"يايسله" يؤكد قوة الدحيل ويشدد على جدية الأهلي قبل موقعة نخبة آسيا    3 أهداف لإطلاق السعودية 5 خطوط لوجستية جديدة للسكك الحديدية    توافد الأندية المشاركة في دور ال16 من دوري أبطال آسيا للنخبة إلى جدة    مانشستر سيتي يعود للانتصارات بثلاثية في تشيلسي    عسير تعزز موقعها الاقتصادي بحضور لافت في السجلات التجارية والقطاعات الواعدة    حصة المدفوعات الإلكترونية تسجل 85% من إجمالي عمليات الدفع للأفراد في عام 2025م    نائب أمير تبوك يستقبل مدير فرع وزارة البيئة بالمنطقة    أمير منطقة جازان يضع حجر الأساس لمشروع منتجع الحريد    أمير جازان يتسلّم التقرير السنوي لجوازات المنطقة    وزارة الخارجية تستدعي سفيرة جمهورية العراق لدى المملكة    نائب أمير الشرقية يطّلع على أعمال المديرية العامة للدفاع المدني في المنطقة    منتدى العمرة والزيارة يبرز العمرة الخضراء ويطلق منصة «إي جيرني»    رونالدو يتحدى الزمن: مونديال 2030 في الحسابات ورسالة خاصة لجماهير النصر    دوري يلو 29.. مواجهات حاسمة في سباق الصعود وصراع البقاء    تحرك عربي لايقاف قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين    الهلال الأحمر بالباحة يرفع الجاهزية القصوى لمواجهة الحالة المطرية    أمانة الرياض تباشر أعمالها أثناء حالة الأمطار الغزيرة التي شهدتها العاصمة بمشاركة أكثر من 9 آلاف فرد و2000 آلية    الصناعة تصدر 221 ترخيصًا جديدًا وبدء تشغيل 112 مصنعًا في فبراير 2026    نائب أمير حائل يطلع على تقارير ومؤشرات صحة حائل    استخدام الرموز التعبيرية يغير تقييم مهنيتك    7551 قضية نفقة ومكة الأعلى    اتهام ChatGPT بالتخطيط لجريمة    بطاطا مقرمشة بزيت أقل    مواعيد النوم تحمي القلب    تحديث ضوابط الالتزام بتوثيق عقود العمل عبر منصة "قوى"    الشؤون الإسلامية بجازان تنفّذ 405 فرص تطوعية خلال مارس بمشاركة أكثر من 2100 متطوع ومتطوعة    هيئة التراث ترصد 20 مخالفة طالت مواقع التراث الثقافي خلال شهر مارس 2026    المياه الوطنية تنهي تنفيذ مشروع شبكات مياه بالحجرة في الباحة لخدمة 3,500 مستفيد    الرياض تحتفي بنخبة العلماء في حفل "جائزة الملك فيصل" .. الأربعاء    الولايات المتحدة وإيران تعقدان جولة مفاوضات جديدة في وقت لاحق بناء على مقترح باكستاني    وزارة الطاقة: استعادة طاقة الضخ الكاملة عبر خط أنابيب شرق غرب البالغة نحو 7 ملايين برميل يوميا    تغريم محمد رمضان بتهمة إهانة «مهندس»    زفاف أمريكي يتحول إلى مأساة    آل فلمبان يتلقون التعازي في برهان    «المنافذ الجمركية» تسجل 900 حالة ضبط    بحثا تأثير تهديدات الملاحة على الاقتصاد العالمي.. ولي العهد والرئيس الفرنسي يستعرضان تطورات المنطقة    ابن جلوي يكرم الفائزين في ذروة سنام 2026    طموح «كومو» ببلوغ دوري الأبطال يصطدم ب«الإنتر»    طلاب الشرقية يحققون جوائز الرياضيات    فسح وتصنيف 45 محتوى سينمائياً    الذكاء الاصطناعي