استقبل الرئيس حسني مبارك أمس النائب الأول لرئيس الوزراء الكويتي وزير الخارجية الشيخ صباح الأحمد الذي يزور مصر للمشاركة في اجتماعات المجلس لجامعة الدول العربية. وحضر اللقاء من الجانب المصري وزير الخارجية السيد أحمد ماهر ومن الجانب الكويتي السفير في القاهرة السيد عبدالعال القناعي. وصرح الشيخ صباح بأنه تبادل والرئيس مبارك "وجهات النظر في ما يتعلق بموضوع الشرق الأوسط، الذي يحظى باهتمام الجميع لأنه ليس قضية فلسطينية فحسب بل قضية عربية، مشيراً إلى أن اللقاء تناول العلاقات بين مصر والكويت، والتي لا تشوبها أي شائبة". وسئل عما تردد عن وجود "مبادرة عراقية" للمصالحة مع الكويت والسعودية فنفى، قائلاً ان موضوع "الحالة بين العراقوالكويت" بحث خلال القمة العربية في عمان، و"طلبت الكويت شطبه من جدول اجتماعات وزراء الخارجية العرب لأن الملك عبدالله الثاني كلف متابعته". وتمنى الشيخ صباح "أن يبدي العراقيون حسن نية ويقولوا ها هم أسراكم ولو كان أسيراً واحداً منهم، ولو كان الباقون قتلوا نأخذ عظامهم ويعرف أهلهم مصيرهم... ولكن للأسف كل هذا الكلام لم يكن له أي أساس". وأضاف أن الأمين العام السابق للجامعة الدكتور عصمت عبدالمجيد "تدخل في الماضي لكنه لم يحصل على شيء، كما تدخل اخواننا في تونس ولم يحصلوا على شيء، والآن يريد العراق أن يخرج الموضوع عن قرار مجلس الأمن الذي يتعلق بالأسرى ويندرج تحت الفصل السابع من ميثاق الأممالمتحدة الذي يلزم كل دولة صوّتت على القرار". وهل هناك جديد في ما يتعلق بالمساعي التي يقوم بها الملك عبدالله في موضوع "الحالة العراقية - الكويتية"؟ قال الشيخ صباح: "لم يحدث شيء حتى الآن ونحن نكن كل احترام وتقدير للملك عبدالله، وليبحث هذا الموضوع وقتما يشاء ونحن مستعدون للتجاوب معه". حملة عراقية الى ذلك أ ف ب، انتقد العراق بشدة البيان الختامي لوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، وقال الناطق باسم وزارة الاعلام ان البيان "دعا من غير حق العراق الى ضرورة تنفيذ قرارات مجلس الأمن والتعاون مع الصليب الاحمر في قضية المفقودين، واعادة ما سماه الممتلكات الكويتية وضرورة الحفاظ على سلام الكويت وأمنها". واكد ان العراق "تعاون مع اللجنة الدولية للصليب الاحمر في كل القضايا التي طرحت ومنها قضية المفقودين"، معتبراً ان "اكثر الأدلة التي تثبت تعاونه اقتراحه الى الجامعة تشكيل لجنة عربية لتقصي الحقائق في ملف المفقودين العراقيينوالكويتيين". وحملت صحيفة "القادسية" بشدة على البيان و"تسييس قضية المفقودين من خلال ما يسمونه قرارات مجلس الأمن والامم المتحدة وتبني التقارير الملفقة ليولي فورنتسوف"، الذي كلفه الأمين العام ملف الأسرى والمفقودين.