل    أمانة الشرقية تختتم فعاليات عيد الفطر    استثناء مؤقت للسفن من شرط سريان الوثائق    منة شلبي تستعد لتصوير 30 حلقة من «عنبر الموت»    متعة ألا تقرأ    السيكوباتيون.. سلوك عدائي ووجوه جامدة    8.5 مليار تداولات    بحثا تطورات الأوضاع وتداعياتها على مختلف الأصعدة.. وزير الدفاع ووزيرة القوات المسلحة الفرنسية يستعرضان التعاون الدفاعي    وطن القوة والسلام    في خطوة أثارت مخاوف الأسواق العالمية.. بلومبرغ: مليونا دولار جباية إيرانية على السفن    العيش في حي متطور يحمي من السكتة الدماغية    التقنية تتيح استئصال الأورام والرحم دون أثر جراحي.. «الجرح الخفي» ثورة طبية بالسعودية تنهي عصر«الندبات»    خطة عالمية لخفض وفيات السل بحلول 2030.. المنظومة الصحية السعودية تعمل وفق المعايير العالمية    الأمثال الشعبية على لسان غير الإنسان «2»    عاد الدفا عقب الشتا والبروده    أقول أنا: أمي (سالمة بنت حماد)    هل أصبح السلام خياراً أخطر من الحرب؟    الآسيوي يعلن مواعيد ثمن نهائي النخبة    «الإسلامية»: تقديم 2.3 مليون خدمة دعوية للمعتمرين    معايدة الأسر    بين قانون الجذب وحسن الظن    الحكامية بالدرب تحتفي بعيد الفطر بلقاء المعايدة الأول وسط حضور وتلاحم لافت    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نصرالله يخفف حملته على مصر والقاهرة تتهمه ب "إعلان الحرب" عليها . لبنان : الحكومة تدرس اليوم خطوات لدعم غزة تحت سقف التماسك الداخلي والتضامن العربي
نشر في الحياة يوم 30 - 12 - 2008

تواصلت أمس الاعتصامات والتجمعات في عدد من المناطق اللبنانية تضامناً مع غزة في وجه العدوان الإسرائيلي المستمر عليها منذ السبت الماضي، وكانت أبرزها تلك التي أقيمت في الضاحية الجنوبية لبيروت تلبية لدعوة الأمين العام ل"حزب الله"السيد حسن نصرالله، الذي توجه الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مطالباً ومناشداً إياه بذل جهد فوق العادة ولعب دور مركزي باعتباره رئيساً توافقياً لعقد القمة العربية"لأن هناك من يعمل على منع عقدها"وتعطيلها لحسابات أخرى. راجع ص 7
وبدا نصرالله في خطابه أمس أكثر هدوءاً في كلامه عن مصر بخلاف النبرة العالية التي سيطرت على خطابه أول من أمس، مستغرباً اتهام"بعض الشتامين"ل"حزب الله"بقصف السفارة المصرية في بيروت، مؤكداً انه من الطبيعي جداً ان يكون"حشدنا أمام السفارة، لكننا تعمدنا عدم الذهاب الى هناك لأننا نتفهم وندرك بعض الظروف الخاصة ولا نريد ان يدخل أحد على الخط، ونحن نقوم بتحرك سلمي ومطالبة سلمية لتغيير الموقف المصري لكننا لسنا في صدد الاعتداء على أحد".
إلا ان دعوة نصرالله أول من أمس"ملايين المصريين"للنزول الى الشارع ومناشدة القوات المسلحة ورجال الشرطة فتح معبر رفح لفك الحصار عن غزة، قوبلتا برد فعل مصري عنيف عبّر عنه وزير الخارجية أحمد أبو الغيط من أنقرة في أثناء مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي علي باباجان، مع انه لم يشر صراحة الى الأمين العام ل"حزب الله".
وقال أبو الغيط"ان هذا الشخص لا يعي من أمره شيئاً وإن هذه القوات المسلحة المصرية هي قوات شريفة للدفاع عن مصر، وإن كان لا يعي ذلك فإنني أقول له هيهات لأن هذه قوات مسلحة شريفة وقادرة للدفاع عن هذا الوطن ضد أمثالك"، وخاطب أبو الغيط نصرالله قائلاً:"أنت ترغب في الفوضى في هذا الإقليم خدمة لمصالح ليست لمصلحة أهل الإقليم".
وأضاف ان"أحدهم ممن تحدثوا بالأمس طالب شعب مصر بالنزول الى الشارع وإحداث حال من الفوضى في مصر مثلما خلقوا هذه الفوضى في بلادهم".
وتجنّب نصرالله الرد على أبو الغيط، فيما حمل على"الشتامين"الذين ظهروا على شاشات بعض الفضائيات العربية، مشدداً على دور الرئيس اللبناني في عقد القمة من دون التأثر بحسابات سياسية، لأن الموقع اللبناني يجب ان يكون مع شعب غزة من دون حسابات، خصوصاً أنه يملك من موقعه الذي كان فيه على رأس قيادة الجيش، تجربة لبنان في المقاومة المنتصرة في حرب تموز.
