سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
يرتبط مباشرة بالأميركيين ... ومناطق أخرى في بغداد تطالب بخطوات مماثلة . "التحالف" يشكل فوجاً من أهالي حي الغزالية والقوات العراقية قلقة من تحوله الى ميليشيات
أثار تشكيل القوات الأميركية "فوج حماية" من أهالي حي الغزالية غرب بغداد جدلاً، خصوصاً بعد مطالبة أحياء أخرى بتشكيل أفواج حماية مشابهة، ما يثير قلق قوى الأمن العراقية. ويرى أهالي الغزالية أن هذا الفوج الذي يتألف من 120 عنصراً من أهالي المنطقة غالبيتهم من ضباط الجيش العراقي السابق، سيوفر حماية أمنية"ذاتية"للمنطقة، وسيعمل على صد هجمات الميليشيات ومسلحي"القاعدة في بلاد الرافدين"على حيهم، فضلاً عن دوره كمراقب لتجاوزات يرتكبها أفراد الجيش والشرطة في حق المواطنين. ويؤكد إمام جامع"سعاد النقيب"في الغزالية الشيخ علي حسين أن تشكيل الفوج جاء بعد إبرام القوات الأميركية اتفاقاً مع أهالي المنطقة على ارتباطه مباشرة بالقوات الأميركية، وعدم خضوعه الى توجيهات وزارتي الدفاع والداخلية، لافتاً الى أن تشكيله فتح الباب أمام مطالب مماثلة في بقية"المناطق الساخنة"حيث بدأ الاهالي ووجهاء أحياء الخضراء والدورة والعامرية بالتحرك لتشكيل أفواج مشابهة، ووفقاً للشروط ذاتها. وعلى رغم تأييد كثير من سكان المناطق تشكيل أفواج الحماية الذاتية، يخشى آخرون من تحولها إلى ميليشيات مناطقية متناحرة، مثلما حصل مع اللجان الشعبية التي تحول بعضها الى ميليشيات تتحكم بالاهالي، وتخوض مواجهات مع أطراف أخرى في مناطق مجاورة. ويحذر إمام أحد مساجد منطقة الاعظمية الشيح ياسين العبيدي من تفاقم ظاهرة الافواج المناطقية، إذ أنها تعبر عن عجز قوات الأمن عن معالجة الازمة الامنية في البلاد، وتنذر بالتالي بتوتر أمني أكبر في المناطق الساخنة، ما يصعب التعامل معه، وخصوصاً أن هذه الأفواج ترتبط مباشرة بالجانب الأميركي. ويرى الشيخ ياسين السلامي إمام أحد مساجد مدينة الصدر أن هذه الافواج قد تتحول الى أدوات أمنية تساعد الجيش الأميركي على اقتحام المناطق السكنية، ويكون عملها رديفاً لأعمال تمارسها"الفرقة القذرة"التابعة للجيش العراقي. كما يعتبر مدير العمليات في وزارة الدفاع اللواء عبدالعزيز محمد جاسم أن تشكيل أفواج الحماية الذاتية يأتي بمثابة"سلاح ذي حدين"قد يخدم استقرار الوضع الأمني في المناطق الساخنة، إلا أن تفاقم قوة هذه الأفواج سيؤول إلى نشوء جماعات مسلحة جديدة تتحدى سلطة القانون في البلاد على غرار الميليشيات المسلحة، خصوصاً أنها تضم ضباطاً سابقين متمرسين في العمل العسكري.