بحث مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني مع نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان وشيخ عقل الطائفة الدرزية الشيخ نعيم حسن، في اتصالين هاتفيين أجراهما أمس في عقد لقاء عام في دار الفتوى للعلماء والمشايخ السنة والشيعة والدروز لپ"توعية اللبنانيين بمخاطر الانقسامات والتفرقة في حياتهم اليومية العامة، ولتعزيز قيم المحبة والتسامح والتعاون التي حضت عليها الرسالات السماوية"، كما جرى التشاور في التوصل مع المرجعيات الدينية المسيحية لعقد قمة روحية إسلامية - مسيحية. وتميزت خطب الجمعة في بيروت والمناطق بالدعوات التي وجهها المشايخ الخطباء إلى الأطراف السياسيين والمواطنين، الى نبذ الفتن وحرمة التقاتل بين المسلمين، مشددين على ضرورة التهدئة والحوار بين الفرقاء. وشدد الشيخ عبد الأمير قبلان على نبذ الفتنة والتفرقة، وقال:"نحرم كل اعتداء على القيم والوطن والناس"، مضيفاً:"فتنة سنية شيعية ممنوعة، والفتنة الاسلامية المسيحية ممنوعة". اما المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان فدعا"الجميع وبالخصوص الشباب اللبناني إلى وقف الفتنة"، مؤكداً أن"لبنان مهدد بكيانه وبوجوده". وأمل مفتي زحلة والبقاع الشيخ خليل الميس من قيادة"حزب الله"وسكان الضاحية الجنوبية"القيام بزيارة للطريق الجديدة وحمل الهدايا والكلمات الطيبة إلى أهلها لمحو آثار الجرح البالغ الذي أصابهم جراء دخول أحيائهم"، داعياً الى"اعتبار فتوى مجلس العلماء في لبنان بحرمة الاقتتال والتعدي على الممتلكات العامة والخاصة، فتوى ملزمة لعموم المسلمين واللبنانيين". كما نبه مفتي صور ومنطقتها القاضي الشيخ محمد دالي بلطة الى"خطورة التحاور في الشارع بعدما ثبت خطره على وحدة اللبنانيين جميعاً"، منوهاً بفتوى مجلس العلماء. وأشار العلاّمة السيد محمد حسين فضل الله الى أن لبنان"عاش تجربة الفتنة المحدودة التي كان البعض يخطط لتمتد في المنطقة الإسلامية ولا سيما في بيروت ثم تتطور إلى المنطقة المسيحية"، محذراً من"فتنة إسلامية - إسلامية، ومن فتنة مسيحية - مسيحية، ومن فتنة تشمل لبنان لتدمر إنسانه الذي عاش المشكلة الاقتصادية والمأساة التهجيرية". ودعا"القوى الأمنية والقضائية إلى أن تعاقب القتلة والمجرمين والمعتدين الذين أثاروا الفتنة".