أعلن الضابط البريطاني الذي قاد العملية التي جرت قرب البصرةجنوبالعراق والتقطت خلالها صور اعمال التعذيب التي مارسها جنود بريطانيون بحق معتقلين عراقيين، انه اعطى أمراً"بالتنكيل"بمن وصفهم ب"اللصوص قبل الافراج عنهم". ويمثل ثلاثة جنود هم دانيال كينيون ودارن لاركن ومارك كولي المنتمين الى كتيبة الرماة الملكية، امام محكمة عسكرية في اوسنابروك شمال المانيا. والثلاثة متهمون بالاعتداء على مدنيين معتقلين وارغامهم على محاكاة علاقات جنسية في معتقل بالبصرة حيث ترابط القوات البريطانية في العراق. وأوضح الكومندان دان تايلور في شهادة ادلى بها امام المحكمة العسكرية"كنت حقيقة في حاجة الى العديد من الرجال لحراسة المستودع"الذي تخزن فيه المساعدات الانسانية التي تعرضت لعمليات نهب متكررة خلال الاسابيع التي تلت انهيار نظام صدام حسين. وأكد ان القوات البريطانية اعتقلت مرارا اللصوص لكن تبين بوضوح"انه في بعض الاحيان كان الاشخاص هم أنفسهم الذين اعتقلوا ثلاث مرات في اليوم، ولم يكن هناك على ما يبدو ما نستطيع القيام به، اللهم ما كان يطلبه منا السكان وهو اطلاق النار عليهم، حينها قررنا تنفيذ عملية"علي بابا"لوقف النهب". وأوضح الضابط"قلت انه يجب التنكيل بهم لفترة قبل الافراج عنهم"لكن العسكريين الثلاثة لم يكونوا حاضرين في الاجتماع. وكان تقرر تأجيل محاكمة الجنود الثلاثة. وقال مسؤول في المحكمة:"ان المحاكمة تأجلت لحين اعداد المرافعات القانونية"، ولم يذكر تفاصيل أخرى. وفي لندن، قال الناطق باسم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير"ان المحاكمة أوقفت بناء على طلب الدفاع". وأضاف:"من الافضل أن ننتظر الى أن تتوصل المحكمة لقرارها". الى ذلك، كشفت وكالة الانباء الدنماركية ريتساو امس، عن ان امرأة برتبة ضابط في الاستخبارات العسكرية الدنماركية وأربعة من افراد الشرطة العسكرية اتهموا باساءة معاملة سجناء عراقيين في جنوبالعراق. ويمكن ان تواجه انيميت هوميل الكابتن في قوات الاحتياط وأربعة جنود أخرين عقوبة السجن لمدة عام اذا تبين انهم مذنبون بانتهاك القانون العسكري اثناء عمليات استجواب في العام الماضي. واعيدت هوميل الى بلادها في تموز يوليو من العراق قبل ان تنتهي فترة خدمتها بعدما شكا زملاؤها في الوحدة من الطريقة التي تستجوب بها السجناء. لكنها نفت ارتكاب أي اساءة معاملة. وللدنمارك قوات قوامها نحو 005 جندي تنتشر بالقرب من البصرة.