قرر وزراء البترول في كل من مصر وسورية والأردنوتركيا في اجتماعهم أمس في القاهرة الاسراع في معدلات العمل لتنفيذ خط الغاز العربي تمهيداً لوصوله إلى أوروبا عام 2007 لتلبية حاجاتها من الغاز. واتفقوا على إنشاء شركة مشتركة مصرية - سورية - تركية لتنفيذ الجزء الخاص بالخط من مدينة حمص حتى الحدود التركية، على أن يتم ضغط البرامج الزمنية التي كان مقرراً لها 22 شهراً لتنفيذ المرحلة الثالثة من الخط في الأراضي السورية، وقيام تركيا بتنفيذ الجزء الخاص منه في أراضيها في التوقيت نفسه. وأوضح وزير البترول في مصر سامح فهمي في مؤتمر صحافي عقب جلسة محادثات عقدها مع كل من وزير النفط والثروة المعدنية السوري إبراهيم حداد، ووزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني عزمي خريسات، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي حلمي جولير، ان البحث تركز على مد خط الغاز العربي إلى تركيا عام 2007، على أن ينطلق عبرها إلى وسط أوروبا خلال العام نفسه. وقال إن الوزراء اتفقوا كذلك على تشكيل مجموعات عمل للتنسيق والتشاور لإنجاز الخط وفقاً للمواعيد الجديدة على رغم كل التحديات والمنافسات. وقال فهمي إن خط الغاز العربي سيصل مدينة الرحاب على الحدود السورية - الأردنية نهاية العام الحالي حتى محطة كهرباء دير علي جنوب سورية، مشيراً إلى أن سورية طرحت تنفيذ الخط في أراضيها في مناقصة تشارك فيها الشركات المصرية، كما تم إسناد إنشاء الخط بين مدينة الرحاب ومحطة الكهرباء ودير علي إلى شركة فجر المصرية، وهو بطول 42 كيلومتراً. وأكد فهمي أنه تم استعراض موقف خط الغاز العربي ودرس ربطه بخط غاز نابوكو الذي يضم تركيا وبلغاريا وهنغاريا ورومانيا والنمسا المخطط إنشاؤه بطول نحو 3.3 ألف كيلومتر، مؤكداً أن الدول المؤسسة للخط، بما فيها لبنان والعراق، ستُدعى لاجتماع قريب لمناقشة كل التطورات الجديدة للمشروع. من جهته، قال الوزير السوري إن شركة إنبي المصرية قامت بالتعاون مع شركة سورية بدراسة الجدوى الفنية والاقتصادية للمرحلة الثالثة للخط في الأراضي السورية. وأشار إلى أنه تم استعراض الموقف الحالي لمشروع مركز الغاز الأوروبي - العربي المشرقي الذي تقررت إقامته خلال المحادثات مع المفوضية الأوروبية في القاهرة في تشرين الأول أكتوبر الماضي بهدف تنسيق وتنفيذ الدراسات المتعلقة بمشاريع الطاقة ونقل التكنولوجيا بين دول الاتحاد الأوروبي ودول المشرق العربي. وتم تمويل الدراسات المطلوبة من الاتحاد بمبلغ سبعة ملايين يورو، كما اختيرت سورية مقراً له باعتبارها أقرب دولة الى الاتحاد الأوروبي. إلى ذلك، أوضح الوزير الأردني عزمي خريسات أنه تم الانتهاء من 91 في المئة من أعمال المرحلة الثانية لخط الغاز العربي في الاراضي الأردنية والذي يبلغ طوله هناك 390 كيلومتراً وتبلغ الاستثمارات فيه 300 مليون دولار. كما يستفيد الأردن من الغاز المصري من طريق تشغيل محطة توليد العقبة بطاقة 650 ميغاوات وتوصيله للصناعات المختلفة، وجرى إعداد دراسة لتوصيله إلى المنازل في مدن العقبة وعمان والزرقاء، كما جرى تكليف شركة فجر المصرية بتوزيع الغاز في العقبة وإنشاء أول محطة لتمويل السيارات للعمل بالغاز وتحويلها. وأكد وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي حلمي جولير الرغبة القوية لبلاده للحصول على حاجتها من الغاز الطبيعي المصري والتعاون مع الدول العربية المشاركة في خط الغاز العربي لوصوله إلى تركيا ومنها إلى الأراضي الأوروبية. وقال إن ذلك يندرج في خطة بلاده لتنويع مصادر إمداداتها من الغاز الطبيعي، ولجعل أراضيها نقطة ارتكاز لنقل الغاز العربي إلى أوروبا.