- "ان تكون دبليو..." إخراج: كارل زيرو وميشال رواييه -"تمثيل": جورج دبليو بوش بعد أسابيع قليلة ينتهي عهد جورج دبليو بوش كرئيس للولايات المتحدة الأميركية. وإذا كان كثر يتهيأون منذ الآن لوداعه، كل على طريقته سلباً أو إيجاباً، فإن السينما اختارت أساليب عدة لذلك. بل منذ وقت مبكر جداً: منذ حقق مايكل مور فيلم"فهرنهايت 11/9". لكن الأمور الآن باتت أكثر جدية كما يبدو، إذ، في انتظار الفيلم الذي حققه أوليفر ستون في عنوان"دبليو"وبدأت عروضه العالمية وسط سجالات، ها هو الساخر الفرنسي كارل زيرو، الذي سبق أن حقق فيلماً لافتاً عن آخر أيام جاك شيراك، ها هو يدلي بدلوه فيحقق شراكة هذا الفيلم الذي يعود فيه، أحياناً في شكل كاريكاتوري وأحياناً في شكل وثائقي جديد، الى سيرة هذا الرئيس الذي امتلأ عهده بأحداث قلما شهدها عهد رئيس من قبل. وجوبه حكمه بسجالات واعتراضات ما جابهت أحداً غيره بمثل هذه القوة."أن تكون دبليو"شهادة من خارج الولاياتالمتحدة عن رئيس من المؤكد أنه سيدخل سجلات التاريخ بصفته الرئيس الأميركي الأكثر إثارة، وأخطاء، في القرن العشرين. }"فيكي كريستينا برشلونة" إخراج: وودي آلن - تمثيل: سكارليت جوهانسون وبينيلوبي كروز في الوقت الذي ينجز وودي آلن، في أوروبا، فيلماً جديداً له، لم يعرف عنه كثير من الأمور حتى الآن، بدأت العروض العالمية للفيلم الذي سبقه، والذي كان عرض في"كان"قبل شهور، وأثار موجة إعجاب لافتة. هذا الفيلم صوره وودي آلن في إسبانيا، جامعاً فيه ثلاث فاتنات بينهن، طبعاً، ملهمته سكارليت، التي تلعب هنا دور طالبة أميركية تزور برشلونة الاسبانية في رفقة صديقتها فيكي، وتعيشان هنا مغامرة غامضة ومتشعبة مع رسام إسباني وسيم، له هو الآخر امرأته التي بعد مقدمات، تنضم إليهم في تلك المغامرة ما يتيح للمخرج الكاتب، أن يقدم حكاية غرام وعلاقات. ولكن أيضاً نوعاً من الرصد للفروقات الأخلاقية والاجتماعية بين العالمين الجديد الذي أتت منه فيكي وكريستينا والقديم الذي ينتمي إليه الرسام وامرأته والمدينة والقرية اللتان تشكلان جغرافية هذا الفيلم الخفيف كالمياه العذبة. -"كولوش... حكاية شخص" إخراج: أنطوان دي كون - تمثيل: فرانسوا كزافييه دي ميزون لعل أهم ما كان يسم شخصية الهزلي الفرنسي من أصل إيطالي كولوش، الذي قتل قبل أكثر من عقدين في حادث سريع مريع، انه كان عصياً على التقليد، هو الذي جعل من عادية ملامحه، أمراً استثنائياً. ومع هذا، ها هو هذا الفيلم يأتي، ليقدم فصولاً من حياة"كولوش"تفتقر في الحقيقة الى الاقتناع وبخاصة أن الممثل الذي يلعب الدور يفتقر الى الحد الأدنى من القدرة على تقليد كولوش، شكلاً ومضموناً وتصرفات. غير أن هذا لن يمنعنا من القول إن هذا الفيلم، ذا النيات الطيبة بالتأكيد، لا يفوته أن يعيد الى الواجهة شخصية استثنائية امتزجت لديها الفنون الاستعراضية بالسياسة ترشح كولوش مرة للرئاسة الفرنسية!، والفكاهة بفعل الخبر أسس كولوش مطاعم القلب، التي لا تزال حتى الآن تقدم الطعام مجاناً للبائسين الفرنسيين في باريس وغيرها. وفي هذه الإعادة إفادة بالطبع، وتذكير بأن زمننا الجديد هذا، إذا كان يفتقد شيئاً فإنه يفتقد هذا النوع من الشخصيات الاستثنائية. -"ميرين... غريزة الموت" إخراج: جان - فرانسوا ريشيه - تمثيل فنسان كاسيل في سنوات السبعين كان المجرم الفرنسي جاك ميرين يعتبر عدو المجتمع الرقم واحد في بلده. كان كثر يخافونه ويخافون مجرد ذكره... وفي المقابل كان كثر مفتونين به وبالجرائم التي يرتكبها، ثم بخاصة بالطريقة"البطولية"التي قتل بها في نهاية الأمر على يد رجال الأمن. ومنذ ذلك الحين والسينما تحلم بأن تتحول حكاية ميرين هذا، الى فيلم سينمائي"يحقق بالضرورة على الطريقة الأميركية". ومنذ فترة دنا التلفزيون ليحقق عملاً طويلاً عن ميرين، عملاً حقق نجاحاً جماهيرياً كبيراً، لكن هذا لم يمنع السينما من متابعة حلمها. واليوم ها هو الحلم تحقق في هذا الفيلم الذي بدأ يحقق نجاحاً، منذ أيام في عروضه الفرنسية، يتوازى مع مواقف نقدية منقسمة على نفسها. الفيلم المعروض الآن ليس على أية حال سوى الجزء الأول من ثنائية تتابع حياة ميرين منذ صباه، حتى تحوله الى خارج على القانون وحتى رحيله. ولقد تواكب عرض هذا الجزء من الفيلم مع صدور كتب عدة عن هذا"البطل"? المعتاد.