في أجواء تجمع بين الحب والكراهية، الخيانة والتمرّد على الواقع، تدور أحداث الدراما الاجتماعيّة اللبنانيّة"السجينة"، التي تنتظر موعد العرض على شاشة المؤسسة اللبنانية"ال بي سي". وتنتمي هذه الدراما الى سلسلة"حكايات"الكاتب شكري أنيس فاخوري للمخرج سمير حبشي، وبطولة سيرين عبد النور - في ثالث بطولاتها بعد"ابنتي"وپغريبة"من السلسلة نفسها، مجدي مشموشي، سليم حلاّل، رودني حدّاد، نهلا عقل داوود، جناح فاخوري، منى كريم، خالد السيد، ميلاد رزق، سامر الغريب وديامان بوعبود. يحض المسلسل في تسع حلقات، المشاهد على التصدي لمشكلاته وعدم الاستسلام لها، مسلّطاً الضوء على نماذج متعددة من الناس، يواجه كل منهم مشكلته على طريقته. ويوضح الكاتب فاخوري أن"السجينة، هي امرأة سجينة ظروفها وعنف شقيقها، تهرب من واقع مر، علّها تجد الأمان في مكان آخر، فإذا بها تصطدم بزوج قاس يمارس عليها شتى صنوف العنف، بسبب عقدة نقص يعانيها. ثم تجد في محام شاب يمد لها يد المساعدة وينتشلها من ظروفها، السند الوحيد". وتلفت عبد النور إلى"أنها المرّة الأولى التي أجسّد فيها دور امرأة يكون جمالها نقمة عليها، فتتعرض للتحرش، وتتزوج من شخص من دون أن تربطهما قصّة حب، ومن أجل مصلحة معيّنة ستنكشف تفاصيلها في الحلقات الأولى. وتعيش في بيت زوجها حياة تعسة، خاضعة لضغوط وأوامر حماتها وضرب زوجها"، مشيرة إلى"أننا سنرى صورة واقعيّة عن المجتمع وعن معاناة أشخاص حقيقيين في حياتهم الزوجيّة، ما يؤدي بهم إلى البحث عن الحب الصادق والحقيقي خارج مؤسّسة الزواج". وعلى خط مواز، لا تبدو الحياة الزوجيّة للمحامي - المنقذ، أحسن حالاً، فهو يمر بظروف صعبة مع زوجته المغرمة بصديقه، كما نتعرّف إلى والدة السجينة، المسحوقة الشخصيّة، التي تحمّلت من أجل ابنتها العذابات والآلام، ونتعرف الى شقيقتها التي رفضت واقع الضعف المسيطر على جو العائلة، فتمرّدت ووقفت بوجه شقيقها وظلمه واستبداده. ويختصر المخرج سمير حبشي الذي أنهى مونتاج جميع الحلقات، الحكاية بالقول:"السجينة قصّة فتاة سجينة الحياة، خارج القضبان وداخل مجتمع ظالم، يشكل الطامعون بها قضبان هذا السجن"، لافتاً إلى انتهاج الأسلوب السينمائي في تصوير العمل، على غرار أعماله التلفزيونيّة السابقة.