اعتبرت المستشارة الألمانية انغيلا مركل ان الخيار العسكري غير مطروح في التعامل مع ايران، فيما شدد الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان على ضرورة"تفادي المواجهة"مع طهران. في الوقت ذاته، حذر وزير الخارجية الألماني فرانز فالتر شتاينماير من فشل المحادثات المقررة في برلين غداً، بين الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا وسكرتير المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، المكلف الملف النووي في بلاده. وقال شتاينماير خلال مؤتمر للسفراء الألمان امس، ان فشل المحادثات يعني ان"مزيداً من المفاوضات لن يكون مجدياً"وان"لا مفر من طرح قضية فرض عقوبات"على طهران في مجلس الأمن. وأضاف الوزير انه"يشكك"في تحقيق تقدم ملموس خلال تلك المحادثات. وقال وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي الذي حضر مؤتمر السفراء الألمان، انه"ليس مقبولاً، ترك ايران تتقدم في برنامج نووي تحوم الشكوك حول احتمال وجود طابع عسكري له". وأضاف:"علينا ان نجمع بين الحزم والحوار والتبصر والخيال والعقلانية والقدرة على الابتكار، فيما يمكن لبلدينا، من خلال تاريخهما وخبرتهما الديبلوماسية، ان يشجعا مسيرة طوعية وكفيلة بتفادي المواجهة والانقسام". وأعلنت مصادر أوروبية ان ممثلي الدول الست التي قدمت عرض الحوافز الى طهران لإقناعها بوقف تخصيب اليورانيوم، سيعقدون اجتماعاً في برلين في السابع من الشهر الجاري، اي غداة محادثات سولانا ولاريجاني، لتقويم نتائجها. وفي برلين، نقل الناطق باسم الحكومة أولريش فيلهيلم عن المستشارة الألمانية قولها إن"باب المفاوضات لا يزال مفتوحاً"، لافتاً الى أن مركل أكدت أن"الخيار العسكري غير قائم". في الدوحة، حضّ أنان المجتمع الدولي على تفادي اي مواجهة مع ايران بسبب برنامجها النووي، وذلك غداة زيارته طهران حيث اتفق مع المسؤولين الإيرانيين على ضرورة مواصلة الحوار. ونبّه انان الى ان"الوقت غير مناسب لأي طرف للتفرد باتخاذ قرارات"، مشيراً الى ضرورة التشاور بين الأطراف المعنية للتوصل الى حل للأزمة. وأكد ان المواجهة"ليست في مصلحة أحد في المنطقة وفي العالم". في الوقت ذاته، دعت منظمة المؤتمر الإسلامي إلى"التحلي بأقصى درجات ضبط النفس وروح المسؤولية للتوصل إلى حل سلمي"للمسألة النووية الإيرانية. وحضّ أكمل الدين إحسان أوغلو الأمين العام للمنظمة في بيان امس،"كل الأطراف المعنية على استئناف المفاوضات وتسهيل عمل الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتسوية القضايا العالقة سريعاً". وجدّد تأكيده"دعم المنظمة لإيران إزاء ما يساورها من قلق للضغوط التي تتصاعد ضد هذا البلد والتي من شأنها أن تزيد تفاقم الوضع المتفجر في المنطقة وخارجها". وشدّد على حق جميع الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي بما فيها إيران في تطوير الطاقة النووية ودراستها وإنتاجها واستخدامها للأغراض السلمية وفقاً لالتزامات كل منها.