تنوي مدينة نابولي إنشاء متحف لتخليد ذكرى عبقري الكوميديا الإيطالية توتو، الذي يوازي بعظمته كبار الكوميديين العالميين كشارلي شابلن وبوستر كيتون وغيرهم. وتوتو 1898-1967 هو الاسم الفني لأنطونيو دي كورتيس، كوميدي مدينة نابولي صاحب الوجه المصبوغ، الذي مثل في أكثر من 100 فيلم سينمائي، جعلت منه الممثل الكوميدي المفضل في إيطاليا إلى جانب البرتو سوردي. ولا تزال أفلام توتو التي تثير ضحكاً مجنوناً، تعرض في شكل متواصل على شاشات التلفزة الإيطالية لكنه لم يشتهر خارج بلده إيطاليا. وأوردت وكالة الأنباء الإيطالية أن محافظ نابولي روسا روسو جرفولينو أعلن نبأ إنشاء المتحف في افتتاح"معرض توتو"، الذي أقامته المدينة في مركز اناستازيا دي باروني، لتخليد الذكرى السنوية ال .4 لرحيل الفنان. وقال جرفولينو:"كانت الكوميديا التي قدمها رائدة في حداثتها، أما انتقاداته الساخرة فلا تزال جزءاً من حياتنا اليومية". وسيضم المتحف نصوص الأفلام والملصقات السينمائية وقطع الأثاث التي خلفها توتو إضافة إلى القبعة الصغيرة السوداء التي شكلت علامة فارقة في شخصيته. وإضافة إلى التمثيل، كتب توتو الشعر، وسجل بصوته بعض أغاني أفلامه. وأضحك الجماهير بنكاته اللغوية. وبدأ حياته الفنية بتقديم وصلات كوميدية منفردة على المسارح الصغيرة، قبل أن يتحول إلى التمثيل في الأفلام السينمائية مع نهاية الثلاثينات. واستطاع أن يلوي ويلف عضلات جسمه وأن يسير بأسلوب مضحك، واعتبر بسبب حركة جسمه ويديه نموذجاً للشخصية الإيطالية. وتتشابه أعمال توتو مع أعمال شابلن وكيتون في نبرتها المؤلمة التي تتمحور حول"الرجل العادي"وبحثه المضحك المبكي كي يحظى بالاحترام. وتستعد السلطات المحلية ل"ليلة توتو"الشهر المقبل، حيث ستعرض أفضل أفلام عبقري الكوميديا الإيطالية، من المساء وحتى الفجر في واحد من أفخم مجمعات نابولي السينمائية.