أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أمس (الثلاثاء)، تضرر منشأة نطنز النووية في إيران جراء الهجمات الأخيرة، مشددة في الوقت ذاته على عدم رصد أي تداعيات إشعاعية داخل الموقع أو في محيطه. وأوضحت الوكالة، التابعة للأمم المتحدة، في بيان أن أضراراً لحقت بمبانٍ عند مدخل منشأة نطنز لتخصيب الوقود النووي تحت الأرض، لكنها لا تتوقع «أي آثار إشعاعية أو تأثيرات داخلية في المنشأة نفسها». وكانت طهران أبلغت الوكالة، بتعرض الموقع لقصف أمريكي خلال الضربات التي بدأت منذ السبت الماضي. غير أن المدير العام للوكالة رافاييل غروسي أشار إلى عدم وجود مؤشرات على إصابة منشآت نووية إيرانية بأضرار جسيمة أو حدوث تسرب إشعاعي. وأظهرت صور أقمار صناعية حديثة أول استهداف معروف لموقع نطنز منذ انطلاق الضربات الأمريكية – الإسرائيلية في 28 فبراير 2026. وبحسب معهد العلوم والأمن الدولي، فإن صوراً التقطتها شركة أمريكية أظهرت غارتين استهدفتا نقاط الدخول إلى المنشأة، ما أدى إلى تدمير ثلاثة مبانٍ، بينها مدخلان يستخدمهما الموظفون للوصول إلى قاعات تحت الأرض تضم آلاف أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم. وأوضح المفتش النووي السابق ومؤسس المعهد، ديفيد ألبرايت، أن الضربتين وقعتا بين بعد ظهر الأحد وصباح الاثنين بالتوقيت المحلي، استناداً إلى تحليل الصور. وتعد منشأة منشأة نطنز من أبرز المواقع النووية الإيرانية، وقد تعرضت لقصف أميركي خلال صيف 2025 إبان المواجهة العسكرية التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران. وفي أعقاب تلك الحرب، أعلنت طهران تعليق تعاونها مع الوكالة الدولية ورفضت استقبال مفتشيها في المنشآت المتضررة. غير أنها أبدت مرونة نسبية بشأن عمليات التفتيش مع استئناف المحادثات النووية مع واشنطن الشهر الماضي، قبل أن يؤدي التصعيد العسكري الأخير إلى تعطيل تلك المفاوضات مجدداً. ويأتي تأكيد الوكالة غياب أي آثار إشعاعية في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من اتساع نطاق الضربات لتشمل مواقع نووية حساسة، بما قد يهدد الاستقرار الإقليمي، ويثير قلقاً عالمياً بشأن السلامة النووية.