هزّ انفجار عبوة ناسفة احد الشوارع التجارية في هيرات عاصمة الغرب الافغاني المحاذية للحدود مع ايران، ما اسفر عن سقوط ما لا يقل عن خمسة قتلى و34 جريحاً. ويأتي الانفجار في اعقاب تحديد موعد للانتخابات الرئاسية الافغانية برعاية الاممالمتحدة في التاسع من تشرين الاول اكتوبر المقبل، كما انه يتزامن مع بدء نزع الاسلحة في هيرات التي تحت اشراف حاكم الولاية اسماعيل خان الموالي لطهران. ووجهت السلطات المحلية اصابع الاتهام الى حركة "طالبان". وعلى الجانب الشرقي من الحدود الافغانية، سجل تبادل لاطلاق النار بين قوات الامن الباكستانية ومسلحين يعتقد أنهم من فلول "القاعدة". ووقع الحادث في منطقة القبائل الباكستانية التي تؤوي عدداً من المطلوبين الاجانب. قال مسؤولون أفغان ان انفجاراً في مدينة هيرات امس، أسفر عن مقتل خمسة واصابة 34 آخرين بجروح، مما أدى الى تجدد مخاوف من الوضع الامني قبل الانتخابات الرئاسية المقررة في تشرين الاول اكتوبر المقبل. وقالت الاممالمتحدة ان الانفجار هو الاحدث في سلسلة من أعمال العنف التي أبرزت الحاجة الى وجود مزيد من القوات الدولية لحماية الانتخابات الرئاسيةوايضاً البرلمانية التي تليها في نيسان ابريل المقبل. وتزامن الانفجار مع بدء حملة لنزع أسلحة الميليشيات في المدينة التاريخية الواقعة على الحدود مع ايران. وقال غلام محمد ماسوان الناطق باسم حاكم ولاية هيرات ان الانفجار وقع خارج نقطة عسكرية قرب أحد الاسواق. واتهم مناهضين لحاكم هيرات بالوقوف وراء الاعتداء. وأوضح ناطق باسم الاممالمتحدة في كابول أن حملة لنزع الاسلحة وتسريح الميليشيات ودمج أفرادها في المجتمع، كان من المقرر أن تبدأ في هيرات امس، بعرض عسكري ومراسم في مكان يقع على بعد نحو خمسة كيلومترات من موقع الانفجار. ... وانفجار آخر في قندهار الى ذلك، افادت وكالة الانباء الافغانية الاسلامية التي تتخذ من باكستان مقراً لها، ان شخصين يشتبه في أنهما من المتشددين، قتلا خلال زرعهما لغماً في ولاية قندهار جنوب التي كانت معقلاً لحركة "طالبان". وقال قائد الشرطة المحلية محمد عمر إن المتشددين "كانا يحاولان زرع اللغم في طريق حين انفجر، محولاً جسديهما إلى أشلاء بحيث يصعب التعرف على هويتهما". واشار الى ان عشرة أقارب للقتيلين اعتقلوا بعد الاستعانة بوثائق عثر عليها في موقع الحادث. وعثرت الشرطة أيضاً على أداة للتحكم عن بعد باللغم. اشتباكات في باكستان في غضون ذلك، افادت مصادر الجيش الباكستاني إن تبادلاً لاطلاق النار بين قوات الامن وأشخاص يشتبه في أنهم من المتشددين جرى في إقليم جنوب وزيرستان امس، ولم تتوافر معلومات عن خسائر في الارواح. وأكد الناطق باسم الجيش الباكستاني الجنرال شوكت سلطان أن الحادث وقع في قرية شكاي التي تبعد 25 كيلومتراً من وانا عاصمة جنوب وزيرستان في المنطقة القبلية التي تؤوي مطلوبين اجانب. ونفى سلطان أن تكون هناك عملية أمنية جديدة في المنطقة القبلية التي ما زال يسودها توتر بعد فشل اجتماع لزعماء قبيلة أحمد زاي اول من امس، في إقناع القبليين المحليين المطلوبين بتسليم أنفسهم. ونفذت السلطات الباكستانية عمليتين ضد المتشددين في المنطقة هذا العام، قتل خلالها 170 شخصاً وبينهم بصفة رئيسية متشددون اجانب. تهديدات للشرطة الباكستانية وفي مدينة راولبندي شمال إسلام آباد، قررت الحكومة تعزيز إجراءات الامن والحراسة لتشمل المسؤولين الذين يتولون التحقيق في حوادث العنف الطائفي والاعمال "الارهابية" الاخرى، وذلك بعد ساعات من اغتيال مفتش الشرطة راجا ساكلين. وتوجه ساكلين الذي كشف عدة جماعات "إرهابية" إلى مكتبه، عندما فتح مهاجمون النار عليه وقتلوه. ويعتبر ساكلين من كبار المشاركين في عمليات محاربة "الارهاب" منذ تعرض الرئيس برويز مشرف لمحاولتي اغتيال فاشلتين في المدينة في كانون الأول ديسمبر الماضي. واتسع نطاق العنف الطائفي في أنحاء البلاد بعد فرض مشرف حظراً في كانون الثاني يناير 2002 على خمس منظمات متشددة ومن بينها منظمة "العسكر الحنفي" التي تمثل المسلمين السنة المتطرفين.