وجه النائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح انتقادات حادة للأمين العام للجامعة العربية السيد عمرو موسى، واستغرب "تصوير الخلاف بين الكويت والجامعة على نحو أكثر من حجمه". وعلى رغم أن الشيخ صباح قدم لانتقاداته ب"أخي وصديقي" فإنه أكد أن "الخلاف ليس بين الجامعة والكويت" ولكنه "خلاف إزاء بعض التصرف الذي اشعرنا بنوع من الاساءة للكويت" من جانب الأمين العام. وقال "عندما ننتقد الأمين العام للجامعة فنحن لا ننتقد مصر ولا شعبها ولا ننسى مواقف مصر وشعبها من كل القضايا" واضاف: "أتمنى أن يفهم صديقي موسى الموضوع". وكان صباح الاحمد يدلي بهذه التصريحات بعدما استقبله الرئيس المصري حسني مبارك أمس في شرم الشيخ، ورد على سؤال عما اذا كان سيلتقي موسى الموجود في المنتجع في أجازة خاصة فقال: "إنني لم أطلب لقاءه فاذا ما أراد أن يلتقي معي فإنني اقول له أهلاً وسهلا"، وأشار إلى أن "الأمر لا يرتقي إلى حد الخلاف فنحن اعضاء في الجامعة ونتمنى أن تبقى الجامعة بأعضائها". وتساءل لماذا يغضب موسى عندما نقول إنه موظف "فهو موظف كمن سبقه في المنصب نفسه أمثال الدكتور عصمت عبد المجيد والشاذلي القليبي والدكتور محمود رياض". وأضاف: "أنا النائب الاول لرئيس الوزراء الكويتي اعتبر نفسي موظفاً، وكل من يتسلم راتباً يعتبر موظفاً وهذا لا يعيب. اذا قلت أنا موظف فهذا هو الوضع القانوني". ورداً على سؤال عما اذا كانت الكويت قالت إن موسى موظف لديها قال الشيخ صباح "إنه موظف سواء عندي أو عند غيري لأنه يحصل على راتب ولكنه يغضب من كلمة موظف" وأشار الى أن موسى "أساء الى رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي في حديثه الى صحيفة "الحياة" وقال إن الخرافي "سيقيم دعوى قضائية" إلا أنه أعرب عن أمله في "أن ينتهي هذا الموضوع على نحو يرضي الجميع من دون ان تدخل مصر أو شعبها طرفاً"، وقال "لا أعتقد أن مصر تعلق أهمية كبيرة على خلاف بيني وبين فرد عادي هو أمين عام الجامعة"، ولذلك "لم نطلب من اخواننا في مصر أن يكونوا وسطاء" مؤكداً أن "وساطة مصر تكون لشيء اكبر من هذا الشيء، فلا تجعلوا الامين العام هو القضية الآن في العالم العربي فهناك قضية أكبر هي القضية العراقية بعد التحرير" و"كيفية معالجة هذا الموضوع من خلال تقديم المساعدات لشعب العراق". وقال: "نحن ننادي جميعاً بالاستقرار في العراق مما يمكنه من تشكيل حكومة تمثل الشعب العراقي" ومن ذلك "اننا نطالب بانسحاب القوات الاجنبية من العراق". ودعا الى عدم تدخل أي جهة في شؤون العراق الداخلية أو أن يكون التدخل العربي لأجل التهدئة وليس للإثارة، وعما اذا كانت الكويت ستطالب بسحب القوات الاميركية من أراضيها بعد إزاحة صدام قال "إننا لا ننكر وجود القوات التي نسميها حلفاء في الكويت سواء كانوا أميركان او انكليز او من جهات أخرى". وأكد أن بلاده "أكثر دولة عربية ذاقت مثلما ذاق الشعب المصري عندما احتلت الكويت العام 90 لذلك نعرف مدى حاجة الشعب العراقي الى التحرير وليس هناك من يقدر على تحريره سوى هؤلاء - قوات التحالف - ولذلك ساعدنا على تحريره". وأوضح أنه "عندما تشكل حكومة مقبولة من كل العراقيين سنكون ككل العرب من المطالبين بانسحاب القوات الاجنبية" واشار الشيخ صباح الى المساعدات الكويتية المقدمة للعراق حيث قامت بلاده بمد أنبوب للمياه الى جنوبالعراق ومساعدات طبية الى المستشفيات. ومن جهته أكد وزير الخارجية المصري السيد احمد ماهر أنه لا يوجد خلاف بل "نقاش" بين الكويت والأمين العام للجامعة، نافياً أن يكون لقاء مبارك والشيخ صباح تطرق الى هذا الموضوع أو الى مسألة تعديل ميثاق الجامعة. وقال إن اللقاء تناول مستقبل المنطقة والعراق و"ضرورة ان يقرر الشعب العراقي بنفسه مستقبله بأن يختار حكومته وان يكون موحداً ومستقلاً ويتمتع بما تتمع به الشعوب كافة، وأشار ماهر الى أن اللقاء تطرق الى الوضع الفلسطيني.