يعترف عدد من القادة الأمنيين والمسؤولين في الحكومة بأن "مجالس الصحوة" في بغداد كان لها دور كبير في توفير الأمن وعودة الحياة الطبيعية الى العاصمة على رغم الاعتراضات الحكومية على تشكيلها. فالمجالس و"الافواج"التي انبثقت عنها مع بداية العام 2007 واجهت اعتراضات واسعة من القادة الأمنيين، وبعض المسؤولين في الحكومة الذين كانوا رأوا فيها قوة خارج سلطة الدولة. ويبدو ان النجاحات التي حققتها تلك المجالس في محاربة تنظيم"القاعدة"وتوفير الحماية اللازمة للأهالي، وإعادة الحياة الى طبيعتها في المناطق الساخنة ومنها العامرية والخضراء والاعظمية وأبو غريب وهور رجب والفضل والدورة في تغيير النظرة إليها. ويؤكد عبدالجبار الحمداني، احد قادة الجيش في الأعظمية ان"مجالس الصحوة"بددت كل"المخاوف التي كان يثيرها بعض الساسة والقادة الأمنيين بعدما اثبتت انها تعمل داخل اطار المنظومة الأمنية في البلاد، وتلعب دوراً كبيراً في تقديم المساعدة الى القوات الأمنية من الشرطة والجيش على رغم انها لا تأتمر بإمرتها". ويرى مهدي صبيح، قائد قوات حفظ الأمن والنظام ان"مجالس الصحوة"باتت بحاجة"لتوفير الاستقرار والافواج التي انبثقت عنها يجب ان تنضم الى صفوف الشرطة والجيش كي لا تعمل خارج اطار الدولة". ويعترف صبيح أن المجالس"كان لها دور كبير في طرد خلايا"القاعدة"من المناطق الساخنة التي كانت تحتضنها لكنها في الوقت ذاته تخضع لتوجيهات الجانب الاميركي ويجب ضمها الى القوات الأمنية الرسمية وعدم تركها خارج سلطة القانون". وعلى رغم معارضة عدد من السياسيين انضمام الفصائل المسلحة الى"أفواج الصحوة"التي تقاتل"القاعدة"في بغداد والمحافظات الا ان راسم النعيمي، أحد مسؤولي"الصحوة"في الاعظمية قال ان تلك"المجالس تضم خليطاً من الاهالي وإن انضمام عناصر من الجماعات المسلحة الى المجالس لا يعني ان جميع منتسبي الافواج يعملون مع الجماعات المسلحة". وأكد ان المجالس خليط من اهالي المناطق وعناصر تعمل مع الجماعات المسلحة الثائرة ضد"القاعدة"، مشيراً الى ان هذه"الافواج لعبت دوراً كبيراً في تطهير المناطق من جيوب تنظيم"القاعدة"والمخاوف من تحولها الى ميليشيات باتت غير مبررة لأنها تعمل بالتعاون مع الجهاز الامني الحكومي".