كشف القنصل العام للقنصلية السودانية بجدة السفير خالد محمود الترس، أن إيقاف الحوالات والتعاملات البنكية بين السعودية والسودان تسبب في تأخير دفع بعض المستحقات المالية الخاصة ببعثة الحج السودانية لموسم الحج الماضي. وأكد الترس في تصريح ل «الحياة»، عدم صحة احتجاز السلطات السعودية للمدير العام للحج والعمرة السوداني المطيع محمد أحمد، أو التحفظ على جواز سفره بسبب عدم إيفائه بالتزاماته المالية للحجاج السودانيين الخاصة بالسكن والنقل لحجاج السودان الذين وصل عددهم إلى 25719 حاجاً. وقال إن السلطات السعودية أكبر من أن تحتجز جواز سفر المدير العام للحج والعمرة السوداني، مشيراً إلى أن هناك عقوداً موثقة مع شركات الحج سواء في ما يتعلق بالإسكان أم النقل أم الطوافة وسيتم دفعها في القريب العاجل. وأوضح أن المدير العام للحج والعمرة المطيع محمد أحمد موجود حالياً في السودان، مشيراً إلى أن ما ذكرته وسائل الإعلام حول احتجازه من السطات السعودية غير صحيح. ولفت الترس إلى أن الأموال موجودة في البنك المركزي بالسودان، مشيراً إلى أنهم اطمأنوا وأطلعوا الشركات على ذلك، مشدداً على أنه سيتم صرف تلك الأموال خلال الأيام المقبلة، وسيتم إيصالها إلى أصحابها بعد حل إشكال إيقاف الحوالات المالية، لا سيما وأن الاتصالات ما زالت قائمة بين جدة والخرطوم لحل القضية، سواء ما يتعلق بالسكن والمواصلات وغيرهما من الأمور الأخرى التي نصت عليها العقود. وذكرت مصادر ل «الحياة»، أن أزمة مالية واجهت بعثة الحج السودانية، بسبب بعض الصعوبات التي واجهتها للإيفاء بالتزاماتها المالية والتي تصل إلى 120 مليون ريال، ونفت المصادر إيقاف المدير العام للحج والعمرة السوداني المطيع محمد أحمد، مشيرة إلى أن المشكلة بسيطة وسيتم حلها خلال الفترة المقبلة مع الجهات ذات العلاقة. وكانت وسائل إعلام سودانية أكدت أن السلطات السعودية احتجزت جواز المدير العام للحج والعمرة المطيع محمد أحمد لمنعه من مغادرة أراضيها لعدم إيفائه بسداد الالتزامات المالية للحجاج السودانيين الخاصة بالسكن والترحيل، مشيرة إلى أن الأزمة الحالية سببها أن المتعهد السعودي خصم مديونية العام الماضي التي تصل إلى أربعة ملايين ريال سعودي بجانب تأخر تحويلات بنك السودان المركزي. وأكدت المصادر أن المتبقي من الديون التي احتجز المطيع بسببها حتى الأسبوعين الماضيين بلغ 120 مليون ريال سعودي. من جانبه، رفض رئيس مؤسسة مطوفي حجاج الدول العربية فيصل بن محمد نوح الحديث عن القضية، وقال ل «الحياة» إنه ليست له علاقة بذلك ويمكن الاستفسار من بعثة الحج السودانية، مشيراً إلى أن أية ملاحظات على بعثات الحج يتم تدوينها ورفعها إلى وزارة الحج.