واشنطن - "الحياة" - أعلنت الشرطة الاميركية ان "قناص واشنطن" ترك رسالة في موقع احدث هجوم له امام مطعم في مدينة اشلاند ولاية فرجينيا حيث اصاب بطلقة من بندقيته رجلاً لا يزال يرقد في المستشفى في حال خطرة منذ ليل السبت الماضي. وعقد قائد الشرطة في مقاطعة مونتغومري تشارلز موس مؤتمراً صحافياً مفاجئاً في مدينة روكفيل ليل اول من امس، رد فيه على الرسالة التي تركها القناص، وقال: "الى الشخص الذي ترك لنا رسالة امام مطعم بونديروزا ليل السبت، لقد اعطيتنا رقماً هاتفياً، ونريد التحدث اليك، اتصل بنا على الرقم الذي تركته". ولم يعط موس تفاصيل اضافية عن الرقم الهاتفي الذي تركه القناص، ولا عن كيفية عثور الشرطة على الرقم، لكنه حض اجهزة الاعلام على نقل خطابه في شكل متكرر ليصل الى الشخص المطلوب. وجاء ذلك في وقت اخفقت الشرطة في تتبع اثر القناص، على رغم اجراءات امنية واسعة النطاق، تم خلالها استجواب كل من يملك شاحنة مقفلة بيضاء اللون، افاد شهود ان القناص يستخدم مثلها. كما استعان المحققون بكلاب الشرطة لتفتيش غابة صغيرة خلف المطعم الواقع في مدينة اشلاند التي يعتقد ان القناص كمن فيها لضحيته. وكانت الشرطة سارعت الى تطويق الطرق السريعة الرئيسة حول اشلاند، بلا جدوى. ونجح الجراحون في استخراج الرصاصة من بطن الرجل الذي اصابه القناص ليل السبت الماضي، وسلموها الى الشرطة التي اجرت عليها تحاليل في محاولة لكشف اي اثر يقود الى الجاني. ويذكر ان القناص نفذ منذ الثاني من الشهر الجاري، سلسلة عمليات مشابهة سقط ضحيتها تسعة قتلى وثلاثة جرحى، اختارهم بطريقة تبدو عشوائية، وذلك في واشنطن وماريلاند وفرجينيا. وفي غضون ذلك أ ف ب، صرحت كوندوليزا رايس مستشارة الرئيس الاميركي جورج بوش لشؤون الامن القومي انه يتابع "عن كثب" قضية القناص من خلال مدير مكتب التحقيقات الفيديرالي أف بي آي روبرت مولر الذي يطلعه "كل صباح" على تطور التحقيق في حضور وزير العدل جون اشكروفت. ولم تستبعد رايس التي كانت تتحدث لشبكة "سي أن أن" التلفزيونية الاميركية ليل الاحد - الاثنين، فرضية ان تكون للقناص علاقة بشبكة الارهاب، لكنها اوضحت ان لا دليل يثبت ذلك حالياً. وكان وزير الخارجية الاميركي كولن باول قال رداً على سؤال، ان "فرضية الارهاب" غير مستبعدة، لكنه اضاف: "لم ارَ دليلاً لربط سلسلة الهجمات الرهيبة في منطقة واشنطن بتنظيم القاعدة".