وإذ حمل نصرالله على الإدارة الأميركية ومشروعها للسيطرة على المنطقة، وتثبيت إسرائيل قوة عاتية، قال إن هذه الإدارة لا يعنيها الطرف الذي يحكم في غزة أو في أي بلد بمقدار ما يعنيها برنامجه السياسي وموقفه من إسرائيل والولايات المتحدة.
ودعا الدول العربية الى بذل الجهود"حتى لو لم تنعقد القمة"لفك الحصار عن غزة ووقف العدوان، ولفت الى ان من يحسم الموقف على الأرض هو الوضع الميداني، وقال ان المعركة معركة وقت والإسرائيلي لا يستطيع ان يتحمل وقتاً طويلاً وأن مصير غزة لن يكون إلا النصر وطالب"بالبقاء على الجاهزية العالية لتلبية أي نداء أو قرار".
وجاء كلام نصرالله عشية عقد جلسة مجلس الوزراء اليوم برئاسة رئيس الجمهورية وعلى جدول أعمالها بند رئيسي يتعلق بالموقف اللبناني الرسمي من العدوان على غزة ومن دعوة قطر الى عقد قمة عربية طارئة الجمعة المقبل في الدوحة لاتخاذ موقف عربي موحد.
وأكد سليمان مساء أمس، اثناء استقباله ممثل السلطة الفلسطينية في لبنان عباس زكي على رأس وفد فلسطيني موحد تأييده"المسعى لعقد قمة عربية طارئة في أسرع وقت"، وقال إنه أبلغ ذلك الى أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني يوم السبت الماضي.
وأشار سليمان الى انه اتفق مع السنيورة على عقد جلسة لمجلس الوزراء"كي يكون الموقف على مستوى السلطة الإجرائية موحداً في التضامن مع غزة وسنحمّل وزير خارجيتنا هذا الموقف الى القاهرة". وأثنى على جهود الفصائل الفلسطينية في منع تحول تحركات التأييد مع غزة إخلالاً بالأمن واعتداءاً على السفارات، لافتاً الى ان"هذا ما تطلبه إسرائيل وما بدأنا نلمسه تحديداً، وهذا ما نرفضه نحن".
وفي هذا السياق، علمت"الحياة"ان لبنان مع حضور وزير الخارجية فوزي صلوخ لاجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب الذي يُعقد غداً في القاهرة والذي سيتقرر في ضوء نتائجه مصير القمة في ظل الانقسام العربي على عقدها.
وقالت مصادر وزارية ان الموقف اللبناني من العدوان على غزة كان أمس موضع مشاورات مفتوحة بين رئيسي الجمهورية والحكومة من جهة ورئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي يرعى بعد غد الخميس الاجتماع الطارئ لاتحاد البرلمانيين العرب الذي يعقد في"قاعة باسل الأسد"في صور.
وأضافت المصادر نفسها ان كل فريق في الحكومة انصرف ليل امس الى عقد جلسات تشاورية بغية بلورة موقف لبناني رسمي موحد من العدوان على غزة، ومن القمة العربية الطارئة يصدر اليوم عن مجلس الوزراء، مؤكدة ان ما يهم لبنان هو الحفاظ على التضامن العربي في ظل الظروف الدقيقة التي تمر فيها المنطقة والتشديد على أهمية التماسك الداخلي وعدم التفريط فيه، باعتباره صمام الأمان الذي يحمي السلم الأهلي ويقطع الطريق على من يحاول استغلال العدوان على غزة لتهديد الاستقرار بذريعة استخدام أرض الجنوب للرد على إسرائيل.
وأشارت المصادر نفسها الى ان لبنان يقف ضد الانقسام العربي ولا يحبذ سياسة المحاور، مشيدة بالمواقف الهادئة لجميع الفصائل الفلسطينية، المنتمية الى منظمة التحرير أو إلى قوى"التحالف الفلسطيني"وتقديرها الوضع الدقيق للبنان وعدم استعدادها الطلب إليه ما لا طاقة له به.
وغابت المواقف المحلية اللبنانية من خطاب نصرالله أول من أمس، خصوصاً من جانب قوى"14 آذار"التي اجتمعت أمانتها العامة وأصدرت بياناً اعتبرته مصادر رئيسة فيها أنه رد عملي على ما ورد على لسانه من اقتراحات، وعزت السبب الى انها تتعارض في الأساس معها.
وأكدت المصادر ان قوى 14 آذار فضلت عدم الدخول في سجال مع نصرالله رغبة منها في الحفاظ على التماسك الداخلي، لكنها اقترحت حلولاً بخلاف ما اقترحه، لا سيما بالنسبة الى تمسك الأكثرية بمشروع السلام العربي الذي يشكل المدخل الأساس لحشد الدعم الدولي للجم التطرف الإسرائيلي ووقف العدوان على غزة، واستعادة وحدة الشرعية الفلسطينية والقرار الفلسطيني ونبذ سياسة المحاور والتأكيد على التضامن العربي ورفض المتاجرة بالدم الفلسطيني والتي تقوم بها جهات تسعى الى الصفقات السرية والعلنية مع إسرائيل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.