وافقت دول خط الغاز العربي، مصر والأردن وسورية ولبنان، على طلب العراق الانضمام الى الخط للاستفادة من تسهيلات التصدير التي يوفرها، إذ من المقرر وصوله إلى أوروبا عبر تركيا قبل نهاية سنة 2006. ويعد انضمام العراق للخط دعماً جديداً وتأكيداً للثقة العالمية به، خصوصاً أن أوروبا اعتبرته من أهم مشاريع الطاقة العالمية حالياً. قال وزير البترول المصري سامح فهمي، في مؤتمر صحافي أمس، ضم وزراء نفط سورية والأردنولبنانوالعراق عقب جلسة محادثات مشتركة، أن موافقة الدول المؤسسة للخط على انضمام العراق إليه تؤكد مدى اهتمامها بتحقيق التعاون الاقتصادي والتكامل العربي. وأضاف أن انضمام العراق للخط له نتائج كبيرة جداً لإنشاء مشاريع عملاقة يمكنها أن تتحول لمشاريع عالمية على غرار المشروع، مشيراً إلى أن الانضمام جاء وفقاً لطلب العراق، وبعد الاطلاع على اللوائح المنظمة لإنشاء الخط والتي تسمح بانضمام أيّ دولة عربية ترغب في ذلك. وزاد أن خطة سير العمل في مشروع خط الغاز العربي في المرحلة الثانية في الأراضي الأردنية تسير حسب البرنامج الزمني، لافتاً الى أنه سيتم الانتهاء منها في نهاية السنة المقبلة بدلاً من منتصفها. وقال أن إنشاء مصنع لانتاج الأنابيب المواسير في مصر سيساعد على الاسراع في انجاز المشروع وتوفير جزء كبير من الاستثمارات التي كان من المقرر أن تصل إلى بليون دولار. وأضاف انه عقد مساء أول من أمس، اجتماع بين الوزراء الخمسة ولويولا دي بالاثيو نائبة رئيس المفوضية الأوروبية والمسؤولة عن شؤون الطاقة والنقل ومسؤولين من بنك الاستثمار الأوروبي في مصر للبحث في خطط مد الخط إلى أوروبا وبرامجه ومراحل العمل فيه حالياً، في إطار الاهتمام الأوروبي بسرعة وصول الغاز العربي إليها. وزاد أن الوزراء الخمسة شددوا على التنسيق بينهم، لسرعة انجاز الخط الذي يعد أول خط فعال في المنطقة العربية ذو قيمة اقتصادية واستراتيجية وباعتباره عملاً عربياً متميزاً يدعمه زعماء الدول المشاركة فيه لتحقيق مصالح شعوبهم. من جهته، أكد وزير النفط العراقي ثامر الغضبان أن انضمام بلاده للمشروع العملاق جاء بعد العروض العالمية للحصول على الغاز العراقي، مشيراً الى أن انضمام العراق للخط يحقق مزايا عدة لبلاده ولتفعيل الخط، إذ يمكن أن يوفر حاجات العراق من الغاز في المرحلة الأولى، ويدعمه بالاحتياطات الكبيرة للغاز في الأراضي العراقية. وقال أن الانتاج العراقي من النفط يبلغ حالياً 2.8 مليون برميل يومياً، وانه تم الاتفاق مع الكويت لتصدير الغاز العراقي لها، موضحاً أنه سيتم الاستعانة ببيت خبرة عالمي لدرس افضل المسارات للخط الجديد المقرر ربطه بخط الغاز العربي. إلى ذلك، قال وزير النفط الأردني عزمي خريسات أن تنفيذ المرحلة الأولى من خط الغاز العربي حقق عوائد اقتصادية كبيرة لبلاده، إذ يتم تشغيل المشاريع الكهربائية والصناعية به، مشيراً لتقدم العمل في المرحلة الثانية منه في الأردن بين مدينة العقبة والرحاب. وذكر الوزير السوري إبراهيم حداد أن بلاده تقوم حالياً بالاستفادة من التجربة المصرية في تنفيذ مشروعين مهمين للاستفادة من الغاز وتعظيم استخداماته في تشغيل وسائل النقل والمواصلات والتوصيل للمنازل، مشيراً إلى أن انتاج سورية من الغاز يبلغ حالياً 25 بليون متر مكعب يومياً، يستهلك 50 في المئة منه لمحطات الكهرباء. وأشار إلى أن المرحلة الثالثة لخط الغاز العربي في الأراضي السورية سيتم طرحها في مناقصة عالمية يمكن للشركات المصرية المنفذة للمرحلة الثانية في الأردن الفوز بها في حال تميز عروضها. من جهته، أكد وزير الطاقة والمياه اللبناني أيوب حميد أن بلاده ستستقبل الغاز من سورية خلال الشهرين المقبلين لتشغيل مشاريع الطاقة، لافتاً الى ان لبنان يدرس تأهيل الشركات العالمية لاستكمال مشروع خط الغاز العربي في أراضيه على طول الساحل من الشمال للجنوب، والى أن هناك تعاوناً كبيراً بين بلاده ومصر وسورية في المشروع لتأمين حاجات لبنان من الطاقة. وتناول الاجتماع الخماسي لوزراء النفط تنفيذ المرحلة الثانية من خط الغاز العربي بطول 393 كيلومتراً باستثمارات 300 مليون دولار، والذي ستنفذه"شركة فجر المصرية". واتفق الوزراء على تنفيذ الدراسة الفنية التي تعدها شركة"إنبي"المصرية للمرحلة الثالثة للمشروع في الاراضي السورية، كما تم استعراض الموقف الحالي للهيئة العربية للغاز و"الشركة العربية لفصل وتسويق الغاز".