كشف النقاب في طوكيو أمس, عن انتحار ديبلوماسي ياباني أثناء عمله في شنغهاي, تاركاً رسالة قال فيها إن الاستخبارات الصينية حاولت ابتزازه لتسريب معلومات سرية. ووصف الديبلوماسي الذي لم تكشف هويته في الرسالة كيف تعرض لتهديد عميل استخبارات صيني بالكشف عن علاقة أقامها مع نادلة في ناد للكاريوكي, وفقاً لمجلة"بونشون"الأسبوعية اليابانية. وأقرت الحكومة اليابانية بأن الديبلوماسي، وهو في الاربعينات ويعمل في قسم الاتصالات والمكلف صوغ شفرات لاتصالات سرية مع طوكيو, انتحر في أيار مايو من العام الماضي, إلا أنها لم تكشف عن تفاصيل. وفي بكين, وصف مسؤول في وزارة الخارجية تلك التقارير بأنها"لا أساس لها". ورأت المجلة في تقرير من ست صفحات أن جهاز الاستخبارات الصينية ضغط على الديبلوماسي لمعرفة محتويات التقارير التي كانت موجهة إلى طوكيو من القنصل العام في شنغهاي في ذلك الوقت نوبويوكي سوغيموتو الذي كان على صلات قوية مع السياسيين المحليين وأعضاء في الحزب الشيوعي. ونقلت المجلة عن مصادر لم تكشف عنها في وزارة الخارجية أن جهاز الاستخبارات أراد كذلك الحصول على معلومات عن نظام الشفرات الياباني. وذكرت صحيفة"يوميوري شيمبون"الواسعة الانتشار ان الرسالة التي تركها الديبلومسي تكشف عن تعرضه لضغوط لتسريب معلومات عن الرحلات الجوية التي تحمل الوثائق السرية من شنغهاي إلى اليابان وحول العاملين في القنصلية. وأكدت الصحيفة أن فريق تحقيق تابعاً لوزارة الخارجية اليابانية خلص إلى أن المسؤول انتحر بسبب تهديد من الصين. المرشح المفضل لخلافة كويزومي في غضون ذلك، أظهر استطلاع للرأي في اليابان نشر امس, ان شينزو ابي كبير امناء مجلس الوزراء الياباني المعروف بموقفه المتشدد تجاه الصينوكوريا الشمالية, يتقدم بفارق كبير سائر المرشحين لخلافة رئيس الوزراء الياباني جونيتشيرو كويزومي. وأيد 43 في المئة من المشاركين في الاستطلاع الذي أجرته صحيفة"نيهون كيزاي"ابي 51 عاماً وهو سياسي أرستقراطي ايد زيارات كويزومي السنوية لنصب تذكاري في طوكيو تعتبره الصين وكوريا الجنوبية رمزاً لسطوة اليابان العسكرية في الماضي. وكان كويزومي الذي زادت نسبة التأييد له ثلاث نقاط مئوية في الاستطلاع نفسه, اعلن انه لا يعتزم البقاء في منصبه عندما تنتهي فترة ولايته الحالية كرئيس للحزب الديموقراطي الحر في ايلول سبتمبر المقبل. وقال محللون ان منصب ابي الحالي باعتباره ناطقاً باسم الحكومة, يعطيه قاعدة انطلاق مهمة. وتصدر ابي باستمرار الاستطلاعات منذ ان اكتسب شعبية بتأييده مطالب أسر مواطنين يابانيين اختطفتهم كوريا الشمالية في السبعينات والثمانينات. وتقدم ابي بفارق كبير على ياسو فوكودا كبير أمناء مجلس الوزراء السابق الذي انتقد كويزومي لإضراره بالعلاقات مع الصين وكوريا الجنوبية.