أظهرت دراسة أميركية جديدة أن استهلاك الأميركيين الوقود منذ العام 1960 زاد بليون غالون سنوياً ما يعادل 3.8 بليون ليتر أي ما قيمته 2.2 بليون دولار، وذلك بسبب ارتفاع نسبة السمنة في الولاياتالمتحدة من 15 في المئة إلى 30 في المئة، أي أنه كلما ارتفع وزن مستخدمي السيارة، زاد استهلاكها للوقود. ويشرح الباحث في جامعة إيلينوي الأميركية شيلدون جيكوبسون أن"في حال خفض الوزن في السيارة، سواء من خلال خفض وزن الأغراض في داخلها، أو حمل وزن أقل في صندوق السيارة، أو حتى خسارة وزن السائق، فإن هذا سيؤدي بالضرورة إلى استخدام أقل للوقود". وبالتالي، يرى جيكوبسون"أن هناك ارتباطاً بين حاجتنا للطعام وحاجتنا للوقود". ويضيف جيكوبسون، المهندس الصناعي الذي ساهم في إعداد البحث إلى جانب طالبة الدكتوراه لورا ماكلاي، أن توفير استهلاك الوقود يظهر بوضوح بالنسبة الى سائق واحد. فالسائق النموذجي، الذي يسير 19 ألف كيلومتر كحد أقصى سنوياً، قد يستخدم 70 ليتراً أقل من الوقود، إذا خسر 45 كيلوغراماً من وزنه، ما يجعله يوفر مبلغ 40 دولاراً في السنة. لكن يجب الأخذ في الاعتبار أن هناك 223 مليون سيارة مختلفة في الولاياتالمتحدة الأميركية. أي أنه، وكما تشير الدراسة، يمكن تزويد مليوني سيارة وقوداً لمدة سنة كاملة، إذا احتسبنا كمية الوقود الزائد الذي تم استهلاكه بسبب زيادة الوزن. وتُظهر مصادر حكومية أميركية أن معدّل الوزن في الولاياتالمتحدة بلغ 86 كيلوغراماً للرجال و74 كيلوغراماً للنساء، أي أنه ارتفع بنسبة 11 كيلوغراماً عن العام 1960.