قيمة تاريخية    استهلاك الملح يضعف الذاكرة    لبنان المخطوف يستعيد قراره بعد نصف قرن    عالمي ساطي    مانشستر سيتي يسقط أرسنال بثنائية ويشعل سباق المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي    الشباب لنهائي دوري أبطال الخليج على حساب زاخو العراقي    اجتماع رباعي لمناقشة وقف إطلاق النار في غزة    موجة الأمطار مستمرة وتمتد حتى الجمعة    أسطول البعوض يهدد هرمز ترمب يتوعد بتدمير إيران ومفاوضات النووي معلقة    أمير الشرقية يدشن جسر طريق الظهران الجبيل بطول 1920 مترا    كليات التربية السعودية: أزمة هيكلة أم اختزال للدور    نائب أمير تبوك يطلع على التقرير السنوي لفرع هيئة الهلال الأحمر بالمنطقة    المدير التنفيذي للاتحاد السعودي للهجن يتفقد ميدان وادي الدواسر ويلتقي ملّاك الهجن    وصول أولى رحلات مستفيدي مبادرة "طريق مكة" من مطار إسلام آباد الدولي إلى المدينة المنورة    أمير منطقة جازان يلتقي أمين المنطقة ومدير عام فرع الموارد البشرية وعددًا من المستثمرين    طبي الملك عبدالله يطلق برنامجًا توعويًا للكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم    الحضور المكرر الصامت    من يقود القطاع الصحي ليس سؤالًا إداريًا بل قرار سيادي    عبدالعزيز بن سعود يلتقي عددًا من المتقاعدين من منسوبي وزارة الداخلية    تدشين مشروع تعزيز سلسلة القيمة الزراعية لدعم الأمن الغذائي في اليمن    نائب أمير منطقة القصيم يستقبل مدير عام التوجيه والإرشاد بوزارة الداخلية    أمير منطقة جازان يستقبل عضو هيئة كبار العلماء الدكتور التركي    أمير القصيم يرعى حفل تكريم الفائزين ببطولة جمال الخيل العربية الأصيلة    بلدية الخفجي: إزالة أكثر من 1300 م3 مخلفات ومعالجة أكثر من 5 آلاف م2 من الطرق    خارطة طريق تحول أوروبي ينحاز لسوريا المستقبل    البديوي: مجلس التعاون يسعى دائمًا للتوصل إلى بيئة مستقرة وآمنة وينتهج سياسات بنّاءة قائمة على التنمية والازدهار    نائب أمير الجوف يشيد بجهود اتحاد الدراجات ودعم القيادة للقطاع الرياضي    هل يحسم أبها الصعود؟.. مواجهات منتظرة في الجولة 30 من دوري يلو    بدء تطبيق رفع نسب التوطين في مهن التسويق والمبيعات بالقطاع الخاص اعتبارا من 19 أبريل 2026    شيخ شمل الدرب يقدم هدية لفنان العرب محمد عبده بمناسبة زواج نجله    أدير العقارية تعلن عن مزاد إليت الصفا الإلكتروني لتسويق أيقونة استثمارية بقلب جدة    الأمم المتحدة تدين مقتل جندي من اليونيفيل في جنوب لبنان وتدعو إلى محاسبة المسؤولين    صندوقنا السيادي يقود الاقتصاد للنمو المستدام    إطلاق 15 شراكة بيئية    أمانة القصيم تباشر التعامل مع «مطرية بريدة»    المرور يحذر من خطورة القيادة في الأمطار    الداخلية تجدد التحذيرات: 20 ألف ريال غرامة على الزوار المخالفين في الحج    صدارة الذكاء الاصطناعي    حقق زيادة بلغت 129% تعكس التحول المتسارع في التنقل.. 420.6 مليون مستفيد من النقل العام خلال 2025    3 قتلى بقصف استهدف معارضة كردية بالعراق    عبدالعزيز بن سعد يشهد حفل اعتماد حائل «مدينة صحية»    جامعة عبدالرحمن بن فيصل تكرّم مشروعات «راية البحثي»    أغنية مصرية تظهر في مسلسل أميركي    بمشاركة 100 متسابق ومتسابقة.. انطلاق تصفيات مسابقة القرآن في كوسوفو    تدشين مسار كندة السياحي بمحمية عروق بني معارض    واشنطن تفرض عقوبات على شبكة لتجنيد المرتزقة للدعم السريع    نائب أمير المدينة يستعرض برامج «وقاء» لخدمة الحجاج    خطيب المسجد الحرام: الإيمان بالقضاء والقدر يُريح النفس ويُطمئن القلب    «هدى» تكرم حميد    «العناية بالحرمين».. خدمات متكاملة لكبار السن وذوي الإعاقة    محافظ جدة يرعى حفل جامعة المؤسس    العبدالقادر يشكر القيادة لتعيينه بالمرتبة ال15    نجاح عملية فصل توءم سعودي ملتصق    سبق طبي سعودي.. مستشفى الدكتور محمد الفقيه الأول في القطاع الخاص بعملية توصيل الأوعية اللمفاوية    9 أرقام وشروط أساسية لصحة القلب    تحويل الدراسة الحضورية "عن بعد" اليوم في عددٍ من محافظات الرياض    الحج لمقدمي الخدمات: لا تساهل ولا تنازل عن التصريح    مبادرة وقفية من مدير مركز التدريب الزراعي بمنطقة جازان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منظموه يتجاهلون التجديد المستند إلى الماضي المشرق . رالي الأردن ضحية "ذهنية الصحراء"
نشر في الحياة يوم 01 - 10 - 2002

لم يفتقد رالي الاردن الدولي طابع التجديد فقط في المنافسات، التي صبت في مصلحة الاماراتي محمد بن سليم في نهاية المطاف، وجسدت سيناريو الانجازات المعهودة في بطولة الشرق الاوسط هذا العام، بل ايضاً في التنظيم في ظل ابقاء الظاهرة المؤسفة حول حرمانه من الروح المختلفة عن غالبية جولات البطولة المقامة على طرقات صحراوية.
