علقت الحكومة البريطانية خططاً مثيرة للجدل لترحيل مئات من العراقيين فرّوا من حكم الرئيس صدام حسين، بسبب التدهور البالغ في الأوضاع الأمنية في العراق. وكان مقرراً أن تبدأ وزارة الداخلية البريطانية بترحيل طالبي اللجوء السياسي العراقيين إلى العراق في نهاية الشهر الجاري. ولكن ناطقة باسم الوزارة قالت إن "الحكومة لن تلتزم هذا الموعد". وكانت صحيفة "ذي اوبزرفر" حصلت على تحذير من الأممالمتحدة إلى الحكومة البريطانية الشهر الماضي من أن أي خطط لإرغام العراقيين الذين يعيشون في بريطانيا على العودة، ينبغي التخلي عنها بسبب الوضع الأمني. وتؤكد الأممالمتحدة أيضاً أن أعمال العنف تستهدف العراقيين أنفسهم بشكل متزايد. وبعثت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في جنيف بهذه المذكرة إلى الحكومة البريطانية في أول آذار مارس الماضي. وكانت بريطانيا أول دولة في العالم تقرر إعادة طالبي اللجوء العراقيين إلى بلادهم. وأوضحت الصحيفة أن عملية ترحيل العراقيين بالقوة وبشكل طوعي تم التخلي عنها. وكانت الحكومة البريطانية عرضت في حزيران يونيو العام الماضي على آلاف العراقيين مبالغ مالية لحفزهم على العودة. وأعلن زعيم حزب الأحرار الديموقراطيين تشارلز كيندي أن الاستمرار في سياسة الترحيل خطأ، خصوصاً أن عدداً كبيراً من العراقيين المنشقين سيكونون هدفاً لعمليات انتقام من عناصر النظام السابق.