بدأ الرئيس السوري بشار الأسد أول زيارة لقطر أمس وأحاط القطريون الزيارة باهتمام واضح. وكان أمير الدولة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في مقدم مستقبلي الأسد في مطار الدوحة كما استقبله في المطار ولي العهد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الشيخ عبدالله بن خليفة آل ثاني والنائب الأول لرئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وعدد من الوزراء. وتكتسب المحادثات القطرية السورية أهميتها في ظل التطورات الاقليمية والدولية، خصوصاً ما يتعلق بقانون محاسبة سورية الذي أقره الكونغرس الأميركي. وتوقعت مصادر مطلعة ان يشكل هذا الموضوع أبرز قضايا المداولات، خصوصاً ان الدوحة مؤهلة للعب دور في مدّ جسور التفاهم بين واشنطن ودمشق بسبب علاقاتها القوية مع أميركا. واضافة الى العلاقات الثنائية، يأتي الوضع في العراق وفلسطين في صدارة جدول المحادثات خلال الزيارة التي تستمر يومين. وقال وزير الخارجية السوري فاروق الشرع إن زيارة الرئيس الأسد لقطر ستسهم في احداث تحولات نوعية في مسيرة العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين. وأوضح في تصريحات للصحافيين مساء أمس أن توقيع الجانبين على عدد كبير من الاتفاقات يؤكد أهمية التعاون الثنائي بين قطر وسورية، كما يشكل دفعة قوية لمسار هذا التعاون في مختلف المجالات. وأشار الشرع إلى أن المحادثات بين أمير قطر والرئيس الأسد تناولت ما يجري في المنطقة من تطورات خطيرة والتحديات الجسام، خصوصاً في الأراضي الفلسطينية والعراق. وسُئل عن التوتر بين سورية واميركا، وهل هناك وساطة قطرية فقال: "ان العربي لا يمكن أن يكون وسيطاً في هذه المسائل، لكن نحن متأكدون من أن تفعيل التضامن العربي وتعزيز العلاقات الثنائية مع قطر، سيؤدي حتماً إلى رفع مكانة العرب في عيون الآخرين".