أمير جازان يُدشِّن حملة "الجود منا وفينا" لتوفير مساكن للأسر المستحقة    الذهب يرتفع فوق 5000 دولار وسط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران    مسؤولو مخابرات أوروبيون يشككون في فرص إبرام اتفاق سلام في أوكرانيا خلال العام الجاري    من التأسيس.. إلى الرؤية    أمير جازان ونائبه يستقبلان المهنئين بمناسبة حلول شهر رمضان    القيادة تهنئ رئيس نيبال بذكرى يوم الديمقراطية لبلاده    جمعية الزهايمر تزور 1,820أسرة وتطلق قافلة الخير باب الرفقة في مطلع شهر رمضان    ظواهر فلكية مميزة تشهدها ليالي رمضان    أسعار النفط ترتفع مع المخاوف من تصاعد التوتر بين أمريكا وإيران    ترقية الدكتور علي القحطاني إلى درجة أستاذ "بروف" في جامعة الإمام محمد بن سعود    مراقب فلسطين بالأمم المتحدة: فلسطين ملك لشعبها وليست محل مساومة أو بيع    مُحافظ جدة يستقبل المهنئين بحلول شهر رمضان المبارك    أمير الشرقية لمنتسبي الإمارة: رمضان محطة إيمانية متجددة تعزز قيم الإخلاص والتفاني    أكد القدرة على دمج عائلات داعش بأمان.. مصدر سوري: فوضى مخيم الهول مسؤولية «قسد»    طهران تتمسك بشروطها في جنيف.. واشنطن تؤكد منع إيران من السلاح النووي    تقويض الحلول    تايوانية تزعج جيرانها بمكبرات الصوت عامين    أمير الشمالية يتسلّم الملخص التنفيذي لفرع "الاتصالات"    النصر يتأهل لربع نهائي كأس آسيا 2    في جولة «يوم التأسيس» ال 23 من دوري روشن.. كلاسيكو نار بين الهلال والاتحاد.. والنصر يواجه الحزم    «العنصريون جبناء».. فينيسيوس يوجه رسالة قوية.. وبنفيكا يدافع عن بريستياني    النصر إلى ربع نهائي آسيا 2    كونسيساو: هناك فرق بين «روشن» و«النخبة»    أمير الجوف يدشّن خدمة الاتصال المرئي في صوير ويلتقي المواطنين    إعتماد خطة مطار الملك عبدالعزيز لموسم ذروة العمرة لعام 1447ه    دعم مختلف مشاريع رؤية 2030.. شراكة بين «السعودية» والقدية لدعم تجارب المتنزهين    استعراض تقرير «تراحم» أمام نائب أمير القصيم    توفير 94 مقعداً دراسياً موزعة على برامج أكاديمية.. الإعلام توقع اتفاقيات مع 9 شركات لتأهيل الكفاءات    السعودية تتصدر المباني الخضراء في 2025    جاسم شومان.. أن تكبر في الرياض وتعيش في فلسطين    موسم الدرعية يعلن تمديد عدد من برامجه    خالد سليم بين «مناعة» و«المصيدة» في رمضان    تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين ونيابة عنه.. أمير منطقة الرياض يكرم الفائزين بجائزة الملك سلمان لحفظ القرآن الكريم للبنين في دورتها ال27 الجمعة المقبل    هرم كينيدي الجديد    كندية تفوق من التخدير بلكنة روسية    بائع شاي.. يقود إمبراطورية عالمية ناجحة    إنقاذ ساق مواطن من البتر في الدمام    جوائز عالمية تحتفي بروائع التصوير    رامز جلال يكشف عن ضحاياه    انطلاق جولة يوم التأسيس في دوري يلو ب9 مواجهات وقمة الدرعية والعروبة بالرياض    «كأني أنظر إليك تمشي في الجنة»    رحلة قرآنية    «بادوسان إندونيسيا»    الاتحاد السعودي يجدد شراكته مع الاتحاد الإيطالي للمبارزة لتعزيز التطوير الفني    تكافل اجتماعي    الدفاع المدني يؤكد أهمية المحافظة على سلامة الأطفال من مصادر الخطر داخل المنازل    سر اختصاص القرآن بالخلود وعدم التحريف    الطلاق النومي ظاهرة تتسلل إلى غرف الأزواج    صحة جازان تُكرّم مسيرة عطاء متقاعديها    أخطر الحيتان ليست التي تعاديك    التمكين الكلمة التي أنهكها التكرار    بطليموس يعظ    أمير تبوك يستقبل المهنئين بشهر رمضان المبارك    «الجود منا وفينا».. تحفيز للمجتمع على الخير وخطوة تعكس التكافل الاجتماعي    أفغانستان تطلق سراح ثلاثة باكستانيين بوساطة سعودية    تعليم الشرقية يحتفي بيوم التأسيس لتعزيز الهوية والإنتماء    تسرب بيانات في "أسبوع أبوظبي المالي" يضر بشخصيات سياسية واقتصادية    سأل الله أن ينعم على الأمة الإسلامية والعالم بالاستقرار.. الملك سلمان: ماضون في نهجنا الثابت بخدمة الحرمين الشريفين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل تصمد فرنسا ؟
نشر في الحياة يوم 16 - 10 - 2002

على رغم الأهمية التي تحظى بها "الفرانكوفونية" لدى الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي يصل غداً الخميس إلى بيروت بعد محادثات في الاسكندرية مع نظيره وصديقه الرئيس المصري حسني مبارك، يهيمن العراق وموقف فرنسا من مشروع القرار الأميركي على جولة الرئيس الفرنسي إلى المنطقة.