يسرق ذكريات باحث    رئيس جمهورية المالديف يُغادر جدة    الهيئة العليا للأمن الصناعي تنعى شهيد الواجب جراح الخالدي    7 ملفات خلافية في مفاوضات واشنطن وطهران    ضمن اتفاقية الدفاع الإستراتيجي المشترك.. وصول قوة عسكرية باكستانية إلى السعودية    الكركم والزنجبيل يكافحان سرطان العظام    ظاهرة تربك العلماء.. طائر ينام 10 آلاف مرة يومياً    إمام المسجد النبوي: أشد الناس حبًا لله أعرفهم بأسمائه وصفاته    أمير الجوف يعزّي مدير الدفاع المدني في طبرجل    راكان بن سلمان: الدرعية ومشروعاتها تمضي بخطى متسارعة    إسدال الستار على مهرجان الشعوب بالجامعة الإسلامية    أمير جازان يتفقد فرسان ويلتقي الأهالي    خطيب المسجد الحرام: لا تغرنّكم الحياة الدُنيا فنعيمها لا يدوم    العالم يترقب نتائج مفاوضات باكستان بهرمز والمجمدة.. واشنطن وطهران تختبران حدود التهدئة    آمنون يا وطن    انطلاق أعمال الصيانة الدورية للكعبة    ضيوف من كندا وماليزيا يحضرون موسم صيد الحريد في فرسان وسط أجواء تراثية فريدة    تفعيل معرض "ولاء" بهيئة الأمر بالمعروف بجازان لتعزيز الوسطية والأمن الفكري بالكلية التقنية بأبو عريش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ارتفاع الدين وتباطؤ النمو وزيادة السكان ... وضبابية سوق النفط
نشر في الحياة يوم 29 - 11 - 2002

اعلنت بيانات اداء الخزانة العامة والاقتصاد في السعودية وسط انقباض يسود المنطقة العربية مصدره احتمال وقوع حرب على العراق وتطورات الحرب الاميركية على الارهاب بما في ذلك تداعيات احداث ايلول سبتمبر 2001 التي تتفاقم. ولا شك ان انحباس الافق السياسي في المنطقة يؤثر سلباً في الاداء الاقتصادي ويضيف ضغوطاً على الانفاق الحكومي.
وتجاوزت الايرادات الفعلية لسنة 2002 الايرادات التقديرية بنحو 47 بليون ريال 12.5 بليون دولار، وعلى رغم تجاوز الايرادات الفعلية المصاريف التقديرية بنحو بليوني ريال 533 مليون دولار غير ان السنة انتهت بعجز فعلي قدره 21 بليون ريال، كما تجاوز الانفاق الفعلي لسنة 2002 نظيره التقديري بنحو 23 بليون ريال 11.4$ ما رفع اجمالي العجز منذ عام 1990 الى نحو 434 بليون ريال، اي نحو ثلثي الدين العام تقريباً بافتراض ان الدين العام يوازي اجمالي الناتج المحلي طبقاً للتصريحات الرسمية 695 بليون ريال تقريباً. ويعني ذلك ان انتهاء العام المالي 2002 بعجز اضاف نحو 3 في المئة الى اصل الدين العام.
ولعل هناك اوجه شبه للفترة الراهنة واجواء ما بعد 11 ايلول من العام الماضي من القاء ظلال قاتمة على المشهد الدولي ما يضيف مزيداً من عدم التيقن عند اعداد التقديرات. وبخصوص موازنة العام المالي 2003 يبدو ان تقديرات الايرادات سادها التحوط لعدم اتضاح الرؤية في سوق النفط الدولية بسبب عدم استقرار الوضع في العراق وعدم حسم احتمال شن الولايات المتحدة حرباًَ عليه وعدم الاطمئنان الى آلية عمل القرار 1441 وفعاليته في نزع فتيل الحرب.
