النائب الأول لرئيس مجلس إدارة غرفة جدة يدشن النسخة الرابعة عشرة من معرض جدة الدولي للسفر والسياحة    الأسهم الأمريكية تغلق على انخفاض    الجنيه الإسترليني ينخفض مقابل الدولار الأمريكي ويرتفع مقابل اليورو    نيوم يتغلّب على ضمك بثلاثية في دوري روشن للمحترفين    الأمير عبدالعزيز بن سعد يزور مقر الفعاليات المصاحبة لرالي باها حائل الدولي 2026    وزارة الداخلية تشارك في المعرض الأمني المصاحب للتمرين التعبوي "أمن الخليج العربي 4" بدولة قطر    فليك : برشلونة سيقاتل للفوز بكل الألقاب    النصر يتجاوز الخلود بثلاثية    إمام عاشور يعتذر للأهلي المصري وجماهيره    المملكة توزّع (200) حقيبة إيوائية على الأسر النازحة في حلب    القبض على شخص في عسير لترويجه (7) كجم "قات"    النصر يتغلب على الخلود بثلاثية في دوري روشن للمحترفين    بحضور محمد العبار.. "جوائز دبي مول العالمية للموضة" تتوج أيقونات العالم ورواد الإبداع    عندما تأتأ الثبيتي وهو يتهجى    النصر يستغل تعثرات الهلال بثلاثية أمام الخلود    الذهب يخسر 12% والفضة تهوي 30%    جدة تحتضن المؤتمر السعودي الأول لأمراض النساء والخصوبة (GFS)    قائد القوات الجوية السعودية يزور جمهورية كوريا    بالصور مدير مستشفى بيش العام يرعى الحفل الختامي لعام 2025م ويكرّم المتميزين في الجودة وتجربة المريض    منسوبو مستشفى السليل يقيمون حفل تكريم للمدير السابق آل شريدة    المملكة ترحب باتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية و«قسد»    الشيخ بندر بليلة: علاج القلوب في كتاب الله وسنة رسوله    الشيخ عبدالباري الثبيتي: الوظيفة أمانة وعبادة بالإتقان والصدق    رد الاتحاد على رغبة انتر ميلان في ضم موسى ديابي    من ذاكرة جازان: د. علي عواجي العريشي    قسم الإعلام بجامعة الملك سعود يشارك في المنتدى السعودي للإعلام ومعرض فومكس 2026    افتتاح بينالي الدرعية للفن المعاصر 2026        جامعة حائل تقدم منظومة معرفية ومجتمعية متكاملة        وصيفة العروس تقليد غربي يقتحم أعراسنا    وزير الدفاع يلتقي وزيري الخارجية والحرب لدى الولايات المتحدة الأمريكية والمبعوث الأمريكي الخاص للشرق الأوسط    نائب أمير جازان يلتقي مشايخ وأهالي محافظة العيدابي    نائب أمير جازان يشهد حفل أهالي العيدابي بمناسبة إطلاق "معرض عسل جازان 2026"    وكيل وزارة الداخلية يرأس اجتماع وكلاء إمارات المناطق ال(60)    أضخم عملية تطهير عرقي في الضفة    الأمن العام يتيح خدمات البنادق الهوائية إلكترونيًا عبر «أبشر»    الراكة.. مدينة تحت الرمل    هدية الشتاء لجسمك    إنطلاق الدورة العلمية الثانية لأئمة الحرمين الشريفين تزامنًا مع الخطة التشغيلية لشهر رمضان ١٤٤٧ه    نائب أمير تبوك يستقبل قائد حرس الحدود بالمنطقة    «التعليم» تمنع منسوبيها من استخدام صفاتهم الوظيفية في المنصات الرقمية وتُلغي مسمّى «المتحدث الرسمي» في إدارات التعليم    "هداية" تحتفي بإنجازاتها لعام 2025 وتوقّع شراكات مجتمعية    جمعية "نبأ" تُكرم "73" حافظة للقرآن الكريم خلال عام 2025 في خميس مشيط    وزير البيئة الأوزبكي يزور المركز الوطني للأرصاد ويطّلع على تجارب المملكة في مجالات الأرصاد    "تعليم جازان" يحصد 22 جائزة في معرض إبداع للعلوم والهندسة    الوعي والإدراك    نفتقد قلم الإبينفرين    زيلينسكي يبدي استعداده للقاء بوتين.. الأراضي وزابوروجيا تعرقلان مسار السلام    لا تزال قيد الدراسة.. 