تبادلت باكستان وافغانستان أمس، الاتهامات في شأن إطلاق نار عبر نقطة حدودية في إقليم جنوب وزيرستان الباكستاني المحاذي لولاية بكتيكا شرق أفغانستان. وقالت إسلام آباد إن قواتها ردت على عناصر دورية أفغانية فتحوا النار عليها"من دون استفزاز"، فيما أكدت كابول أن قواتها حاولت إزالة سور شيدته باكستان على الحدود المتنازع عليها ونزع ألغام. وعارضت أفغانستان بشدة مطلع هذه السنة رغبة باكستان في تلغيم جزء من حدودها الطويلة معها وتسييجها، بعدما زادت شكاوى كابول وواشنطن من عبور عناصر"طالبان"الحدود للقتال ضد القوات الأفغانية والأجنبية. لكن إسلام آباد تراجعت لاحقاً عن قرار التلغيم تحت ضغط جماعات حقوق الإنسان والقبائل التي تملك امتدادات عائلية عبر الحدود، فيما أكدت أن السياج سيغطي في مرحلة أولى مساحة 35 كيلومتراً من 2400 كلم تشكل الحدود بين البلدين. وجاء الاشتباك قبل أيام من لقاء الرئيس الباكستاني برويز مشرف نظيره الأفغاني حميد كارزاي في أنقره، في إطار مسعى تركي لتخفيف التوتر بين البلدين بعد اتهامات متبادلة بالتقصير في مكافحة الإرهاب، علماً أن تركيا تشارك في القوات الدولية للمساعدة في إحلال الأمن في أفغانستان إيساف بقيادة الحلف الأطلسي، كما تحتفظ بعلاقات قوية مع باكستان. ويتوقع أن تعقد القمة الأفغانية - الباكستانية برعاية الرئيس التركي أحمد نجدت سيزار في 29 و 30 الشهر الجاري، ما يجعله اللقاء الأول بين مشرف وكارزاي منذ أيلول سبتمبر الماضي، حين رفضا التصافح في البيت الأبيض. وبحث الرئيس الأميركي جورج بوش، في اتصال هاتفي أجراه مع كارزاي أمس، في القضايا التي ستناقش في أنقره. في غضون ذلك، عرض الزعيم القبلي الباكستاني الموالي للحكومة الملا محمد نظير حماية زعيم"القاعدة"أسامة بن لادن في حال طلب ذلك،"تجسيداً للتقاليد المحلية". وكان رجال نظير قاتلوا مع المسلحين الأجانب الموالين ل"القاعدة"في إقليم جنوب وزيرستان الشهر الماضي، ما أسفر عن مقتل حوالى 300 مقاتل أوزبكي. وقال الملا نظير وهو من قادة"طالبان"سابقاً:"لم يأت بن لادن أبداً إلى المنطقة، لكنه إذا قدم فسنحميه لأن تقاليدنا وأعرافنا تفرض علينا حماية المضطهدين". في برلين، دعت السفارة الأميركية إلى تعزيز التدابير الأمنية المتخذة في محيط مصالح رعاياها في ألمانيا بسبب"تهديدات متزايدة"لم تحددها. وأشارت السفارة إلى أن هذه التدابير تقتصر على ألمانيا التي حذر وزير داخليتها فولفغانغ شويبله أخيراً من أخطار تنفيذ إرهابيين إسلاميين اعتداءات.