دينت ضابطة احتياط دنماركية برتبة كابتن أمس بتهمة اساءة معاملة معتقلين عراقيين في العام 2004 الا انه لن يصدر حكم في حقها، حسبما قضت محكمة في كوبنهاغن. وتعتبر هذه المحاكمة، التي استمرت ستة اشهر، الاولى في الدنمارك التي يتهم فيها جنود بانتهاك معاهدة جنيف لحماية المدنيين في اوقات الحرب. واخذت المحكمة في الاعتبار الظروف المخففة على اساس ان الكابتن الاحتياط انيميت هومل كانت تنفذ اوامر رؤسائها العسكريين. كما دين اربعة عسكريين آخرين برتبة سيرجنت بتلك التهم الا انه لم يتم اصدار حكم في حقهم. ووجهت للجنود الدنماركيين التهم بعدما ابلغ مترجم في معسكر ايدين، قرب مدينة البصرةجنوب البلاد، ان المعتقلين تعرضوا لاساءة المعاملة ثلاث مرات في اذار مارس ونيسان ابريل وحزيران يونيو من العام 2004. وكان يمكن ان يحكم على الخمسة بالسجن لمدة تصل الى العام. ودينت هومل 37 عاما بتهمة التقصير في اداء عملها باجبار السجناء على الركوع خلال التحقيقات المطولة ورفض تقديم الطعام او الماء لهم او السماح لهم باستخدام المرحاض. وجاء في التهم الموجهة اليها ان المعتقلين تعرضوا الى الاهانة الكلامية عن طريق مخاطبتهم"بطريقة مهينة للمسلمين خصوصا"حيث كانت تلقبهم بالكلاب والخنازير. واثارت تلك القضية ضجة في الدنمارك حيث يدور نقاش محتدم حول مشاركة البلاد في الحرب في العراق. وينتشر نحو 530 جنديا دنماركيا في العراق معظمهم في البصرة تحت القيادة البريطانية.