تلقت فلول "القاعدة" و"طالبان" في غرب باكستان ضربة قوية، باغتيال احد ابرز زعماء القبائل المتعاطفين معها، في قصف صارخي استهدف مخبأه. وفي وقت تبنى الجيش الباكستاني العملية، اتهم انصار الزعيم القبلي المغدور القوات الاميركية بتنفيذ اغتياله عبر استهدافه بصاروخ من الجو. قتل الجيش الباكستاني الزعيم القبلي البشتوني محمد نك الموالي لتنظيم "القاعدة" واربعة من معاونيه في هجوم شنته قوات الامن على معسكر زري نور الذي يبعد مسافة كيلومترين عن وانا عاصمة اقليم جنوب وزيرستان الواقع قرب الحدود مع افغانستان. وكان محمد وفر مأوى لمتشددين اجانب ذوي صلة ب"القاعدة" في الفترة الاخيرة. وعارض تسجيلهم على اللوائح المحلية، خشية ان تعمد الادارة الباكستانية الى تسليم بياناتهم الى الاميركيين. وايضاً اشتبكت قوات محمد نك مع الجيش الباكستاني في مسقط رأسه قلعة شاه في آذار مارس الماضي، وتبين تورطه في محاولة اغتيال قائد فيلق اقليم السند. واتهمت مصادر قبلية الاميركيين بتنفيذ عملية اغتيال محمد، "خصوصاً ان الاخير ابلغ المتصلين به عبر هاتفه المربوط بالقمر الاصطناعي في الساعات الاخيرة التي سبقت وفاته بأنه لاحظ تعقب طائرة تجسس له". واعلنت المصادر ذاتها ان الاغتيال حصل عبر اطلاق صاروخ موجه عبر الليزر على المعسكر الذي تواجد فيه. الجيش يتبنى العملية ورد الناطق الرسمي بإسم الجيش الباكيستاني الجنرال شوكت سلطان على اتهامات زعماء القبائل، بنفي تلقي قواته اي دعم اميركي في عملية اغتيال محمد والتي حصلت بعد متابعة طويلة لتحركاته تلت إلغاء السلطات مطلع الشهر الجاري قرار العفو الصادر في حقه في 24 نيسان ابريل الماضي. وألغي العفو عن محمد بسبب "خيانته" تعهداته السابقة تجاه عدم توفير الحماية للاجئين الاجانب. ونفى سلطان حصول اي رد فعل على مقتل محمد، "بإعتباره شخصية غير قيادية وليست شعبية". ووصف وزير الداخلية فيصل صالح حياة قتل محمد بالانجاز الكبير "الذي سيعزز الجهود المبذولة للتصدي للارهابيين في انحاد البلاد كافة". افغانستان وفي افغانستان، قتل مترجم افغاني وجرح جنديان اميركيان في انفجار لغم مضاد للدبابات لدى مرور آليتهم على طريق تبعد مسافة خمسين كيلومتراً شمال قلعة عاصمة زابل جنوب شرق. ويعتقد ان فلول "طالبان" زرعت اللغم. وفي حادث منفصل، جرح جنديان نيوزيلنديان في اشتباك مع فلول "طالبان" في وسط البلاد. وتعرض مكتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابع للامم المتحدة في مدينة قندهار جنوب البلاد، الى هجوم بصواريخ ال"آر بي جي" اقتصرت اضراره على الماديات. على صعيد آخر، سيطرت قوات القائد المتمرد عبدالسلام خان على معظم انحاء مدينة تشخشران عاصمة ولاية غور النائية لاحتوائها جبال وعرة كثيفة، لكنها تشكل طريق العبور الرئيسية من ولاية هيرات الى العاصمة كابول. وجرى ذلك بعد اشتباكات عنيفة سقط فيها 18 شخصاً بين قتيل وجريح وتسببت في فرار حاكم الولاية ابراهيم مالك زاده الى هيرات الذي اعتبر الحاكم الاقليمي الثالث المعين من قبل كارزاي الذي يضطر للهروب في فترة ثلاثة اشهر. وفي وقت اعلن خان توحيد قادة معارضين آخرين للادارة المحلية قواتهم معه، حدد الجنرال زمان قائد شرطة ولاية غور مواقع تواجد القوات المحلية في الجزء الشمالي من المدينة، وطالب الحكومة بإرسال تعزيزات من اجل استرداد المواقع المفقودة بسرعة. لكن الجهات الرسمية اعلنت عدم وجود خطط فورية لارسال قوات من الجيش الوطني الناشئ على غرار ما فعلت في السابق في ولايات فارياب وساريبول وهيرات. ويمثل هذا القتال ازمة جديدة للرئيس حميد كارزاي ويوجه ضربة موجعة للجهود التي يبذلها من اجل بسط سلطته في الولايات ونزع سلاح الميليشيات الاقليمية التي تمثل تهديداً للانتخابات التالية المقررة في ايلول سبتمبر المقبل.