تصاعدت التوترات حول محطة بوشهر النووية في إيران بعد الضربات العسكرية، التي استهدفت مواقع قرب المحطة، في وقت أكدت فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية وقوع آثار لهجمات حديثة، دون أن تتعرض المنشأة نفسها لأضرار. وأوضحت الوكالة، في بيان أمس (الاثنين)، أن تقييمها استند إلى تحليل مستقل لصور الأقمار الصناعية ومعرفتها التفصيلية بالموقع، مشيرة إلى أن إحدى الضربات وقعت على بعد 75 متراً فقط من سور المحطة، وهو ما يشكل "خطرًا حقيقيًا على السلامة النووية" حسب تحذيرات المدير العام للوكالة رافاييل غروسي. وأكد غروسي أن استمرار مثل هذه الهجمات قد يؤدي إلى حادث إشعاعي خطير بعواقب وخيمة على السكان والبيئة في إيران وخارجها. في المقابل، اتهم رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، محمد إسلامي، الوكالة الدولية ب"التقاعس" عن التحرك الفعلي لوقف الهجمات، مشيراً إلى أن مجرد التعبير عن القلق لا يكفي، بل يشجع الأعداء على شن المزيد من الغارات. وأوضح إسلامي أن محطة بوشهر، المنشأة الوحيدة العاملة لإنتاج الكهرباء بالطاقة النووية في إيران، استهدفت أربع مرات منذ اندلاع الحرب، آخرها في الرابع من أبريل الحالي، وأسفر عن مقتل أحد أفراد الأمن وإصابة آخرين. وأشار إسلامي إلى أن هذه الهجمات قد تؤدي إلى تسرب مواد مشعة لها تداعيات وخيمة على السكان والبيئة ودول الجوار. واعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، نهج الوكالة بشأن الهجمات "كارثيًا"، ووصف تصريحات غروسي بأنها نوع من التواطؤ وتبرير للجرائم. وتشهد إيران منذ 28 فبراير الماضي تصعيدًا عسكريًا إثر الحرب مع الولاياتالمتحدة وإسرائيل، طالت خلالها غارات عدة منشآت صناعية وعسكرية إضافة إلى منشآت للطاقة. من جهتها، أكدت مصادر إسرائيلية أن تل أبيب أعدت خططاً لضرب أهداف محددة تشمل محطات كهرباء إيرانية، في إطار ما وصفته بتكتيكات الردع الإستراتيجية.