تعتقد أجهزة الأمن الجزائرية أن جزائرياً رحّلته بريطانيا قبل شهور في إطار اتفاق الترحيل الموقع بين الجزائرولندن، نجح على ما يبدو في مغادرة الأراضي الجزائرية بجواز سفر مزور واتجه إلى أفغانستان. وليس واضحاً هل استطاع الالتحاق بمعاقل تنظيم «القاعدة» على الحدود الأفغانية - الباكستانية، أم أنه موجود في منطقة أخرى. وقال مصدر عليم إن الجزائري الذي كان ضمن دفعة من مجموعة قررت بريطانيا ترحيلها إلى الجزائر، تمكن بعد محاولتين من السفر صوب أفغانستان عبر سورية. وأوضح أن سفريته الأولى باءت بالفشل عندما أوقف في دمشق لكن أجهزة الأمن السورية حينها لم تكن على دراية بملفه، فأعادته إلى الجزائر بحجة انتهاء فترة إقامته الشرعية. وذكر المصدر ل «الحياة» أنه لم يُقدّم للمحاكمة في الجزائر كونه لم يكن مطلوباً من العدالة المحلية، وأن السلطات أجرت معه تحقيقات بسيطة فور ترحيله ثم أفرجت عنه ليعيش حياته في شكل عادي بين أهله في العاصمة الجزائرية. وكانت بريطانيا تشتبه فيه أنه أحد القريبين من شبكة يرأسها شخص يُعرف ب «الدكتور»، وهو من مواليد قسنطينة (500 كلم شرق العاصمة). وتمكن هذا الشخص، واسمه «جديد. ع»، القيام برحلة ثانية إلى سورية من خلال الحصول على جواز سفر مزور من قبل شبكة أجرى اتصالات بها. وتعتقد الأجهزة الجزائرية في ضوء التحقيقات التي قامت بها أنه موجود حالياً في أفغانسان. وأفيد أن أحد المشتبه في تزويدهم الجزائري الفار إلى أفغانستان، بجواز سفر مزور، قد اعتُقل ويجري التحقيق معه. والغريب في الموضوع أن هذا الجزائري الذي رحّلته بريطانيا كان السبب في اعتقاله قبل سنوات في لندن سفرياته العديدة إلى أفغانستان ما أثار شبهات في علاقته ب «متشددين إسلاميين» هناك.