واللافت ان هذه الروح المختلفة ترتبط بتجسيد ميزات الرالي ذاته في الثمانينات من القرن الماضي والتي ارتكزت من جهة على اظهار الطابع السياحي للبلاد من خلال توزع المراحل الخاصة على المراكز التراثية والمعالم الاكثر اهمية على غرار المدرج الروماني الواقع في وسط مدينة عمان والبتراء وجرش وسواها، ومن جهة اخرى على ارساء مقومات الاستكشاف والمغامرة التي تحقق الهدف المنشود من الراليات عموماً وتتوافق مع رمزها في استقطاب جمهرة المتفرجين.
والحقيقة تقال ان الاردن قادر بسهولة على تأمين عناصر فرادتها المطلقة في تنظيم الراليات وبالتالي استبعاد فكرة تقليد الراليات المقامة في البلدان الخليجية عموماً، والتي تبنى على فلسفة ان معادلة السيارة الرابحة اكثر اهمية من موهبة السائق التي لا يمكن ان يبرزها في اي حال من الاحوال اعتماد اسلوب قيادة يقوم على الضغط على دواسة البنزين لاكتساب السرعة الاكبر، ما يحصر عناصر التفوق في امتلاك السائق اللياقة البدنية الكبيرة والقدرة على تحمل ايقاع سرعة عالٍ متحلياً بصفة الصبر.
وهنا تساءل كثيرون حول اسباب تجاهل المنظمين معطيات الافادة من التنوع الفريد في المسارات، والتي تشمل الطرقات المعبدة والحصوية على السواء ضمن اجواء طبيعية مختلفة تتوزع بين السهول والجبال وحتى الاماكن الاكثر خفضاً في العالم في البحر الميت تحديداً والتي يمكن ان تشكل وحدها عامل جذب بارزاً للقيميين على الاستحقاقات الدولية وفي مقدمها بطولة العالم بالطبع. وايضاً حول الهدف من خفض فرص الاثارة عبر تقليص فرص السائقين المحليين تحديداً في الفوز فيه نظراً الى ان المنافسات "غريبة" عنهم، علماً ان افضل نتيجة محلية حققها نبيل الديراني بحلوله ثانياً في الرالي الاول عام 1981.
ويمكن ان يكرس الواقع الاخير الفرادة التي يتمتع بها رالي لبنان الدولي تحديداً في توفير الحظوظ الكبيرة لسائقيه المحليين، ويضمن اثارة مختلفة تستطيع ان تقلب موازين التفوق، علماً ان الرالي الاخير ضمن الفائز الوحيد خارج اطار احتكار بن سليم لألقاب العام الجاري، وهو اللبناني جان بيار نصر الله.
وكما تستطيع الاردن تأمين عناصر فرادتها على صعيد معطيات المنافسات فإنها قادرة على تغيير التقاليد التي تقيد انفتاح الاجراءات التنظيمية على آفاق جديدة، من بينها توزيع الرعاية على شركات عدة والذي قلص حجم الالتزامات المادية المرتبطة بالحدث وحد من حجم تغطيته الخارجية، علماً انه يمكن ان يشكل بسهولة وسيلة ترويج مناسبة للبلاد تحتاج اليها اليوم في شكل ملح.
ويصر البعض في هذا الاطار على ضرورة تغيير ذهنية القيميين على الرالي في اعتبار تنظيمه واجباً، تمهيداً لمواكبة النظرة المتجددة في الدول العربية في ربط مشاريع تطورها باحتضان الاحداث الكبيرة في رياضة السيارات، على غرار البحرين التي ستحتضن احدى جولات بطولة العالم في الفورمولا واحد عام 2004، وعمان التي يرى كثيرون ان دخولها في روزنامة بطولة الشرق الاوسط للراليات في العام المقبل سيعبد الطريق امام إدراجها في برنامج بطولة العالم في عام 2004 ايضاً، في حين ان طموحات لبنان ومصر والامارات لا تزال كبيرة لتنظيم احدى جولات بطولة العالم للفورمولا واحد.
واللافت ان ذهنية التجديد تتعارض حتى مع الامكانات المحلية المتوفرة حالياً لهذه الرياضة بالاعتماد على الرابط التاريخي بين العائلة المالكة ورياضة السيارات، والذي ساهم في تشييد الصرح الاهم لرياضة الاطارات الاربعة في الدول العربية عبر النادي الملكي الاردني الذي وهبه الملك الراحل الحسين بن طلال منشآته الممتدة على مسافة 180 الف كيلومتر.
واللافت ان معظم منشآت النادي الملكي الاردني يستخدم اليوم في نشاطات لا تعنى برياضة السيارات بل بأخرى، ما يوجد الاسف الاكبر لدى محبي هذه الرياضة في الاردن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.