فمن لبنان يتوجه شيراك إلى سورية حيث يلتقي الرئيس بشار الأسد، ثم إلى الأردن حيث يختتم جولته يوم الأحد بلقاء مع الملك عبدالله.
والسؤال اليوم هو إلى أي مدى يمكن لفرنسا أن تمضي في معارضتها للسياسة الأميركية في العراق؟
فالرئيس الفرنسي شرح وردد وأصر على أن الحل الوحيد يقضي بإعطاء العراق فرصة أخيرة، بالتعامل معه عبر قرارين، يشدد الأول على ضرورة نزع السلاح العراقي والسماح بعودة المفتشين الدوليين بأسرع وقت، ويكرس الثاني لتقويم ما حققه المفتشون برئاسة هانز بليكس.
فإذا تبين أن بليكس غير راضٍ عن نتائج مهمته، ينبغي عندها بحث الاجراءات المناسبة التي يتوجب اعتمادها والتي لا تستبعد فرنسا في إطارها إمكان اللجوء إلى القوة ضد العراق.
لكن الموقف الأميركي، على رغم اتصال شيراك بالرئيس الأميركي جورج بوش في الأسبوع الماضي وعلى رغم التواصل الدائم بين وزيري الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان والأميركي كولن باول، ما زال يتمسك بقرار دولي واحد يجيز اللجوء التلقائي إلى القوة ضد العراق.
وإلى جانب فرنسا، تعارض روسيا والصين، وكليهما مثل فرنسا من الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن، مشروع القرار الأميركي.
فإلى أي مدى تستطيع هذه الدول، خصوصاً فرنسا، الاستمرار في مخالفتها لموقف الامبراطورية الأميركية التي تتقدم على طريقة "المحدلة" منذ 11 أيلول سبتمبر ضمن مسار يقضي بتأديب العالم على كيفها؟
ففرنسا مصرة على موقفها لأنه التزام بالمبادئ الدولية، لأن التراجع عن هذه المبادئ يلحق الضرر بالعلاقات الدولية، ولأن إقدام دولة واحدة على قلب نظام لا يرضيها، سيرسي سابقة مفادها أن كل شيء مجاز لدولة واحدة.
وفرنسا في الوقت ذاته مدركة لخطورة التسلح العراقي، ولذا فإنها تصر على عودة المفتشين بأسرع وقت. لكن الهدف الأميركي مختلف، ويقضي بتغيير النظام حتى إن لم يكن هذا مدرجاً ضمن مشروع القرار الأميركي المعروض على مجلس الأمن.
فهل باستطاعة فرنسا وقف المحدلة الأميركية؟
إن فرنسا ليست دولة عظمى وإنما دولة أوروبية وحليف مهم للولايات المتحدة. وهذا ما كان أكده المبعوث الأميركي مارك غروسمان لمحاوريه الفرنسيين، حين قال إن انضمام فرنسا لمشروع القرار الأميركي مهم جداً. لكن شيراك مصر على موقفه. فإذا قررت الولايات المتحدة خوض الحرب لوحدها ضد العراق لقلب النظام، فإن النتائج على المنطقة وعلى أوروبا ستكون خطيرة.
فكما قال مسؤول عربي رفيع في حديثه لمسؤولين أميركيين: "إذا أردتم مفتشين في العراق، فلا أرى كيف ستحصلون على ذلك بقصف البلاد والاحتلال وتغيير النظام". وأضاف: "مهما كانت أسلحتكم ذكية، فإن السؤال يبقى قائماً حول قدرتكم على التمييز بين قتل العراقيين السيئين والصالحين. فلم اقرأ في التاريخ ان نظاماً فرضته قوة عسكرية محتلة تمكن من البقاء بعد انسحاب القوة المحتلة".
إلا أن سياسة المحدلة الأميركية لا تبالي بهذه الاعتبارات العربية، ولا الفرنسية، فهي قررت التحرك لقلب النظام وبعد ذلك ستفكر بالمستقبل.
أما فرنسا فإنها في مأزق، فهل باستطاعتها التمادي في خلاف جوهري مع حليف أساسي لها؟ وهل ستحتفظ لنفسها بدور دولي في المستقبل إذا تصدت للمحدلة؟ وإلى أي مدى يمكنها الإصرار على موقفها والبقاء على علاقة ثقة وصداقة مع الولايات المتحدة؟
الرئيس الفرنسي يدرك كل هذا، وهو يخصص وفريق عمله ساعات عمل طويلة للملف العراقي، فيما يمارس سفيره في الأمم المتحدة جان دافيد ليفيت بلباقته المعهودة أصعب مهماته الديبلوماسية.
ويبقى السؤال: هل تصمد فرنسا؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.