يُشار الى ان حجم الايرادات النفطية بالغ التأثير على الخزانة العامة السعودية اذ يمثل ما لا يقل عن اربعة اخماس ايراداتها، وفي حال تحقق المستوى المنخفض من ايرادات الخزانة سيعني ذلك تراجع ايرادات النفط الى 128 بليون ريال 34.1 بليون دولار اي تحقيق الخزانة لايراد متوسطه 13.5 دولار للبرميل بانتاج متوسطه 7 ملايين برميل سنة 2003 مع افتراض ثبات الايرادات غير النفطية عند 42 بليون ريال 11.2 بليون دولار. وفي طبيعة الحال، لا تشمل هذه العائدات الايرادات المتوقعة 15.3 بليون ريال نظير بيع 30 في المئة من شركة "الاتصالات السعودية".
ومع ان تحقيق توازن بين الايرادات والمصاريف شرط لتقليص الدين العام، غير ان على الحكومة التعامل مع اهداف تبدو متعارضة: النمو المرتفع للسكان والنمو المتدني للاقتصاد، وسداد الدين العام. ويتطلب التعامل مع الهدفين الاولين مزيداً من الانفاق الحكومي في حين ان الهدف الثالث يستوجب سياسات معاكسة، لذا لا يبدو ان هناك مخرجاً من هذا الكمين الا باحداث تغيير هيكلي في ادارة المالية العامة بما في ذلك التوجه لاطلاق موازنة صفرية، واستحداث صندوق احتياط لاستقرار ايرادات الخزانة، والتعجيل بتنفيذ برنامج التخصيص عبر تأسيس جهاز مستقل متفرغ يتمتع بالصلاحيات لان التخصيص اذا ما انجز بوتيرة ملائمة سيحقق جملة اهداف بالتزامن: تقليص الجهاز الحكومي، زيادة الايرادات غير النفطية، توسيع دور القطاع الخاص بما يستقطب مزيداً من الاستثمار ويؤدي لحفز عجلة النمو الاقتصادي المتباطئة.
ومع تفحص البيانات المعلنة يبدو ان الزيادة في الانفاق بنحو 11.4 في المئة عما كان مخططاً عام 2002 ونحو 18.6 في المئة عام 2001 وقرابة 27.2 في المئة عام 2000، لم تؤد لحفز نمو الاقتصاد وخروجه من تباطؤ ادائه للعام الثاني على التوالي من معدل نمو 4.8 في المئة عام 2000 الى 1.1 في المئة عام 2001 والى 1.7 في المئة عام 2002. ولعل مرد ذلك، ضمن امور اخرى، تصدر الانفاق الجاري على المصاريف الحكومية اذ تمثل مرتبات الموظفين الحكوميين حوالى مليون موظف قرابة ثلثي الانفاق، وتدني الضخ الاستثماري نسبة الى اجمالي الناتج المحلي الذي لا يتجاوز متوسطه للفترة 1996 - 2002 نحو 18 في المئة.
ومع عدم المساس بالعوامل الاخرى يمكن الجدال ان هناك مبررات لتحسين اداء الخزانة العامة عبر اعادة هيكلة الجهاز الحكومي وتقليصه لخفض كلفة البيروقراطية الحكومية من جهة ولتوجيه مزيد من الموارد لتنفيذ برنامج التنمية ومكافحة الفقر والجهل والمرض في البلاد، يضاف الى ذلك ان التعجيل باتاحة المجال للقطاع الخاص والسعي لتحسين سياسات استقطاب الاستثمارات الخاصة يساهمان في رفع نسبة الاستثمار الى حدود 25 في المئة من اجمالي الناتج المحلي، ما يحسن من فرص خروج الاقتصاد المحلي من ادائه المتباطئ ونموه الهامشي ليحقق معدل نمو لا يقل متوسطه عن 3 في المئة سنوياً.
* كاتب سعودي متخصص في المعلوماتية والانتاج.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.