3 خيارات للجيش الإسرائيلي لإخضاع حماس    بحثا مستقبل القوات الروسية بسوريا.. بوتين للشرع: وحدة سوريا أولوية ومستعدون لدعم دمشق    دوريات الأفواج الأمنية بمنطقة جازان تُحبط تهريب (268) كيلو جرامًا من نبات القات المخدر    ما هو مضيق هرمز ولماذا هو مهم جداً للنفط؟    سمو وزير الدفاع يلتقي وزير الدفاع بدولة الكويت    المبرور    إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين وولي العهد.. وصول ثلاثة توائم ملتصقة إلى الرياض    نحن شعب طويق    متقاعدو قوز الجعافرة ينظّمون أمسية ثقافية ورياضية على كورنيش جازان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عيون وآذان
نشر في الحياة يوم 30 - 03 - 2007

الملك عبدالله بن عبدالعزيز أعلن باسم الأمة كلها في الرياض"... لن نسمح لقوى من خارج المنطقة بأن ترسم مستقبل المنطقة". وهو تحدث عن فلسطين الجريحة والشعب المحروم من حقه في الدولة، وعن العراق والاحتلال غير المشروع وخطر حرب أهلية، وعن لبنان المشلول عن الحركة وخطر الفتنة يتهدده، وعن السودان والصومال.
أتوكأ على كلمات خادم الحرمين الشريفين للحديث اليوم عن ايران، ففيما كان القادة العرب في مؤتمرهم رأيت رسماً كاريكاتورياً أميركياً يُظهر ايران وهي تحمل قنبلة نووية، والعربي يقفز فزعاً في حضن ايهود أولمرت. كما نشرت"الهيرالد تربيون"مقالاً لضابط استخبارات اسرائيلي خلاصته أن القادة العرب قلقون بسبب ايران و"شارعهم"قلق على الفلسطينيين.
هناك محاولة لتخويفنا من ايران وبرنامجها النووي، وهناك خطة أو خطط لاحتواء ايران أو ضربها تشترك فيها اسرائيل وعصابة الحرب الأميركية، مع مشاريع قديمة مستمرة لتوريط العرب في مواجهة مع ايران تدمر المنطقة على رؤوس أهلها ولا يستفيد منها سوى اسرائيل.
هل صحيح أن القادة العرب قلقون من ايران أو خائفون؟
لنبدأ بأكبر دولة عربية، أي مصر، فلا شيء تفعله ايران يمكن أن يقلق مصر لبعد المسافة، وعدم وجود قضايا متنازع عليها، وهذا ينطبق على دول مثل المغرب والجزائر وتونس.
المملكة العربية السعودية لها علاقات كثيرة مع ايران، وتعاون أمني بما يفيد البلدين، وقد رأينا الوساطة السعودية - الإيرانية المشتركة لحل الأزمة اللبنانية.
سورية حليفة ايران.
الأردن لا يخاف ايران، أو يختلف معها على أمر. وبعد أن تحدث الملك عبدالله الثاني عن"الهلال الشيعي"سألته عن الموضوع وقال إنه تحدث عن هلال سياسي لا ديني. ومن الأردن الى فلسطين وشمال افريقيا كله المسلمون العرب من السنّة، ولا مجال لخلاف سنّي - شيعي هناك.
الدول العربية الصغيرة في الخليج قلقة من البرنامج النووي الايراني، وأيضاً من تطرف حكومة محمود أحمدي نجاد، إلا أنها لا تخاف من ايران، فهذه لن تغزوها. وخوفها أكبر كثيراً من حرب على ايران يصيبها شررها.
