شهدت الإمارات ومنطقة الخليج أمس تأسيس أكبر مصرف لجهة حجم الأصول، باندماج"بنك الإمارات الدولي"ومنافسه الأصغر"بنك دبي الوطني"، في خطوة يُتوقع ان تمهد لمرحلة من الاندماجات بين مصارف في المنطقة العربية، تساعد على مواجهة المنافسة الآتية مع العولمة، وتمكن من الانتشار خارج الحدود الإقليمية. وجاء الاندماج بقرار من نائب رئيس الدولة رئيس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم. واتفق المصرفان في صفقة حجمها 11.3 بليون دولار، على إطلاق اسم"بنك الاماراتدبي الوطني"على الكيان الجديد الذي بات اكبر مصرف في الدولة، ويملك نحو نصف إجمالي الأصول والقروض والودائع في الإمارات العربية المتحدة. وتندرج هذه الخطوة في أطار استراتيجية أعلنتها حكومة إمارة دبي للسنوات العشر المقبلة تشمل اندماج كيانات ومشاريع صغيرة، تأسست خلال الحقبة الماضية. وباندماج المصرفين، تصبح حصة حكومة دبي في الكيان الجديد نحو 56 في المئة، علماً أنها كانت تملك قبل إعلان الدمج 77 في المئة من"بنك الإمارات الدولي"، ونحو 14 في المئة من"بنك دبي الوطني". وأعلن مجلسا إدارة المصرفين في دبي أمس، شروط اندماجهما التي نصت على تأسيس شركة جديدة مرخصة من مصرف الإمارات المركزي، تحمل اسم"بنك الإماراتدبي الوطني"، تأخذ على عاتقها إنجاز إجراءات الدمج المتوقع ان تنتهي بعد 24 شهراً. وكشف المسؤولون في الكيان الجديد ان شروط الاندماج تشمل"امتلاك المساهمين 44 في المئة من أسهم المصرف الجديد منها 33.7 في المئة للمساهمين في"بنك دبي الوطني"وما تبقى للمساهمين في"بنك الإمارات". وسيكون رئيس مجلس إدارة"بنك الامارات"أحمد الطاير رئيساً لمجلس إدارة البنك الجديد، بينما يتولى الرئيس التنفيذي ل"بنك الإمارات"ريك بودنر منصب الرئيس التنفيذي. وتعهد المسؤولون في الكيان الجديد أن"لا تؤثر عملية الدمج سلباً على الموظفين في المصرفين، باعتبار أنه يخطط للانتشار في محيطه الإقليمي وفي دول العالم الأخرى، مثل المملكة العربية السعودية وإيران والهند وسنغافورة، فضلاً عن فروع جديدة في الإمارات. ويشار الى أن المصرفين فشلا في الاندماج عام 1999. وتبلغ أصول"بنك الامارات"وپ"بنك دبي الوطني"معاً 45 بليون دولار، ما يسمح للكيان الجديد بتجاوز قيمة"البنك الأهلي التجاري السعودي"، اكبر بنك في الخليج من حيث الأصول.