طالب المدعي العام لمحافظة نينوى باتخاذ اجراءات بحق الجهات الامنية العراقية التي"نفذت عمليات اعتقال وتحقيق خارج القانون ونشرت عبر وسائل الاعلام اعترافات تحت التعذيب لمعتقلين، من دون العودة الى الادعاء العام في المحافظة"مشيراً إلى ان"اثار التعذيب بدت واضحة على وجوه من ادلوا باعترافات على شاشة التلفزيون بعدما اعتقلهم لواء الذئب التابع لوزارة الداخلية". وقال المدعي العام ابراهيم علي علي ل"الحياة"إن"من صميم الواجب القانوني للادعاء العام متابعة أحوال الموقوفين وزيارتهم للإطلاع على الأوراق التحقيقية، وأوضاعهم الصحية، ومذكرات توقيفهم، وما تم تنفيذه من قرارات، ومعرفة اذا كان التوقيف بقرار قضائي، وما التهم المسندة إليه ومدة التوقيف والمرحلة التي وصل إليها التحقيق، وفي غياب هذه الشروط والإجراءات القضائية لا بد من اتخاذ إجراءات ضد الأشخاص أو الجهات التي خالفت القانون". واضاف:"اطالب بوقف اعتقال الأشخاص من دون مذكرة توقيف أو علم قاضي التحقيق"مشيراً إلى ان"تحقيقات من هذا القبيل اضطلع بها لواء الذئب التابع لوزارة الداخلية العراقية وكان القائمون على التحقيق لا يمتلكون صلاحية التحقيق من الناحية القانونية، وجاءت الاعترافات التي ظهرت على شاشة التلفاز يشوبها الشك والريبة، لأنه كان واضحاً من وجوه المعتقلين آثار التعذيب وهو أمر غير قانوني إضافة إلى أن جميع المتهمين الذين ظهروا على التلفزيون لم تعرض أوراق التحقيق معهم على الادعاء العام ولا على قضاة التحقيق، والأصل أن التحقيقات كانت غير مشروعة لأن القائمين عليها لا يملكون صلاحية ذلك وكان أغلبهم من ضباط الجيش". واكد أن"أي اعتقال عشوائي أو حجز إداري، يعد ملغاً قانوناً بأمر من مجلس الوزراء، ينص على أن كل صلاحيات الحجوزات التي كانت ممنوحة للمسؤولين أو الوزراء ملغاة، ويعرض أي شخص يقوم بالحجز للمساءلة القانونية وفق المادة 322 والحال تنطبق على من يمتنع عن تنفيذ قرار المحكمة أو الجهة القضائية المختصة"وقال إن"المحقق بحكم القانون يجب أن يكون من خريجي كلية القانون ومأذوناً له من وزير العدل وأن يؤدي اليمين أمام محكمة استئناف المنطقة". وكان التلفزيون الرسمي العراقي عرض خلال الاشهر الماضية جلسات تحقيق مع معتقلين من محافظة نينوى اعترفوا بارتكابهم عمليات قتل وتفجير في المحافظة امام محققين من ضباط لواء الذئب. واثارت صور المعتقلين واعترافاتهم ردود فعل غاضبة في الموصل، خصوصاً بعد ان اطلق العديد منهم رغم ادلائهم باعترافات تبين لاحقاً انها ملفقة وتحت التعذيب. ولواء الذئب، احد ألوية المهمات الخاصة التابعة لوزارة الداخلية، سبق ان اشرف على الملف الامني في الموصل مطلع عام 2005 بالاشتراك مع القوات الاميركية لكنه انسحب ليشارك في عمليات مختلفة في النهروان والفلوجة وسامراء.