أشاد صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلطان بن عبدالعزيز آل سعود، الأمين العام لمؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية، بما تضمنه تقرير رؤية السعودية 2030، ورفع أسمى آيات التهنئة والتبريك إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله – بالنجاحات التي حققتها رؤية المملكة 2030، التي شكّلت نقطة تحول تاريخية في مسيرة التنمية الوطنية، ورسّخت نموذجًا تنمويًا طموحًا يقوم على تنويع الاقتصاد، وتمكين الإنسان، وتعزيز جودة الحياة. وأكد سموه أن مضامين التقرير تمثل لحظة وطنية مهمة لاستحضار ما تحقق من منجزات نوعية خلال العقد الأول من الرؤية، والتي أسهمت في تعزيز مكانة المملكة إقليميًا وعالميًا، ورفعت من كفاءة القطاعات الحيوية، ورسخت مبادئ الاستدامة والابتكار في مختلف مسارات التنمية، مشيرًا إلى أن ما تحقق يعكس الرؤية القيادية الحكيمة، والإرادة الصلبة في صناعة المستقبل. وأشار سموه إلى أن الإنسان السعودي كان ولا يزال محور الارتكاز في رؤية المملكة 2030، حيث أولت الرؤية اهتمامًا بالغًا ببناء قدراته، وتنمية مهاراته، وتعزيز مشاركته في مسيرة التنمية، عبر منظومة متكاملة من البرامج والمبادرات التي تستهدف التعليم والتأهيل والتوظيف، إلى جانب تمكين المرأة، ودعم الشباب، وتحفيز روح الابتكار وريادة الأعمال، بما يسهم في إعداد جيل قادر على المنافسة عالميًا، وصناعة مستقبل الوطن بثقة وكفاءة. وأوضح سمو الأمير فيصل بن سلطان أن مؤسسة سلطان بن عبدالعزيز آل سعود الخيرية حرصت منذ إطلاق الرؤية على مواءمة برامجها ومبادراتها مع مستهدفاتها، لا سيما في مجالات تنمية الإنسان، وتمكين الشباب، ودعم التعليم النوعي، وتعزيز العمل الخيري المؤسسي، بما يسهم في تحقيق مستهدفات الرؤية وبناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح. كما أشار سموه إلى أن للمؤسسة حضورًا فاعلًا داخل المملكة من خلال تنفيذها حزمة من المبادرات والبرامج التنموية في مجالات الإسكان والصحة والتنمية الاجتماعية، إلى جانب جهودها المتقدمة في التصدي للإعاقة عبر تقديم خدمات متخصصة وبرامج تأهيلية تسهم في تمكين ذوي الإعاقة ودمجهم في المجتمع. وأكد أن هذه الجهود تعكس التزام المؤسسة بدورها الإنساني والتنموي، وإسهامها في تحسين جودة الحياة، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، بما يتكامل مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في بناء مجتمع أكثر شمولًا وتمكينًا. وأشار سموه إلى أن المؤسسة تواصل جهودها في دعم المبادرات النوعية، وفي مقدمتها البرامج التعليمية والثقافية، ومنها المبادرات المعنية بتعليم اللغة العربية ونشرها عالميًا، بالشراكة مع المنظمات الدولية، مؤكدًا أن هذه البرامج تجسد الدور الريادي للمملكة في خدمة اللغة العربية وتعزيز حضورها على المستوى الدولي. واختتم سموه تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة من مسيرة الرؤية تمثل امتدادًا لنجاحات المرحلة الأولى، وتتطلب تكامل الجهود بين مختلف القطاعات، مشددًا على أن القطاع غير الربحي شريك فاعل في تحقيق مستهدفات الرؤية، ومؤكدًا مواصلة المؤسسة دورها التنموي بما يعزز من أثرها الاجتماعي ويسهم في تحقيق التنمية المستدامة في المملكة.