أعلن متمردو جبهة"تحرير نمور تاميل إيلام"أمس، أن خمسين مدنياً على الأقل قتلوا وجرح مئتان آخرون في قصف جوي ومدفعي للجيش استهدف مناطق شمال شرقي سريلانكا، فيما أشار الجيش إلى مقتل أربعة جنود في صفوفه وجرح عشرات آخرين. وأوضح النمور أن معارك كثيفة اندلعت حين أطلق الجيش هجوماً ضخماً على قناة المياه في مافيلارو والمتنازع عليها منذ أسبوعين، ما شكل القتال الأكثر ضراوة منذ توقيع الهدنة بين المتمردين والحكومة عام 2002. وأشارت مصادر إلى أن الجيش حاول تعزيز خطوطه الدفاعية، حين تعرضت قواته لهجوم غداة منع متمردي التاميل الجيش من إرسال مزيد من القوات إلى المنطقة. وكان المتمردون رفعوا حصاراً فرضوه على قناة المياه الثلثاء الماضي، بعدما تسبب قطع مياه القناة في نشوب القتال قبل أكثر من أسبوعين. لكن الحكومة أكدت أنها لن توقف عملياتها في حال لم تسيطر على القناة والخزان الذي يغذيه، علماً أن النمور يصرون على ملكيتهم لهذه الأراضي وعلى أن الهجمات المتواصلة على الجيش تشكل اعلاناً للحرب. وقال كيهيليا رامبوكويلا، الناطق باسم وزارة الدفاع:"سيتواصل القتال حتى نستطيع وضع مهندسي الري التابعين لنا في المنطقة". ويقول عمال إغاثة إن الخسائر التي وقعت في الأرواح منذ 26 تموز يوليو الماضي مرتفعة، لكنها ستصبح أكثر سوءاً في حال تصاعدت وتيرة الحرب التي قتلت أكثر من 65 ألف شخص خلال عقدين بعدما أطلق النمور حركة تمرد من أجل نيل وطن مستقل لأقلية التاميل.