هل هناك فعلاً في ايران ما يخيف؟ اسرائيل وحدها هي الخائفة، والسبب أنها كذبت في موضوع أمنها حتى صدقت كذبتها، وايران النووية لا يمكن أن تهدد اسرائيل، فالأسلحة النووية انتحار متبادل.
والولايات المتحدة قلقة من البرنامج النووي الايراني أو خائفة الى درجة التهديد بضربة عسكرية، غير أن أسباب الولايات المتحدة للخوف من ايران أكثر هشاشة من أسباب اسرائيل، فلو افترضنا جدلاً أن ايران تملك اليوم مئة قنبلة نووية ومئة صاروخ بعيد المدى فكيف يمكن أن تهدد الولايات المتحدة؟!
ما يهدد الولايات المتحدة هو سياستها الخرقاء التي استعدت عليها شعوب العالم لا العرب والمسلمين فقط، وهي سياسة تجمع بين أحلام الامبراطورية لجناح المتطرفين بقيادة نائب الرئيس ديك تشيني، وبين التبعية لإسرائيل، كما رأينا في مواقف الكونغرس المباع والمشترى، الى درجة حذف شرط أن يستأذن الرئيس الكونغرس قبل القيام بإجراء عسكري ضد ايران.
العصابتان التقتا في مؤتمر ايباك في واشنطن هذا الشهر، ووبخ تشيني اليهود الحاضرين لأنهم يؤيدون أميركا في العراق، ولا يؤيدونها ضد ايران، وهي في الواقع اشارة الى أن 80 في المئة من اليهود الأميركيين ليبراليون ديموقراطيون وبعيدون عن الحزب الجمهوري وسياساته. أما ايهود أولمرت الذي خاطب المؤتمر عبر الأقمار الاصطناعية فحضّ أميركا على النجاح في العراق، أي على قتل مزيد من شباب أميركا خدمة لاسرائيل، وزاد أن أي نتيجة أخرى ستضعف قوة أميركا في نظر شعوب المنطقة على التعامل بفعالية مع الخطر الإيراني.
وأرجو من القارئ أن يراجع معي كلمات أولمرت مرة ثانية فهو يحرض الولايات المتحدة على"تكسير رؤوس"شعوب المنطقة، فلا يشجعها أي فشل أميركي على الوقوف ضد مصالح أميركا، أي اسرائيل، ما يعيدني الى كلمات الملك عبدالله بن عبدالعزيز عن ضرورة منع قوى من خارج المنطقة من رسم مستقبل المنطقة.
نحن لا نخاف شيئاً من ايران، قد نعترض على حكومتها يوماً، إلا أن ما يجمع العرب والايرانيين لا تفرقه حكومة تأتي وتروح. والولايات المتحدة لا سبب عندها للخوف من ايران حتى لو كانت تملك أسلحة نووية، ومع ذلك المنطقة كلها على حافة حرب أخرى بسبب اسرائيل، ففي كل يوم خبر عن ايران"وخطرها"، وملف آخر هذه الأخبار الاسرائيلية عندي يبدأ بيوم نظمت"يديعوت أخرونوت"قبل شهرين ندوة عن ايران على هامش مؤتمر هرتزليا السابع.
اقرأوا معي هذا الخبر في"واشنطن تايمز"اليمينية: ايران تدرب فرق الموت العراقية؟ فهو ينسب الى عضو في"مجاهدين خلق"هو علي رضا خليل زاده كشف هذه المعلومات. اقترح أن نضع"نيويورك تايمز"محل"واشنطن تايمز"، وجوديث ميلر محل كاتب الخبر، والمؤتمر الوطني العراقي محل"مجاهدين خلق"، وأحمد جلبي محل علي رضا جعفر خليل زاده، ثم نعود الى الأشهر التي سبقت الحرب على العراق لنعرف ما يدبر لنا، إذا لم نرسم مستقبلنا بأنفسنا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.