سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
أعضاء في الأكثرية ينتقدون الخطاب المتلفز لنصر الله والعريضي يعتبر موقف عون إيجابياً . "حزب الله" يقدم التعازي الى قائد الجيش و"التيار" يربط تمايز المواقف باعتبارات دينية
زار وفد من "حزب الله" أمس برئاسة رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النيابية محمد رعد، قائد الجيش العماد ميشال سليمان في اليرزة لتقديم التعازي بشهداء الجيش الذين سقطوا في المواجهات مع تنظيم"فتح الإسلام"، في الوقت الذي سجلت ردود فعل منتقدة من جانب الأكثرية، للمواقف التي أطلقها مساء يوم أول من أمس الجمعة الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله في خطاب متلفز لمناسبة عيد المقاومة والتحرير. وقال رعد الذي رافقه في الزيارة الوزير المستقيل محمد فنيش والنائب علي عمار ورئيس لجنة التنسيق والارتباط في الحزب وفيق صفا:"الزيارة اليوم لقائد الجيش هي لتقديم التعازي وتأكيد الإدانة والشجب للاعتداء الغادر على ضباط الجيش وجنوده والتشديد على حرص"حزب الله"على المؤسسة العسكرية التي تمثل ضمانة أساسية للحفاظ على الاستقرار والسلم الأهلي ووحدة البلاد". وأضاف رعد:"لمناسبة عيد المقاومة والتحرير أيضاً، وجهنا تحية تقدير للدور الوطني الكبير الذي قامت به مؤسسة الجيش قيادة وضباطاً وجنوداً بالتكامل مع مجاهدي المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني لصنع الانتصار وإنجاز تحرير القسم الأعظم من أرضنا اللبنانية". وفي ردود الفعل على خطاب نصر الله، رأى وزير الإعلام غازي العريضي في حديث الى إذاعة"صوت لبنان"أمس، أن"لا جديد في كلمته ولم يلامس حدود المبادرة، بل كان إصرار على النهج نفسه". وأسف العريضي"لعدم تطرق السيد نصر الله بكلامه الى منظمة"فتح الإسلام"بأي كلمة، ولم يحدد موقفاً منها وهذا مؤسف، وكنت أتمنى أن يكون هناك موقف واضح من هذه المسألة". وسأل:"هل لأن لها هذا الأساس الآتي من دمشق؟ هل ثمة إحراج؟ لماذا؟ لأن أساسها مرتبط ببعض الفصائل الفلسطينية الحليفة أو القريبة من دمشق ومن"حزب الله"؟ لا أدري. هل لأنها حال تكفيرية كما يقولون قد تؤدي الى مشكلة مع الطائفة الشيعية الكريمة؟". وتابع:"أنا لا أفهم هذه المسألة حتى ولو كان هذا الأمر صحيحاً نتفرج عليها بمشكلة بين الطائفة السنية ? السنية أو مع المسيحيين أو مع الدروز أو مع طوائف أخرى ولا نشارك في هذه الحال". وسأل:"عندما حصلت مشاكل الضنية من كان يستلم الأمن في لبنان؟ دولة من كانت في لبنان في بداية عهد إميل لحود وكانوا يقولون ان الدولة النموذجية ستكون في تاريخ لبنان وحاضره ومستقبله؟ ألم تكن القوات السورية هي المسؤولة عن الأمن في البلد، وكل المؤسسات الأمنية تحت إشرافها والحكومة سورية والرئيس سوري بالمعنى السياسي للكلمة؟ كيف دخلت هذه الخلايا الى لبنان؟ كانوا نائمين في بداية العهد وبداية الترويج لأفضل مرحلة في لبنان؟". وشدد العريضي على أن"التسوية مع حال"فتح الإسلام"تكريس لحرب الآخرين على أرضنا، خصوصاً عندما تكون الحال بهذه النوعية، أي مهددة للجميع". وشدد العريضي على ان"المسألة هي مسألة سياسية، لذلك يحتاج الجيش الى الموقف السياسي". واستغرب عضو كتلة"المستقبل"النيابية رياض رحال"التناقض في كلام السيد حسن نصر الله الذي قال ان الجيش خط أحمر ولا يسمح بأي شكل من أشكال الاعتداء عليه وفي الوقت نفسه يقول ان اقتحام المخيم خط أحمر ويجب توفير محاكمة عادلة لهؤلاء أي عناصر"فتح الإسلام". وتساءل:"كيف يريد السيد نصر الله محاكمتهم وفي الوقت نفسه اقتحام المخيم من قبل الجيش ممنوع لإلقاء القبض عليهم وسوقهم الى العدالة للمحاكمة العادلة المطلوبة؟ وكيف يصل هؤلاء الى العدالة؟ ومن يقوم بهذه المهمة؟ حزبه أم الفصائل الفلسطينية المسؤولة عن الأمن في المخيمات؟". واختتم بالقول:"إذا كان ممنوعاً على الجيش، كما يقول، القيام بواجبه والدفاع عن كرامته وسيادة البلد، فكيف يكون هناك دولة قادرة وقوية وعادلة كما يرددون في خطاباتهم المسماة بالإنشاء العربي المتميز بالكلمات الرنانة الطنانة لينالوا التصفيق من جماهيرهم وغباء حلفائهم". وتساءل عضو الكتلة نفسها وليد عيدو في تصريح ل"أل بي سي"أمس:"لماذا لم نسمع في حديث السيد حسن نصر الله أي استنكار لمنظمة"فتح الإسلام"؟ ماذا يعني المخيمات خط أحمر؟ هل يعقل المساواة بين القاتل والضحية؟ هل يدعونا السيد حسن الى التفاوض مع الإرهابيين؟ وهل هناك دولة في العالم تتفاوض مع الإرهابيين؟". واعتبر عيدو ان"صورة المقاومة تشوهت"، مؤكداً أن"لبنان في خطر إذ ان هناك منظمة إرهابية تريد القضاء على الدولة عبر القضاء على الجيش، وهناك فريق في لبنان يقول انه دافع عن لبنان ضد اسرائيل ومن ثم نراه يدافع عن مجموعة الإرهابيين الذين اعتدوا على الجيش اللبناني يقول إنهم خط أحمر". ووجه عيدو سؤالاً الى جميع اللبنانيين قائلاً:"هل نحن أمام مقاومة أم نحن أمام صفة جديدة لها وهي الدفاع عن الإرهابيين؟". واعتبر مسؤول العلاقات السياسية في"التيار الوطني الحر"جبران باسيل في مداخلة تلفزيونية أمس رداً على سؤال حول التمايز في موقف"التيار"عن"حزب الله"ان"للحزب موقفاً خاصاً مرتبطاً باعتبارات دينية". ولفت الى ان"التيار"وقف الى جانب الحزب في عدوان تموز يوليو الماضي بغض النظر عن حسابات الربح والخسارة، معتبراً أن"المعركة اليوم هي معركة وجود"، وأن"الشعب والجيش هما في مواجهة الإرهاب"، ومؤكداً ان"لا خطوط حمراً أمام الجيش اللبناني". وأعرب باسيل عن ترحيب التيار بأي حل"لمشكلة عصابة"فتح الإسلام"، داعياً الفصائل الفلسطينية الى"تحمل المسؤولية ومساعدة الجيش اللبناني للتخلص من الارهابيين".