سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
المدنيون في مناطق القبائل يدفعون ثمن التصعيد بعد اعتقال 30 مطلوباً إرهابياً . الجيش الباكستاني يرد على قصف مواقعه باستهداف كهوف "القاعدة" على الحدود الأفغانية
كثفت الأجهزة الأمنية الباكستانية نشاطها ضد عناصر "القاعدة" وتنظيمات إسلامية باكستانية متشددة متعاطفة معها. واعتقلت في الساعات ال48 الأخيرة، ثلاثة أشخاص بتهمة تأمين مأوى وتقديم مساعدات مادية لعناصر "القاعدة" في العامين الماضيين، كما اعتقل شخصان آخران اتهما بالمشاركة في محاولة اغتيال وزير المال شوكت عزيز قبل أسابيع عدة، الأمر الذي رفع عدد المعتقلين في الأشهر الماضية إلى 30 شخصاً بينهم عدد من الأجانب. وبدورهم، صعّد مقاتلو "القاعدة" وأنصارهم المواجهة وقصفوا من المرتفعات التي يتمركزون فيها في منطقة القبائل على الحدود الباكستانية - الأفغانية، مواقع للقوات الحكومية في بلدة وانا جنوب وزيرستان، الأمر الذي تسبب في مقتل عدد من الأشخاص وتدمير ممتلكات وتعطيل احتفالات كانت القوات الحكومية ودوائر تابعة للدولة تنوي إقامتها في الذكرى السابعة والخمسين لاستقلال باكستان. وأشارت مصادر عسكرية وأخرى مدنية من منطقة القبائل إلى أن عدد الصواريخ التي أطلقت واستهدفت مطار وانا ومواقع حكومية ليل أول من أمس، 12 صاروخاً، أعقبها إطلاق 15 صاروخاً فجر أمس. وردت القوات الحكومية بقصف للكهوف التي يتحصن فيها عناصر "القاعدة"، الأمر الذي أجبر السكان المدنيين على الانتقال الى مناطق آمنة. وقالت مصادر مستقلة إن القصف الصاروخي الذي نفذته "القاعدة" أسفر عن مقتل شخصين وجرح سبعة، كما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي وتدمير عدد من المنازل التي تؤوي مدنيين. 8 انفجارات في بلوشستان وتزامن التوتر في جنوب وزيرستان مع وقوع ثمانية انفجارات في مدينة كويتا عاصمة بلوشستان، الأمر الذي تسبب بحال من الهلع في صفوف السكان. وقدرت مصادر مطلعة أن تكون الهجمات من تنفيذ ما يطلق عليه اسم "جيش تحرير بلوشستان" الذي سبق ونفذ هجمات مماثلة العام الماضي في ذكرى الاستقلال. وتزامنت هذه الحوادث، مع تعبير مسؤولين باكستانيين في مقدمهم الرئيس برويز مشرف ورئيس الوزراء شجاعات حسين عن تصميمهم على المضي في عملية استئصال عناصر "القاعدة" والتنظيمات الإسلامية المتشددة التي تؤمن الغطاء والمنازل الآمنة والمساعدة المادية للإرهابيين. وقال رئيس الوزراء الباكستاني أن حكومته نجحت في إحباط عمليات إرهابية كانت ستتم في ذكرى الاستقلال وتستهدف وزيرين في حكومته. وتتكتم السلطات الأمنية في باكستان غالباً في الكشف عن أسماء العناصر التي تعتقلها، وذلك للإفساح في المجال أمام أجهزتها لاعتقال أشخاص آخرين تربطهم علاقة بمن سبق اعتقاله، وهو ما حصل إثر اعتقال خبير الكومبيوتر محمد نعيم نور خان والتنزاني أحمد خلفان غيلاني مهندس تفجيري نيروبي ودار السلام عام 1998. وبدا من التحقيقات التي أجريت مع عدد من هؤلاء أن التنظيمات الباكستانية المتشددة مثل "جيش محمد" و"لشكر الطيبة" وغيرها، تقدم المساعدة لعناصر "القاعدة" التي نجحت في التسلل إلى داخل باكستان من منطقة القبائل والمقاطعات الأفغانية القريبة من الحدود. وشدّدت السلطات الأمنية الباكستانية من إجراءاتها الأمنية في محيط الدوائر الحكومية وعلى طول الطرقات التي يسلكها كبار المسؤولين، خشية تعرض هؤلاء لعمليات اغتيال مشابهة لتلك التي استهدفت الرئيس برويز مشرف ووزير المال شوكت عزيز وقادة عسكريين آخرين.