أفادت مصادر متطابقة أن ناشطين في"الجماعة السلفية للدعوة والقتال"نفذوا مساء الأربعاء اعتداء كبيراً ضد فرقة من القوات الخاصة في الجيش الجزائري في منطقة"محطة عمر"في بلدية القادرية ولاية البويرة، 120 كلم شرق الجزائر، وقتلوا 12 عسكرياً. وقالت مصادر أخرى أن ثلاثة عسكريين نُقلوا إلى مستشفى البويرة بعدما عُثر عليهم وكانت إصاباتهم بليغة. وقالت مصادر محلية ل"الحياة"، أمس، أن الاعتداء حصل قرابة الثامنة والنصف مساء عندما فجّر مسلحون قنبلة في الطريق الوطني الرقم 5، وهو طريق رئيسي يربط الجزائر العاصمة بمدن شرق البلاد، مما أدى إلى إصابة عدد من الجنود كانوا داخل شاحنة. ثم أطلق المسلحون وابلاً من الرصاص على الشاحنة وأحرقوها وبداخلها الجنود، بينما تعرض جندي مصاب للذبح عندما حاول الفرار من مكان الاعتداء. وأغلقت السلطات الأمنية في المنطقة الطريق الرئيسي لمدة سبع ساعات كاملة إلى غاية تأمين الطريق في حدود الثانية فجراً. ونُقلت جثث عناصر فرقة القوات الخاصة متفحمة. وأحدث الحدث صدمة في أوساط المسافرين الذين يسلكون هذا الطريق الرئيسي ليلاً. ونفّذت"الجماعة"قبل أسبوع سلسلة اعتداءات ضد قرويين وقوات الأمن والجيش. وتزامنت هذه الاعتداءات مع إطلاق السلطات حملة دعاية لمصلحة"ميثاق السلم والمصالحة"الذي ينتهي العمل به رسمياً في نهاية اب اغسطس المقبل. ترحيل جزائريين في سياق آخر، قال سفير الجزائر في بريطانيا محمد الصالح دمبري أن لندن رحّلت أخيراً 17 جزائرياً من الأراضي البريطانية بعدما طلبوا من سلطات الهجرة إبعادهم بصفة إرادية. وقال دمبري في تصريحات بثتها الإذاعة الجزائرية، أمس، إن السلطات تأمل في تفعيل اتفاق التعاون الأمني والقضائي مع لندن، مشيراً إلى طلب ترحيل ثلاثة من أبرز الشخصيات الموجودة في لندن والمتهمة في قضايا إجرام واختلاسات اقتصادية. إلى ذلك، قالت مصادر عائلية إن وزارة الخارجية الجزائرية تعهدت لعائلة شخصين رحّلتهما بريطانيا الأسبوع الماضي، بأن أجهزة الأمن ستفرج عنهما"في غضون أيام". وكشف والد سلالي خالد 33 عاماً الذي رحّلته سلطات الهجرة في لندن إلى الجزائر السبت الماضي، أن مسؤولين في وزارة الخارجية الجزائرية أبلغوه أنه سيتم الإفراج عن ابنه"في غضون الأيام القليلة المقبلة"، مشيراً في تصريحات صحافية، أمس، الى أنه كلف المحامي محمد الأمين سيدهم"السهر أمام السلطات لضمان الإفراج عنه قريباً". وكانت لندن رحلت قبل أيام جزائريين هما بلعريبي فريد وهو من مواليد ولاية بجاية 300 كلم شرق الجزائر وسلالي خالد وهو من مواليد ولاية باتنة 450 كلم شرق. وكلاهما عاد الى الجزائر طوعاً بعد تراجعه عن استئناف ضد قرار بترحيله إلى بلاده. وقال سلالي إن ابنه"بريء من كل الشبهات التي ظلت تحوم حوله في بريطانيا وقد ظل محتجزاً من دون تهمة"، لافتاً إلى انه كان يعيش في مدينة مانشستر البريطانية، واعتقل مرتين"عام 2002 وأفرج عنه في نيسان أبريل 2005، ثم أعيد اعتقاله في خريف العام نفسه". أما المرحّل الثاني فريد بلعريبي فقد تحدثت عائلته عن بعض التفاصيل المتعلقة بحياته في بريطانيا، وقالت إنه ظل مسجوناً ثلاث سنوات، واحتجز برفقة 15 آخرين. وهو متزوج من جزائرية وعائلته تقطن في بجاية. وأبدت عائلتا الشخصين مخاوف من طول فترة التحقيقات الأمنية معهما"إذ منذ وصولهما لم يظهر لهما أي أثر". إلى ذلك أ ف ب، نقل أحد مستشاري وزير العدل الفرنسي باسكال كليمان أمس عنه أن بريطانيا سلمت فرنساالجزائري الإسلامي رباح قادري توفيق الذي صدر حكم في حقه في 2004 بتهمة تنفيذ اعتداء في فرنسا سنة 2000. وكان القضاء الفرنسي اصدر في كانون الأول ديسمبر 2004 حكماً بالسجن ست سنوات على قادري في قضية الاعتداء الفاشل الذي استهدف سوق الميلاد في ستراسبورغ شرق عام 2000. وكانت جرت سلسلة توقيفات في كانون الأول 2000 في فرانكفورت ألمانيا أتاحت للشرطة وضع يدها على وثائق وأسلحة ومعدات يمكن أن تستخدم في صنع متفجرات. وحكم على أربعة عناصر من المجموعة في آذار مارس 2003 في ألمانيا بالسجن مع التنفيذ لما بين عشر سنوات و12 سنة. وكان صدر بحق الجزائري الذي تسلمته فرنسا مذكرة توقيف دولية عام 2002 أصدرها القاضي جان لوي بروغيير. وكان القضاء البريطاني أعطى موافقته في تشرين الثاني نوفمبر 2003 على تسليم قادري إلى فرنسا.