تونس، الخرطوم - "الحياة" - في رد غير مباشر على خطوة اعتقال أعضاء شبكة تجسس في الخرطوم أعلن السودان أنها تعمل لمصلحة تونس، أكدت مصادر إعلامية قريبة من الحكومة في تونس أن رئيس الشبكة علي بن مصطفى بن حامد مطلوب للقضاء التونسي منذ سبعة عشر عاماً بتهمة الانتماء ل"تيار متطرف" والمشاركة في "أعمال عنف وارهاب"، وهي عبارات يستخدمها الإعلام الرسمي كلما تعلق الأمر بأعضاء "حركة النهضة" المحظورة. وكانت مصادر أمنية سودانية أفادت الثلثاء أن شبكة التجسس، التي يقودها تونسي، تضم ستة سودانيين. إلا أن صحيفة "الشروق" القريبة من الحكم في تونس وصفت قضية شبكة التجسس بأنها "سيناريو من وحي الخيال". ورأت أن "الأجهزة السودانية هدفت إلى اصابة عصافير عدة بحجر واحد من خلال هذه القضية". وعدّدت ثلاثة أهداف هي "امتصاص غضب الرأي العام السوداني بعد تفجير قضية تمويل الحكومة السودانية قناة تلفزيونية وتحويل مبالغ طائلة من أموال الشعب السوداني، وافتعال القضية للانتقام من تونس، لأن صحافتها كشفت تحويل مبالغ مالية". وتابعت ان الهدف الثالث "يندرج ضمن الصراع بين جماعة زعيم حزب المؤتمر الشعبي الدكتور حسن الترابي وجماعة الرئيس عمر البشير". ونفت الصحيفة أي علاقة بين ضبط شبكة التجسس وعودة السفير التونسي لدى الخرطوم محمد البلاجي إلى بلاده. وأفادت انه عُين في مهمات جديدة لم تحددها، وأجرى لقاءات توديع مع مسؤولين سودانيين قبل تفجر قضية شبكة التجسس. وفي الخرطوم علق مصدر حكومي ل "الحياة" على الرواية التونسية قائلا: "لا نريد أن ندخل في سجال. إن محاولة البحث عن تبريرات وتحليلات غير مستندة الى الواقع لا تساعد على حل هذه القضية التي نسعى الى معالجتها بهدوء ومن دون أن تؤثر على العلاقة بين البلدين". وأضاف ان "الحديث عن علاقة بين قضية التجسس والصراعات السياسية في السودان هو تخيلات محضة"، مشيراً الى أن أحداً من المتهمين لم يتطرق الى الترابي أو الى اي مسؤول في الدولة. وعما إذا كانت هناك علاقة بين مغادرة السفير التونسي واكتشاف شبكة التجسس، خصوصا ان البلاجي لم يمض في الخرطوم سوى بضعة شهور، رفض المصدر الخوض في الموضوع.